الخميس، 8 نوفمبر 2007

تقرير اخباري: الصين والولايات المتحدة تعززان التفاهم والثقة في العلاقات العسكرية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
غادر وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس بكين الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الصيني هو جين تاو، مختتما زيارة رسمية للصين استغرقت ثلاثة ايام، استهدفت تعزيز التفاهم والثقة في العلاقات العسكرية بين الصين والولايات المتحدة.
ودعا هو البلدين الى تدعيم الحوار وتوسيع التعاون بروح من الاحترام المتبادل، والمساواة، والمعاملة بالمثل، دل والتعاون متبادل المنفعة.
وقال جيتس ان العلاقات بين جيشي البلدين حققت تقدما ايجابيا، وأمامها فرصا لزيادة تنميتها، وأضاف انه يأمل فى ان تقوم القوات المسلحة فى البلدين بتدعيم الحوار، وتعزيز الثقة المتبادلة، وزيادة تنمية العلاقات بين الجيشين.
وقد توصلت المحادثات بين جيتس ونظيره الصيني تساو قانغ تشيوان امس إلى "توافق واسع".
وقال جيتس فى مؤتمر صحفى مشترك مع تساو عقب المحادثات " لقد ناقشت مع السيد تساو سبل البناء على قوة الدفع الايجابية في علاقاتنا الدفاعية، وكيفية استخدام هذه التفاعلات لتحسين الاتصالات، وخفض مخاطر سوء الفهم."
وقال "ان التقدم في تبادلاتنا الدفاعية سيعتمد بشكل كبير على الخيارات التي نتخذها. واننى أتطلع إلى العمل مع وزير الدفاع والزعماء الصينيين الاخرين للاستمرار في بناء الثقة المتبادلة بين البلدين."
وأشاد وزير الدفاع تساو بزيارة جيتس، قائلا انها "حدث هام في التبادلات بين قواتنا المسلحة"، وأضاف انه تبادل مع جيتس وجهات النظر بشكل كامل حول الوضع الدولي والاقليمي، والخطة العامة للتبادلات والتعاون في المستقبل، وتوصلا إلى توافق واسع.
وقال تساو "ان محادثاتنا كانت عملية وصريحة ومثمرة. واعتقد ان زيارة جيتس ستزيد من تعزيز التفاهم المتبادل بين الجانبين، وتعزز التبادلات الودية والتعاون بينهما."
من بين أهم التوافقات افتتاح خط هاتفي مباشر بين وزارتى الدفاع الصينية والامريكية، وهو الأول من نوعه بين الصين ودولة أخرى على مستوى وزارة الدفاع.
استمرت المناقشات حول اقامة الخط العسكري الساخن منذ وافق كل من الرئيس هو والرئيس الامريكي جورج دبليو.بوش على دفع العلاقات العسكرية الثنائية قدما خلال اجتماعهما في ابريل 2006.
يهدف الخط الساخن إلى توفير الاتصال الدائم بين مسؤولى الدفاع والجيش الصينيين والامريكيين حول القضايا الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة حالات الطوارئ، طبقا لما ذكر مسئولو وزارة الدفاع الصينية.
وقال المسئولون ان الادارات التخصصة ذات الصلة في الصين والولايات المتحدة بدأت المشاورات حول القضايا الفنية الخاصة بافتتاح الخط الساخن، وأعرب الجانبان عن أملهما في توقيع اتفاق حول اقامة الخط الساخن في أقرب وقت ممكن.
ويعتقد الخبراء ان الخط الساخن سيساعد على زيادة الثقة المتبادلة، وتعزيز تنمية العلاقات بين جيشي الصين والولايات المتحدة. وقال الاستاذ تشو فنغ من جامعة بكين، "إن الخط الساخن يمكنه أن يلعب دورا هاما في تنسيق السياسات الثنائية، وتجنب سوء الفهم."
كما كانت قضية تايوان موضوعا رئيسيا اخر في الاجتماعات بين الزعماء الصينيين وجيتس.
وأطلع الرئيس هو جيتس على موقف الصين من قضية تايوان، وقال انه يتعين على الجانبين "التعامل بالشكل الملائم مع القضايا الحساسة في العلاقات الثنائية."
ودعا وزير الدفاع الصيني تساو الولايات المتحدة الى الوفاء بالتزاماتها بشكل ملموس ، وان توقف الاتصالات الرسمية والعسكرية مع سلطات تايوان، وتتوقف عن بيع الاسلحة لتايوان، وتتخذ موقفا ملموسا للحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
وحذر من انه إذا تجرأ زعيم تايوان تشن شوي-بيان على اتخاذ تحركات رئيسية تجاه "استقلال تايوان"، فإن الصين ستتخذ موقفا حاسما، وتحمي بحزم سيادتها الوطنية ووحدة اراضيها مهما كلفها الأمر.
وقال جيتس ان الحكومة الامريكية لن تغير التزامها بسياسة صين واحدة، والبيانات الأمريكية الصينية الثلاثة المشتركة .
كما اتفق تساو وجيتس على تدعيم التبادلات بين الاكاديميات العسكرية، وشباب الضباط، والتعاون فى العثور على الامريكيين الذين اختفوا خلال الحرب الكورية.
يعد جيتس أعلى مسئول عسكري امريكي رتبة يزور الصين منذ زيارة سلفه دونالد رامسفيلد. وهي الزيارة الاولى لجيتس للصين منذ توليه منصب وزير الدفاع في ديسمبر 2006.
ويعتقد ان جيتس يختلف عن رامسفيلد في سياساته تجاه الصين. وقال الاستاذ الجامعي تشو ان "جيتس لا يرى ان القوة العسكرية للصين تشكل تهديدا ، وانه يقوم بجهود لتعزيز التبادلات الدفاعية والعسكرية بين الصين والولايات المتحدة منذ توليه السلطة. ويتبع سياسة الاتصالات والحوار."

ليست هناك تعليقات: