صحيفة الشرق الأوسط
القاهرة: مروة مجدي
رأى خبراء ومصرفيون أن قيام البنك المركزي المصري بإدراج «اليوان الصيني» ضمن قائمة أسعار أهم العملات الدولية (القابلة للتحويل) والتي يعلنها يوميا خطوة ضرورية لتنامي حجم التعامل التجاري والاستثماري بين الصين ومصر.
وأشاروا إلى أن ذلك يأتي تلبية لحاجة المستوردين المصريين إلى معرفة السعر الحقيقي للعملة الصينية مقابل الجنيه لضبط حساباتهم التجارية والمحاسبية، على الرغم من ان تسوية تلك المعاملات تتم بالدولار الأميركي.
ومع ذلك قال الخبراء إن خطوة المركزي لا تعني وجود تداول فعلي على العملة الصينية في الأسواق المصرية، ولكن الإعلان يخدم الأغراض الدفترية فقط (أي لتدقيق قيم التعامل في الدفاتر الرسمية للتجار والمستوردين). مشيرين إلى أن المستقبل يحمل في طياته احتمالات كبيرة بإدراج اليوان ضمن مكونات الاحتياطي الدولي المصري وذلك عندما تحرر الصين عملتها وبما يتناسب مع ثقل المعاملات مع الصين في منظومة ميزان المدفوعات المصري. يذكر إن الاحتياطيات الدولية لمصر بلغت 31 مليار دولار يشكل الدولار الأميركي نحو 60 في المائة منها.
من جانبه، أرجع احمد نصحي مدير عام البحوث بالبنك المركزي المصري والخبير السابق في البنك الدولي، خطوة المركزي إلى أنها ربما آتت نتيجة للسؤال المستمر من المتعاملين مع الصين من المصدرين والمستوردين عن قيمة العملة الصينية.
وذكر أن البنك المركزي لم يتخذ من خطوات إلا إعلان سعر العملة مقابل الجنيه المصري وهو مخصص للمتعاملين تجاريا مع الصين لحساب التكلفة الحقيقية لهم ونظرا لان اليوان عملة غير قابلة للتحويل دوليا، وإعلانها ما زال للأغراض الدفترية. إلا أن نصحي، أشار إلى انه من الممكن أن تتعامل البنوك وشركات الصرافة في البيع والشراء ولكن على مسؤوليتها الخاصة طالما تتمتع بشبكة علاقات من المراسلين، اي أنها ستصرف بمعرفتها ما ستشتريه. ويتطرق في هذا الجانب إلى أن «المركزي المصري» لم يصدر قرارا بشراء الفائض منها مثلما يفعل مع البنوك وشركات الصرافة في بقية العملات الدولية، مشيرا إلى حالات مثيلة للعملات غير المحولة دوليا ومنها الليرة السورية والدينار البحريني التي يتم إعلان أسعارها وتشهد بعض التعاملات على نفس القاعدة اي أن من يشتري عليه أن يصرف ما حصله لان المركزي لن يشتري الفائض منه.
وبالرغم ذلك استبعد نصحي أن يكون هناك بيع وشراء نقدي في السوق المصرفي المصري لليوان في الأجل القريب. وبالرغم من إن «المركزي» لم يفسر رسميا قراره والتزم الصمت إلا إن الجميع يتفق على إن الخطوة منطقية بسبب الزيادة الضخمة في المعاملات التجارية بين مصر والصين سنويا. إلا أن هناك تخوفات من النمو الكبير في تلك العلاقات التجارية ذاتها والتي دفعت الى تلك الخطوة مخافة تزايد التأثير السلبي على الميزان التجاري. ومن المتخوفين في هذا الشأن بسنت فهمي مستشار بنك التمويل المصري السعودي، التى تتحفظ على أن الصين ستكون الشريك التجاري الأول لمصر بحلول عام 2010 كما يقال، متسائلة، ما الذي سيحدث اذا استجابت الصين للضغوط الاميركية وحررت عملتها دوليا وأصبحت قيمة عملتها حقيقية دون دعم الحكومة الصينية لها كما هو الحال الآن؟ وتجيب فهمي: لا نعرف المشاكل التى ستلحق بالاقتصاد الصيني مع القوى الاقتصادية المنافسة وهي اميركا والاتحاد الأوروبي، إلا بعد إن يحدث ذلك ولن نستطيع إلا ساعتها إن نحدد من سيكون النمر الاقتصادي المسيطر ومن هو الشريك الأول أو الأخير.
وتضيف لذلك ليست هناك ضرورة الآن لإجراء ترتيبات من البنك المركزي بشأن التعامل مع اليوان سواء بإعلان سعره أو الاستعداد لإدراجه ضمن مكونات الاحتياطي عندما يتحرر وعلى الأقل لا بد إن يبدأ الجانب الصيني أولا إجراءات تحرير عملته وساعتها سيكون لكل حادث حديث. من جانبه، يرى حمدي النجار رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية «انه ليس صحيا على الاقتصاد المصري ان تكون الصين شريكنا الاول، نظرا لأسعارها الزهيدة وغير الطبيعية، التي تضر بالإنتاج الوطني، وهم يريدون البيع ولا يريدون الشراء اي الاستيراد منا».
واعتبر النجار خطوة المركزي المصري بأنه ليس لها اي تأثير واقعي يذكر على المستوردين، نظرا لان اصدارها ما زال دفتريا، وان التعامل النقدي الخارجي للصين يتم مع المصريين أو غيرهم بالورقة الخضراء الأميركية.
ومن وجهة نظر مختلفة رحب أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والخبير المصرفي الدكتور رشاد عبده، بخطوة المركزي، بل ويدعو الى ضرورة الاستعداد لجعل اليوان الصيني يشكل جزءا من احتياطي البنك المركزي نظرا لان الاحتياطي هو ترجمة لحجم التبادل التجاري بين الدول وبعضها البعض، وانعكاس للمصالح والتعاملات. وأوضح أن ذلك مطلوب مع عمل سلة عملات للاحتياطي لتقليل نسبة الدولار فيه تفاديا للمخاطر.
القاهرة: مروة مجدي
رأى خبراء ومصرفيون أن قيام البنك المركزي المصري بإدراج «اليوان الصيني» ضمن قائمة أسعار أهم العملات الدولية (القابلة للتحويل) والتي يعلنها يوميا خطوة ضرورية لتنامي حجم التعامل التجاري والاستثماري بين الصين ومصر.
وأشاروا إلى أن ذلك يأتي تلبية لحاجة المستوردين المصريين إلى معرفة السعر الحقيقي للعملة الصينية مقابل الجنيه لضبط حساباتهم التجارية والمحاسبية، على الرغم من ان تسوية تلك المعاملات تتم بالدولار الأميركي.
ومع ذلك قال الخبراء إن خطوة المركزي لا تعني وجود تداول فعلي على العملة الصينية في الأسواق المصرية، ولكن الإعلان يخدم الأغراض الدفترية فقط (أي لتدقيق قيم التعامل في الدفاتر الرسمية للتجار والمستوردين). مشيرين إلى أن المستقبل يحمل في طياته احتمالات كبيرة بإدراج اليوان ضمن مكونات الاحتياطي الدولي المصري وذلك عندما تحرر الصين عملتها وبما يتناسب مع ثقل المعاملات مع الصين في منظومة ميزان المدفوعات المصري. يذكر إن الاحتياطيات الدولية لمصر بلغت 31 مليار دولار يشكل الدولار الأميركي نحو 60 في المائة منها.
من جانبه، أرجع احمد نصحي مدير عام البحوث بالبنك المركزي المصري والخبير السابق في البنك الدولي، خطوة المركزي إلى أنها ربما آتت نتيجة للسؤال المستمر من المتعاملين مع الصين من المصدرين والمستوردين عن قيمة العملة الصينية.
وذكر أن البنك المركزي لم يتخذ من خطوات إلا إعلان سعر العملة مقابل الجنيه المصري وهو مخصص للمتعاملين تجاريا مع الصين لحساب التكلفة الحقيقية لهم ونظرا لان اليوان عملة غير قابلة للتحويل دوليا، وإعلانها ما زال للأغراض الدفترية. إلا أن نصحي، أشار إلى انه من الممكن أن تتعامل البنوك وشركات الصرافة في البيع والشراء ولكن على مسؤوليتها الخاصة طالما تتمتع بشبكة علاقات من المراسلين، اي أنها ستصرف بمعرفتها ما ستشتريه. ويتطرق في هذا الجانب إلى أن «المركزي المصري» لم يصدر قرارا بشراء الفائض منها مثلما يفعل مع البنوك وشركات الصرافة في بقية العملات الدولية، مشيرا إلى حالات مثيلة للعملات غير المحولة دوليا ومنها الليرة السورية والدينار البحريني التي يتم إعلان أسعارها وتشهد بعض التعاملات على نفس القاعدة اي أن من يشتري عليه أن يصرف ما حصله لان المركزي لن يشتري الفائض منه.
وبالرغم ذلك استبعد نصحي أن يكون هناك بيع وشراء نقدي في السوق المصرفي المصري لليوان في الأجل القريب. وبالرغم من إن «المركزي» لم يفسر رسميا قراره والتزم الصمت إلا إن الجميع يتفق على إن الخطوة منطقية بسبب الزيادة الضخمة في المعاملات التجارية بين مصر والصين سنويا. إلا أن هناك تخوفات من النمو الكبير في تلك العلاقات التجارية ذاتها والتي دفعت الى تلك الخطوة مخافة تزايد التأثير السلبي على الميزان التجاري. ومن المتخوفين في هذا الشأن بسنت فهمي مستشار بنك التمويل المصري السعودي، التى تتحفظ على أن الصين ستكون الشريك التجاري الأول لمصر بحلول عام 2010 كما يقال، متسائلة، ما الذي سيحدث اذا استجابت الصين للضغوط الاميركية وحررت عملتها دوليا وأصبحت قيمة عملتها حقيقية دون دعم الحكومة الصينية لها كما هو الحال الآن؟ وتجيب فهمي: لا نعرف المشاكل التى ستلحق بالاقتصاد الصيني مع القوى الاقتصادية المنافسة وهي اميركا والاتحاد الأوروبي، إلا بعد إن يحدث ذلك ولن نستطيع إلا ساعتها إن نحدد من سيكون النمر الاقتصادي المسيطر ومن هو الشريك الأول أو الأخير.
وتضيف لذلك ليست هناك ضرورة الآن لإجراء ترتيبات من البنك المركزي بشأن التعامل مع اليوان سواء بإعلان سعره أو الاستعداد لإدراجه ضمن مكونات الاحتياطي عندما يتحرر وعلى الأقل لا بد إن يبدأ الجانب الصيني أولا إجراءات تحرير عملته وساعتها سيكون لكل حادث حديث. من جانبه، يرى حمدي النجار رئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية «انه ليس صحيا على الاقتصاد المصري ان تكون الصين شريكنا الاول، نظرا لأسعارها الزهيدة وغير الطبيعية، التي تضر بالإنتاج الوطني، وهم يريدون البيع ولا يريدون الشراء اي الاستيراد منا».
واعتبر النجار خطوة المركزي المصري بأنه ليس لها اي تأثير واقعي يذكر على المستوردين، نظرا لان اصدارها ما زال دفتريا، وان التعامل النقدي الخارجي للصين يتم مع المصريين أو غيرهم بالورقة الخضراء الأميركية.
ومن وجهة نظر مختلفة رحب أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والخبير المصرفي الدكتور رشاد عبده، بخطوة المركزي، بل ويدعو الى ضرورة الاستعداد لجعل اليوان الصيني يشكل جزءا من احتياطي البنك المركزي نظرا لان الاحتياطي هو ترجمة لحجم التبادل التجاري بين الدول وبعضها البعض، وانعكاس للمصالح والتعاملات. وأوضح أن ذلك مطلوب مع عمل سلة عملات للاحتياطي لتقليل نسبة الدولار فيه تفاديا للمخاطر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق