السبت، 8 ديسمبر 2007

4.6 مليار دولار حجم التبادل التجاري في 9 أشهر والصين تعد بشطب الديون

صحيفة السوداني السودانية
بكين ـ ياسر عبدالله
تعتبر العلاقات السودانية الصينية من العلاقات المميزة التي تشهد تطورات ملموسة يوماً بعد يوم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وقد شهدت هذه العلاقات نقلة كبيرة بعد دخول الشركات الصينية (الرسمية والخاصة) مشروع النفط السوداني منتصف تسعينيات القرن المنصرم، وعلى صعيد التبادل التجاري المزدهر بين البلدين فقد بلغ حجم التبادل خلال الـ(9) اشهر الماضية نحو (4.6) مليار دولار، فيما بدأت الصين فعلياً في اجراءات شطب الديون المستحقة على السودان حتى ديسمبر 2006 تنفيذا لقرار الرئيس الصينى هوجن تاو الذى اصدره فى قمة الشراكة الصينية الافريقية الاخيرة ببكين، فى وقت حذر مسؤول صينى من مغبة التهديدات التى أطلقتها بعض حركات دارفور المسلحة ضد القوات الصينية التى وصلت لدارفور للمشاركة ضمن القوات الهجين.
واشاد مساعد وزير الخارجية الصينى للشؤون الافريقية تشاى جيون في لقاء مع الوفد الصحفى السودانى ببكين بمستوى العلاقات بين البلدين التى اصبحت "صداقة تقليدية تقوم على الاحترام المتبادل" مشيرا الى أن السودان يعتبر ثالث اكبر شريك للصين في افريقيا بعد انجولا وجنوب افريقيا .
وقال جيون ان التعاون النفطى بين البلدين يعتبر "علامة ساطعة" اسهمت فى بناء الاقتصاد الوطنى السودانى وعادت بفوائد ملموسة لشعبي البلدين، لافتا الى ان الشركات العاملة في مجال النفط بالسودان رداً للجميل ساهمت فى التنمية بدعم المجتمعات المحلية بحفر الآبار وبناء المستشفيات وتوفير الكثير من فرص العمل وتدريب اكثر من (6) آلاف كادر فني واداري . وشدد المسؤول الصيني على موقف بلاده الداعم لاحلال السلام والاستقرار ووحدة السودان والتوافق الوطنى بين كافة الاطراف السودانية مشيرا الى ان بلاده صديق مخلص لكل شعب السودان وليس للحكومة المركزية فقط داعيا شريكى نيفاشا الى حل القضايا العالقة عبر الحوار السلمى والارادة والحكمة السياسيتين، مشيرا الى ان بلاده تدعم اتفاقية السلام الشامل ولاتقتصر علاقتها على الشمال فقط، مشيداً بزيارة النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت الاخيرة لبكين مشيرا الى ان بلاده تعهدت بالاسهام فى اعادة اعمار مادمرته الحرب وكشف عن اتصالات تجرى الان بين بكين والخرطوم لافتتاح قنصلية الصين بجوبا وقال ان حكومته تشجع الشركات الصينية للعمل فى اعادة اعمار الجنوب .
وفى السياق قال نائب مدير عام ادارة غرب آسيا وافريقيا بوزارة التجارة الصينية لى شاو بينق ان بلاده تتطلع لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين وقال ان حكومة بلاده بدأت فعليا في اجراءات شطب الديون المستحقة على السودان حتى نهاية 2006، داعيا الدول الغربية الى اعفاء ديونها على السودان وبقية الدول الافريقية واضاف بينق ان بلاده مولت نحو 30 مشروعا بالسودان واعفت نحو 450 مُنْتَجا سودانياً من الضرائب ولفت الى الدعم الذى قدمته شركات البترول الصينية للمجتمعات المحلية، مشيرا الى ان الشركة الوطنية للبترول قدمت نحو (45) مليون دولار لبناء الطرق اضافة الى الدعم الذى تقدمه الحكومة لدارفور فى شكل معدات، اضافة الى ادوية مكافحة الملاريا الذى تقدمه للجنوب وحفر الآبار مشيرا الى ان التعاون التجارى يلعب دورا مهما فى تعزيز السلام .
من جانبه حذر المبعوث الصينى الخاص للسودان ليو قوينق من مغبة التهديدات التى اطلقتها قيادات بعض حركات دارفور ضد القوات الصينية التى وصلت الاقليم للمشاركة ضمن القوات الهجين، مشيرا الى ان استهدافها يعني استهداف الامم المتحدة، وفى ذات الوقت شدد على ان قوات بلاده مؤهلة ومدربة جيدا للدفاع عن نفسها ولن تثنيها هذه التهديدات عن اداء دورها او التراجع عن نشر بقية القوات فى الوقت المحدد، لافتا الى ان هذه القوات محل ترحيب من المجتمع الدولى . ونفى بشدة ان تكون للصين اجندة خفية من المشاركة فى العملية الهجين
واقر المبعوث الخاص بصعوبة مهمته فى ملف دارفور، داعيا الى ان يتم حل الأزمة عبر مسارين هما الحل السياسى عبر المفاوضات وحفظ السلام مع ضرورة تحسين الوضع الانساني والأمني بالوقف الشامل لاطلاق النار، مؤكدا دعم بلاده للآلية الثلاثية لحل الازمة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والحكومة السودانية ، واعرب عن امله فى ان يتجاوز شريكا نيفاشا الأزمة الاخيرة مؤكدا دعم بلاده لضرورة تنفيذ اتفاقية السلام الشامل.

ليست هناك تعليقات: