وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
دعا نائب وزير التجارة الصينى تشن ده مينغ الذى تم تعيينه مؤخرا الصين والولايات المتحدة الى تبنى " نظرة طويلة واستراتيجية " للعلاقات التجارية الثنائية والتخلى عن الحمائية التجارية .
أدلى تشن بهذه الملاحظات قبيل الحوار الاقتصادى الاستراتيجى الثالث بين الصين والولايات المتحدة المقرر عقده يومى الاربعاء والخميس .
وذكر نائب الوزير ان البلدين ينبغى ان يتصديا للتحديات الناتجة عن العولمة مثل تزايد الهوة بين الاغنياء والفقراء والتوزيع غير المتساوى للارباح بين الصناعات واختلال التوازنات فى التنمية الاقليمية .
قال تشن " باعتبارنا اكبر اقتصادين فى العالم ، فإننا نتحمل المسئوليات الرئيسية فيما يخص النمو الاقتصادى العالمى ، واننى آمل أن يعزز الجانبان التوافق حول عدة مجالات مثل الطاقة وحماية البيئة والاستثمار والنمو الاقتصادى المتوازن من خلال الحوار " .
شدد نائب الوزير على تزايد الاعتمادية المتبادلة للاقتصادين الامريكى والصينى وذكر ان " الجانبين ينبغى ان يوضحا مسئولياتهما لبعضهما بعضا وأن يواجها المشاكل الهيكلية فى الاقتصاد مع حلها ودعم الحوار والتواصل".
قال تشن ان " البعض فى الولايات المتحدة يثيرهم سعر صرف العملات الاجنبية فى الصين وأمان الاغذية وحقوق الملكية الفكرية وهذا سيضر بالتطور الطبيعى للعلاقات التجارية الثنائية " .
وقد وصل وزير الخزانة الامريكى هنرى بولسون للتو الى بكين الاثنين ليشهد الحوار الاقتصادى الاستراتيجى الثالث بين الصين والولايات المتحدة الذى سيشترك فى رئاسته نائبة رئيس مجلس الدولة الصينى السيدة وو يى وبولسون ، المبعوثين الخاصين لرئيسى الدولتين .
ارسلت الحكومتان وفدين على ارفع مستوى لحضور الحوار الاقتصادى الاستراتيجى الثالث .
يضم الجانب الامريكى تسعة مسئولين على مستوى وزراء هم وزير الخزانة هنرى بولسون والسفير كلارك راندت ووزير التجارة كارلوس جوتيرز ووزير الصحة والخدمات الانسانية مايكل ليفيت والممثل التجارى، السفيرة سوزان شواب ومدير وكالة حماية البيئة ستيفن جونسون ونائب وزير الطاقة كلاى سيل ووكيل الخارجية للشئون الاقتصادية والطاقة والزراعة روبن جيفرى الثالث ورئيس مجلس ادارة ورئيس بنك التصدير والاستيراد جيمس لامبرايت .
بالنسبة للجانب الصينى ، ستقود نائبة رئيس مجلس الدولة وو وفدا يضم ايضا عددا من الوزراء .
ذكر بولسون يوم الاربعاء الماضى ان الحوار الاقتصادى الاستراتيجى قد حقق تقدما جوهريا فيما يخص بناء علاقات اقوى واقامة قنوات بناءة للتواصل بين الولايات المتحدة والصين .
وذكر بولسون فى خطاب ألقاه فى جمعية آسيا ان " هذه الابداعات ساعدت على ابقاء العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين متوازنة وساعدتنا على ادارة القضايا الصعبة حتى فى اوقات التوتر" .
ذكر بولسون فى خطابه " اننا نتطلع الى العمل مع فريق القيادة الصينية من اجل ضمان تحويل عملية الحوار الاقتصادى الاستراتيجى الى آلية فعالة لتعزيز مصالحنا ومسئولياتنا المشتركة " .
يمثل هذا الحوار الذى بدأه الرئيس الامريكى جورج دبليو . بوش ونظيره الصينى الرئيس هو جين تاو فى سبتمبر من عام 2006 منبرا لمناقشة القضايا طويلة الامد والاستراتيجية والشاملة فى العلاقات التجارية الثنائية.
ويركز الحوار وعنوانه " اغتنام فرص العولمة الاقتصادية والتصدى لتحديات العولمة الاقتصادية " على ستة موضوعات هى : تعاون الصين والولايات المتحدة معا لاغتنام المكاسب والتصدى لتحديات العولمة وتدعيم التكامل التجارى واقامة تنمية اقتصادية متوازنة وادارة الاثر الاقتصادى لخيارات الطاقة واقامة توازن بين النمو الاقتصادى والاستدامة البيئية ودفع الاستثمار الثنائى نحو الامام .
وذكر وزير المالية الصينى شى شو رن يوم الاحد ان هذه الموضوعات جاءت متوازنة نوعا ما لكى تعكس مصالح الجانبين وتتفق فى نفس الوقت مع اهداف الحوار الخاصة بتبادل وجهات النظر حول القضايا الكلية والاستراتيجية وطويلة الامد .
وقال شو ان الحوار الاقتصادى الاستراتيجى له مغزى كبير من اجل تعزيز الثقة المتبادلة بين الحكومتين مما يضمن التقدم المتواصل للعلاقات البناءة والتعاونية بين الصين والولايات المتحدة . وقد زاد حجم التبادل التجارى بين الصين والولايات المتحدة من أقل من 2.5 مليار دولار امريكى عند اقامة العلاقات الدبلوماسية فيما بينهما فى أواخر السبعينيات ليبلغ 262.68 مليار دولار امريكى خلال عام 2006.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق