الثلاثاء، 27 نوفمبر 2007

ماندلسون يدعو الى نهج طموح للشراكة الجديدة بين الصين والاتحاد الاوروبي

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
ذكر مفوض الاتحاد الاوروبي للتجارة بيتر ماندلسون ان الاتحاد الاوروبي والصين بحاجة الى نهج طموح فى المفاوضات الهادفة الى ابرام اتفاق شراكة وتعاون جديد.
وذكر ماندلسون لوكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) فى مقابلة مكتوبة قبيل قمة هامة للاتحاد الاوروبي والصين انه "يجب ان يكون هذا الاتفاق على اعلى مستوى وطموح يتناولان الاهتمامات الراهنة ويوفران الاطار للسنوات القادمة".
ومع استعداد زعماء كل من الصين والاتحاد الاوروبي لبدء اجتماعهم السنوي فى الاسبوع القادم ببكين, فمن المؤكد ان اتفاق الشراكة الجديد يتصدر الاجندة التى تشمل ايضا العلاقات التجارية والتعاون فى مجال حماية البيئة والقضايا الدولية الساخنة.
وفى وقت سابق من السنة الجارية, اطلقت الصين والاتحاد الاوروبي رسميا محادثات اتفاق الشراكة والتعاون الجديد, وهو اتفاق هام لتجديد اتفاق التجارة والتعاون الاقتصادي المبرم فى عام 1985, والذى يشكل حاليا الاساس القانوني المنظم لعلاقات الصين والاتحاد الاوروبى, ولتحديد مستوى علاقاتهما المستقبلية.
وصرح ماندلسون بانه يأمل فى ان يمكن اتفاق الشراكة الجديد من توثيق الصلة بين الاتحاد الاوروبي والصين, الشريكين التجاريين الرئيسيين لبعضهما بالفعل.
واوضح ماندلسون انه "حول التجارة, نحتاج الى التركيز, على المدى المتوسط والطويل, على السعى لاتفاق يعزز ظروف التجارة والكشف عن الفرص", مؤكدا على "انه يصب فى المصالح المشتركة لكل من الاتحاد الاوروبي والصين".
وما زال الاتحاد الاوروبي اكبر شريك تجاري للصين بينما تعد الصين ثانى اكبر شريك تجاري للاتحاد. وخلال الاشهر العشرة الاولى من السنة الجارية, بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 288 مليار دولار امريكي بزيادة 27.5 فى المائة مقارنة بنفس الفترة فى عام 2006, وفقا لسلطات الجمارك الصينية.
وبدأ ماندلسون يوم الجمعة الماضى زيارته الخامسة الى الصين منذ توليه منصب المفوض التجارى للاتحاد الاوروبي فى اواخر عام 2004. ومن المقرر ان يجتمع مع المسؤولين التجاريين الصينيين وممثلى المؤسسات الاوروبية العاملة فى البلاد.
وتؤكد زيارات ماندلسون المكثفة للصين اهمية العلاقات التى تزداد متانة بين الاتحاد الاوروبي والصين, احد اسرع الاقتصادات نموا فى العالم, رغم انه ما زال لديهما بعض الخلافات حول القضايا التجارية.
وفى معرض اشارته الى الفجوة التجارية بين الاتحاد الاوروبي والصين كاحد مصادر القلق الرئيسية, قال ماندلسون انه سيقضى وقتا طويلا خلال قمة لايجاد حل مع نظرائه الصينيين.
واضاف "انه تطور فى علاقتنا التجارية وان كلا الجانبين بحاجة الى اخذه بجدية بالغة".
وازدادت صادرات الاتحاد الاوروبي الى الصين بنحو 20 فى المائة فى عام 2006. واعرب ماندلسون عن امله فى ان تتقاسم الشركات الاوروبية مزيدا من الامكانات الهائلة التى تطرحها السوق الصينية.
واشار ماندلسون الى ان الدخول المحسن للمؤسسات الاوروبية والحماية الافضل لحقوق الملكية الفكرية سيتصدران قضايا الاجتماع.
وفى مواجهة عالم تسوده العولمة وتزداد تنافسيته, يسعى الاتحاد الاوروبي الى سياسة اقتصادية خارجية اقوى لمواجهة التحديات وعلى الاخص من الصين والهند, وكلاهما من اسرع الاقتصادات نموا فى العالم.
وشدد المسؤول التجاري على اهمية الحوار لحل الخلافات, قائلا "لا ارى تحولا كبيرا ممكنا او مرغوبا به بعيدا عن الحوار والتعاون", مضيفا ان "الحمائية لن تساعدنا".
وقال "قمة الاتحاد الاوروبي والصين ستكون منتدى هام لنا لبحث العديد من القضايا فى علاقاتنا, وان التجارة امر حيوى لتلك العلاقة".

ليست هناك تعليقات: