الخميس، 6 ديسمبر 2007

تقرير سنوي: العامان الوطنيان يعززان زخم التعاون بين الصين وروسيا

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
عبر الرئيس الصيني هو جين تاو من خلال رسالة التهنئة التي أرسلها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشية العام الجديد 2007 عن ثقته بأن أنشطة "عام الصين" في روسيا ستحقق نجاحا كاملا.
ومع اقتراب نهاية العام فإن الاحتفالات بالاعوام المتخصصة أتت ثمارها كما حدث خلال "عام روسيا" الذي عقد في الصين في عام 2006.
وساهمت أنشطة العام الوطني لكلا البلدين فى البلد الاخر في تعميق الصداقة التقليدية بين الشعبين.
- تحسن العلاقات السياسية
قام هو وبوتين بطرح فكرة العامين الوطنيين المتبادلين في عام 2005 وهي عام روسيا في الصين عام 2006 وعام الصين في روسيا عام 2007 من أجل دفع الشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا قدما.
وعلى مدار العامين الذين اعقبا ذلك نظمت الصين وروسيا أكثر من 500 نشاط في مجالات تشتمل على السياسة والاقتصاد والثقافة والتعاون العسكري والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
ومن أجل القاء الضوء على أهمية تلك الأحداث حضر الرئيسان الصيني والروسي مراسم افتتاح العامين الوطنيين على التوالي في قاعة الشعب الكبرى ببكين والكرملين فى موسكو، كما حضر رئيسا حكومتي البلدين الاحتفاليين الختاميين .
وكانت الزيارات المتبادلة التي قام بها هو وبوتين محور الانشطة الودية التي اشتملت أيضا على الكثير من التبادلات بين رئيسي الحكومتين ومسئولين آخرين في الدولتين الجارتين إلى جانب الاتصالات الوثيقة بين برلماني البلدين.
وقد نمت الثقة السياسية على مدار العامين الماضيين. ويدعم كلا البلدين بعضهما بعضا في بعض القضايا الهامة المتعلقة بمصالحهما الأساسية في حين يبذلان جهودا مشتركة من أجل الحفاظ على التوازن الاستراتيجي العالمي والسلام والاستقرار العالميين.
نسقت الصين وروسيا أيضا تحركاتهما في الامم المتحدة ومنظمة شانغهاي للتعاون وبعض القضايا الدولية الهامة
وقال السفير الصيني لدى روسيا ليو قو تشانغ لقد "تعمقت التبادلات الثنائية والتعاون في القطاعات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية وازدادت ثراء بفضل العامين الوطنيين الناجحين".
وأشاد السفير الروسي لدى الصين سيرجي رازوف أيضا بالتطور السلس للعلاقات الثنائية في العديد من المجالات. وقال ان بوتين وهو عقدا خمسة اجتماعات خلال العام الحالي وهو ما عزز تنمية العلاقات السياسية بشكل كبير.
ازدهار العلاقات الاقتصادية والتجارية
أضافت الأعوام الوطنية إلى زخم العلاقات بين الصين وروسيا من أجل مواصلة التعاون الاقتصادي والتجاري وتسخير الامكانات المتوافرة لدى الطرفين.
وتنبأ يو قوانغ تشو نائب وزير التجارة الصيني بأن تصل التجارة الثنائية التي بلغت في العام الماضي 33.4 مليار دولار أمريكي ارتفاعا جديدا هو 50 مليار دولار خلال العام الحالي.
وقال يو لقد "تحسنت التجارة بين الصين وروسيا بشكل أكبر خلال العامين الماضيين مع زيادة الاستثمار الثنائي وازدهار التعاون الاقتصادي بين المناطق الحدودية والداخلية في البلدين".
وتأسس ما يقرب من 30 مشروع تجاريا واقتصاديا داخل إطار "عام الصين" تغطي قطاعات الطاقة والاستثمار والتمويل والاتصالات والنقل.
وقال رجال أعمال روس ان هناك حاليا أكثر من 20 مشروعا مشتركا في 12 منطقة روسية تصل قيمتها الاجمالية إلى 5.5 مليار دولار.
واصبحت الصين ثالث أكبر شريك تجاري لروسيا في حين أصبحت روسيا ثامن أكبر شريك تجاري للصين.
وقال محللون ان العامين الوطنيين عززا الاتصالات بين دوائر الأعمال في البلدين وهو ما وسع آفاق المزيد من التعاون.
تحسن العلاقات الثقافية والانسانية
وكجزء هام من الشراكة الاستراتيجية للتنسيق فقد عززت التبادلات الثقافية والتعليمية بين الصين وروسيا من التفاهم المتبادل ودعمت الصداقة بين الشعبين.
ووفقا لما ذكر مركز المعلومات والاعلام الصيني الذي يتخذ من موسكو مقرا له فإن وفودا من منطقة التبت ذاتية الحكم ومقاطعات هوبي وتشيجيانج وهاينان ومدنا كبرى مثل بكين وشانغهاي نظمت عشرات الانشطة في روسيا خلال العام الحالي اشتملت على حفلات موسيقية وفقرات غناء ورقص ومعارض فنية وعروض للافلام الصينية.
وقال دنغ شياو منغ مدير المركز "كانت تلك الانشطة محلية ومتميزة وساعدت الشعب الروسي على معرفة الصين بشكل أفضل".
وقال نائب رئيس الوزراء الروسى ديمتري ميدفيدف لقد "عزز العامان الوطنيان التفاعل الاجتماعي الاقتصادي الكلي بين روسيا والصين".
واضاف قائلا "أصبح تفاهمنا أفضل مع الجانب الصيني واصبح فهم الصينيين لنا افضل".
قررت الصين وروسيا تنظيم أحداث مثل المهرجانات الثقافية واسابيع التعليم الوطنية والتبادلات بين الشباب وعرض الافلام بشكل منتظم خلال الاعوام المقبلة.
كما سيتم إقامة "عام اللغة الروسية" و"عام اللغة الصينية" خلال عامي 2009 في الصين و2010 في روسيا على التوالي كمتابعة للعامين الوطنيين الناجحين.
وقال رئيس الوزراء الروسي فيكتور زوباكوف لنظيره الصيني الزائر ون جيا باو خلال الاحتفالية الختامية "لعام الصين" في نوفمبر الماضي ان العلاقات بين روسيا والصين دخلت مرحلة ايجابية غير مسبوقة وأسست نموذجا يحتذى به للعلاقات الثنائية لدول العالم في القرن الحادي والعشرين.
وعبر ون عن ثقته بأن روح "صداقة الاجيال والتقدم المشترك" التي دعا اليها العامان الوطنيان ستستمر لحقب مستقبلية وأن التعاون الثنائي في العديد من المجالات سوف يشهد المزيد من التعزيز.

ليست هناك تعليقات: