الجمعة، 23 نوفمبر 2007

قمة الصين - الاتحاد الأوربى لها تأثير بعيد المدى على العلاقات

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قال سفير الصين لدى الاتحاد الأوربى قوان تشنغ يوان إن القمة بين زعماء الصين والاتحاد الأوربى، المقرر عقدها الاسبوع القادم فى بكين، سيكون لها تأثير بعيد المدى على تنمية علاقات الصين مع الكتلة التى تضم 27 دولة.
وصرح قوان لوكالة انباء //شينخوا// فى لقاء اجرى معه " بأن هذا الاجتماع، شأنه شأن الاجتماعات السابقة، سيدفع بالتأكيد التعاون متبادل المنفعة بين الصين والاتحاد الأوربى قدما فى جميع القطاعات وسيكون له تأثير بعيد المدى على التنمية المستقبلية للشراكة الاستراتيجية الشاملة".
وذكر قوان ان اجتماعات القمة هذه، التى عقد اولها فى لندن فى عام 1998، اصبحت "آلية مهمة" لتعزيز التفاهم المتبادل والحد من النزاعات وزيادة الثقة المتبادلة ودفع التعاون.
وقال السفير إن الصين والاتحاد الأوربى يوليان اهتماما كبيرا بالقمة العاشرة التى تركز على استعراض التقدم الذى تحقق فى السنوات العشر الماضية ووضع خريطة للسنوات العشر القادمة.
اتفق الجانبان على ان تحقيق مزيد من التنسيق والتشاور والتعاون فى ظل عالم معقد سريع التغير والتعاون فى حماية السلام والاستقرار وتعزيز التنمية والازدهار يخدم مصالح الصين والاتحاد الأوربى.
ووصف قوان العلاقات بين الصين والاتحاد الأوربى بانها "مستقرة على المدى الطويل" وناضجة وعملية على نحو متزايد". وأضاف "ان الجانبين يستطيعان تناول علاقاتهما برؤية استراتيجية لا تسيطر عليها اى ظروف".
وقال قوان إن التعاون بين الصين والاتحاد الأوربى يشهد نموا سلسا فى جميع المجالات. وذكر "ان النمو فى التجارة مذهل"، وأضاف ان حجم التجارة من المتوقع ان يصل الى 340 مليار دولار العام الحالى مقارنة بـ 77.6 مليار دولار فقط منذ عشر سنوات.
وذكر قوان ان السياحة ازدهرت منذ ان وقعت الصين والاتحاد الأوربى اتفاقا حول " وضع المقصد المصدق عليه" فى عام 2004. فارتفع عدد السائحين الاوربيين المتجهين الى الصين الى 3 ملايين سنويا فى حين وصل عدد السائحين الصينيين لاوربا الى مليون العام الماضى. وأضاف "ان هذا يسهم فى تعزيز الفهم المتبادل".
كذلك أشار السفير الى انه فى الوقت الذى تسجل فيه العلاقات بين الصين والاتحاد الأوربى نموا سريعا، مازالت هناك بعض المشكلات والنزاعات. وأكد ان الصين "لن تقدم ابدا تنازلات بشأن قضايا تتعلق بالسيادة الوطنية وسلامة الاراضى" و "انه يتعين احترام المصالح الجوهرية للصين".
وحول رفع الحظر على الاسلحة الذى يفرضه الاتحاد الأوربى على الصين والاعتراف بوضع اقتصاد السوق للصين، أعرب قوان عن امله فى ان يفى الاتحاد الأوربى بوعده ويحل هاتين القضيتين فى وقت قريب.
وذكر "ان تحقيق تسوية مبكرة امر يأتى فى صالح التنمية السلمية للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوربى".
واستشهد قوان بالخلل التجارى، وحماية الملكية الفكرية، ودخول السوق باعتبارها المخاوف الكبرى لدى الاتحاد الأوربى. وقال "إن الصين تؤمن بانه يتعين حل هذه القضايا من خلال تبنى اسلوب معقول وعملى".
ووصف قوان حساب الاتحاد الأوربى للخلل التجارى بانه "ظالم" وقال إن الفائض التجارى للصين مع الاتحاد الأوربى "ليس مرتفعا كما يقول الاتحاد الأوربى".
وذكر "اننا لا نسعى الى وجود فائض تجارى وان الخلل فى التجارة الثنائية بحاجة الى حله مع نمو التجارة"، وأضاف ان ميزان المدفوعات ظل لفترة طويلة فى صالح الاتحاد الأوربى وانه فى السنوات الاخيرة زاد الاتحاد الأوربى من وارداته من الصين بسبب اعادة هيكلتها الصناعية.
وأضاف قوان انه يتعين على كل من الجانبين التفكير فى مصالح الجانب الاخر لتحقيق نتيجة متكافئة.
وذكر قوان ان الحكومة الصينية اتخذت الكثير من الاجراءات لحماية حقوق الملكية الفكرية وأعرب عن امله فى ان يقدم الاتحاد الاوربى النصيحة والخبرة فى هذا الصدد.
وحول دخول السوق، قال قوان إن الصين تلتزم بتعهداتها تجاه منظمة التجارة العالمية وان تقارير المراجعة السنوية لمنظمة التجارة العالمية قدمت "علامات عالية جدا" لاداء الصين.
وحث قوان الاتحاد الأوربى على التزام الصبر. وقال "إنه يبدو ان الاتحاد الأوربى غير صبور وقدم بعض المطالب التى تتجاوز بكثير تعهدات الصين تجاه منظمة التجارة العالمية. وهو امر غير واقعى".
واظهر استطلاع للرأى اجرته مؤخرا غرفة تجارة الاتحاد الأوربى فى الصين ان 90 فى المائة من الشركات الأوربية تحقق ارباحا فى الصين وانها مستعدة لضخ المزيد من الاستثمارات.
وقال "إن هذا يثبت ان مناخ الاستثمار فى الصين جيد وان البلاد تبذل جهودا متواصلة لتحسينها".

ليست هناك تعليقات: