الجمعة، 28 ديسمبر 2007

فوكودا يواصل جهود المصالحة مع الصين

وكالة الصحافة الفرنسية ـ أ ف ب
يسعى رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا خلال زيارته الحالية الى الصين الى تحسين العلاقات بين البلدين الاسيويين العملاقين بعد ان وصلت الى ادنى مستوياتها قبل سنوات.
ويسعى فوكودا، السياسي المخضرم الذي يقوم بأول زيارة له الى بكين منذ توليه منصبه في سبتمبر الماضي، الى اظهار مهاراته الدبلوماسية بعد الانخفاض الكبير لشعبيته في بلاده.
وصرح فوكودا في مقابلة مع الاعلام الصيني "اتوقع ان اتمكن من تعزيز العلاقات بين اليابان والصين حتى تتطور العلاقات الثنائية بسرعة اكبر وتتجه الى مرحلة جديدة".
وسيمضي الزعيم الياباني اربعة ايام في الصين يعقد خلالها قمة مع الرئيس الصيني هو جنتاو ويزور مدينة كوفو مسقط رأس الفيلسوف كونفوشيوس.
وتردد ان اليابان ستعرض على الصين المساعدة في معالجة مشكلة التزايد السكاني المتسارع، الا انه يتوقع ان تشمل المحادثات كذلك مسائل صعبة حيث يدور خلاف بين البلدين حول حقول الغاز.
وخلال تولي رئيس الوزراء الياباني السابق جونيشيرو كويزومي السلطة "2001 الى 2006"، رفضت الصين اجراء اية اتصالات عالية المستوى مع اليابان بسبب زياراته السنوية الى معبد يخلد قتلى يابانيين بينهم من تعتبرهم الصين مجرمي حرب.
ويخلد معبد ياسوكوني الذي يقع في وسط طوكيو ذكرى 2،5 مليون ياباني قتلوا في معارك من اجل بلادهم منذ الحرب الاهلية عام 1853 ومن بينهم 14 من القادة اليابانيين اتهمهم الحلفاء بعد هزيمة 1945 بارتكاب جرائم حرب.
وستكون زيارة فوكودا الاولى التي يقوم بها مسؤول ياباني بهذا المستوى الى الصين منذ اكتوبر العام الماضي عندما توجه رئيس الوزراء في ذلك الوقت شينزو ابيه الى بكين واطلق مساعي مصالحة.
وخلافا لسابقيه، يعرف عن فوكودا ميله الى المصالحة مع الصين ومعارضته الصريحة لمعبد ياسوكوني الذي تعتبره بكين وسيول رمزا للامبريالية اليابانية السابقة.
واعربت الصين عن املها في ايجاد حل في وقت قريب بشأن الخلاف حول حقول الغاز في بحر الصين الغني بمصادر الطاقة. ولم تسفر 11 جولة محادثات منذ 2004 عن اية نتائج، حيث رفضت بكين ترسيم حدود بحرية، وهي الخطوة التي تعتبرها طوكيو نقطة انطلاق للمحادثات.
غير ان محللين قالوا انه من المرجح ان تحاول الصين العمل على تحسين العلاقات خلال زيارة فوكودا، وتأمل في تحقيق بعض الانجازات الملموسة قبل زيارة الرئيس الصيني المقررة الى اليابان في الربيع المقبل.
وقال هيدينوري ايجيري استاذ العلاقات الدولية في جامعة طوكيو للدراسات الاجنبية ان "الرئيس الصيني لن يزور اليابان دون ضمان تحقيق انجاز دبلوماسي".
وسيكون هو ثاني رئيس صيني يزور طوكيو منذ زيارة جيانغ زيمين الذي اتسمت عام 1998 بالتوتر بسبب مطالبته اليابان باستخدام لهجة اقوى لاعلان اسفها على الفظائع التي ارتكبتها في الماضي.
وتدهورت العلاقات بين البلدين عام 2005 عندما اجتاحت الصين احتجاجات نادرة تدين سجل اليابان خلال الحرب العالمية الثانية. الا ان الهدوء ساد الصين في وقت سابق هذا الشهر اثناء الاحتفال بالذكرى السبعين للمذبحة اليابانية في مدينة نانجينغ.
ويرى الخبراء ان العملاقين الاقتصاديين الاسيويين ليس امامهما خيار سوى تحسين العلاقات بينهما، حيث تأمل بكين في اقامة الالعاب الاولمبية العام المقبل دون اية مشاكل.

ليست هناك تعليقات: