الثلاثاء، 18 ديسمبر 2007

تقرير اخباري: المنتجات الصينية تلقى رواجا فى حياة المصريين اليومية

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
تزخر الاسواق والمراكز التجارية والمحال صغيرها وكبيرها فى مصر بمختلف انواع السلع والمنتجات الصينية, التى يحتاج اليها المصريون وتناسب اذواقهم وكذلك قدرتهم الشرائية. فلا تكاد تجد بيتا او ايا من منافذ البيع فى مصر يخلو من هذه المنتجات التى ابدعتها ايدى ذلك العملاق الآسيوى الصاعد.
وفى رده على سؤال وجهه مراسل وكالة انباء ((شينخوا)) حول "كيف تصبح حياة أسرتك فى حالة عدم وجود البضائع الصينية فى مصر؟", قال محمد, وهو رب لأسرة مصرية كانت تقوم بالتسوق فى احد المحلات فى العاصمة المصرية القاهرة, "اعتقد ان نفقات معيشتنا ستزداد بكثير, ولابد ان ندفع المزيد من الاموال لشراء الحاجات اليومية".
وما اكدته هذه الأسرة المصرية التى كانت تختار بعض الهدايا بمناسبة أعياد الميلاد فى سوبر ماركت (الفا) الشهير فى حي المعادى بجنوب القاهرة, يدلل على ان المنتجات الصينية قد لقت رواجا كبيرا فى الاسواق المصرية وقد اصبحت جزءا لا غنى عنه فى الحياة اليومية لدى المصريين فى الآونة الاخيرة بفضل جودتها وانخفاض اسعارها.
ووقع اختيار رب الأسرة محمد على حامل للشمع وقد كتب على قاعدته علامة "صنع فى الصين" وذلك من بين المنتجات المعروضة داخل السوبر ماركت.
واشار محمد الى حامل الشمع بيده, وقال إنه صينى الصنع وعالي الجودة, موضحا انه يعتقد ان معظم المنتجات الصينية تتطابق الآن مع كل معايير الجودة للمؤسسات الاوروبية والامريكية.
ولم يأت اهتمام محمد بالمنتجات الصينية من فراغ, فقد جذبه جناح داخل السوبر ماركت ملىء بهدايا رأس السنة صينية الصنع مثل اللمبات واشجار اعياد الميلاد.
ومن جانبه أكد أشرف, أحد العاملين في السوبر ماركت, لمراسل ((شينخوا)) ان معظم اللعب المعروضة صينية الصنع وتحقق مبيعات جيدة.
وعلاوة على ذلك, يمكن للمصريين ان يجدوا المنتجات الصينية بسهولة فى شوارع القاهرة بدءا من الملابس والاجهزة الكهربائية الى الدراجات البخارية والسيارات. وبمرور الوقت اصبحت المنتجات الصينية جزءا من الحياة اليومية للمصريين خاصة بعد زيادة التبادل التجارى بين مصر والصين فى الآونة الأخيرة.
وطبقا لاحصائيات رسمية فقد وصل حجم التبادل التجارى بين مصر والصين الى 3.19 مليار دولار فى عام 2006, وبلغت الصادرات الصينية لمصر نحو 2.98 مليار دولار.
وقال سيد جاد صاحب محل لبيع اجهزة كاسيت السيارات ان معظم المنتجات الموجودة بالمحل صينية الصنع, مضيفا انه "بمقارنة السماعات صينية الصنع بنظيرتها الاوربية او اليابانية الصنع, نجد ان لها نفس الجودة ولكن تمتاز المنتجات الصينية بان سعرها رخيص نسبيا, فتلقى المنتجات الصينية رواجا فى الاسواق المصرية نظرا لأن مصر ما زالت دولة نامية."
واشار جاد الى ان معه هاتف محمول صينى الصنع يعمل بكفاءة عالية رغم ثمنه الرخيص.
ومن جانبها, قالت ناهد حسين موظفة فى احدى شركات الاستثمار المصرية التى تتعامل مع العملاء الصينيين, ان المصريين يعتمدون بشكل كبير الآن على المنتجات الصينية فى حياتهم اليومية.
واضافت انها تفضل شراء بعض المنتجات الصينية مثل البوتاجاز الكهربائى لانه مفيد فى المطبخ ورخيص الثمن.
وحول الظاهرة التى اثيرت خلال الأشهر الأخيرة عن استيراد بعض رجال الاعمال المصريين لمنتجات صينية ذات جودة منخفضة من اجل تحقيق اكبر قدر من الربح, قالت ناهد حسين ان ذلك يضر بالمصالح المشتركة بين الطرفين, مضيفة ان هذه الخطوة سوف تؤثر سلبا على سمعة المنتجات الصينية وتضر بحق المستهلك المصرى فى الحصول على بضائع جيدة.
واشارت الى ان حكومتي البلدين اتخذتا بعض الاجراءات الايجابية لمنع تكرار ذلك الحدث.
واضافت انه "مع ارتفاع مستويات المعيشة فى مصر فاننا بحاجة الى المزيد من المنتجات الصينية التى تمتاز بجودة عالية."
وقال محمد المصرى رئيس الاتحاد المصرى للغرف التجارية فى تصريحات خاصة لمراسل ((شينخوا)) اثناء ندوة عقدها فى نوفمبر الماضي فى القاهرة مع وفد تجارى صينى من جنوب شرق الصين, ان المنتجات الصينية عالية الجودة تكتسب مزية تنافسية كبيرة فى السوق المصرية.
واضاف المصرى ان مصر تحث رجال الاعمال المصريين على زيادة الصادرات المصرية الى السوق الصينية, متوقعا اقامة عدد من المشروعات المصرية الصينية المشتركة فى المرحلة القادمة لزيادة التبادل التجارى بين البلدين لمصلحة شعبى البلدين.
وطبقا لمسؤولين صينيين, يوجد حاليا فى مصر 352 مشروعا صينيا باجمالى استثمارات تصل إلى حوالى 430 مليون دولار.
وفى ظل زيادة الفائض فى الميزان التجاري المصري- الصيني لصالح الصين, تبحث الحكومة الصينية بعض الاجراءات لزيادة الصادرات المصرية الى السوق الصينية من خلال البحث عن بعض المنتجات التى يمكن استيرادها من مصر مثل الكتان والفاكهة والرخام.

ليست هناك تعليقات: