
صحيفة الشعب الصينية
يوثق جيشا الصين والهند بحرص من تعاونهما الذى يتراوح بين عروض الاسلحة الى تدريبات مكافحة الارهاب ولعبة شد الحبل ومباريات كرة السلة ومن الكونغو فو الى اليوجا ومن " شيه شيه " الى " شاباش " ويأملان فى التعلم من بعضهما البعض .
يعتبر هذا هو أول تدريب عسكرى مشترك لمكافحة الارهاب للجيشين منذ عام 1962 عندما اشتبك العملاقان الآسيويان فى صراع حدودى لفترة قصيرة .
يتضمن تدريب " يدا فى يد 2007 " وهو الاسم الذى اطلق على هذا التدريب المشترك 103 من جنود القوات البرية من جيش التحرير الشعبى الصينى وعدد مساو من الجيش الهندى .
يقام هذا التدريب منذ يوم 19 ديسمبر فى أكاديمية كونمينغ العسكرية لجيش التحرير الشعبى الصينى الواقعة فى كونمينغ ، عاصمة مقاطعة يوننان الواقعة جنوب غرب الصين التى تشترك فى حدود مع ميانمار ولاوس وفيتنام.
وبالرغم من ان بعض المراقبين العسكريين والدبلوماسيين ذكروا ان هذا التدريب المشترك يعتبر رمزيا اكثر منه جوهريا ، فإن الكثيرين اعترفوا بأن الهدف ليس حجم التدريب المشترك أو ما يتضمنه من مهارات معينة لمكافحة الارهاب ، بل أن يتحرك الجنود من الجانبين صوب بعضهما البعض بطريقة ودية .
العيش معا وتناول الطعام معا والتدريب معا
عندما جلس الجنود الشباب من الجيشين وجها لوجه للمرة الاولى على جانبى طاولات تناول الطعام الاربع فى ردهة تناول الطعام الضخمة فى اكاديمية كونمينغ العسكرية ، بدا انهم رسميون للغاية وخجولون كذلك ويتجنبون النظر مباشرة فيما بينهم .
لكن الاشياء تغيرت طفيفا عندما انتهوا تقريبا من طعام العشاء خلال مأدبة الترحيب التى اقامها الجانب الصينى لليوم الثانى عقب وصول القوات الهندية .
وبالرغم من ان معظمهم لا يستطيعون ان يتحدثوا لغة المجموعة الاخرى ، فإن الشبان الاذكياء سرعان ما بدأوا فى استخدام لغة الاشارات للتواصل او مجرد قول " فى صحتك " فقط .
تعلم بعض الجنود الهنود استخدام العودين لتناول الطعام من الجنود الصينيين ، بينما كان بعض الجنود الصينيين يحاولون استخدام لغتهم الانجليزية الضعيفة لتعريف نظرائهم الهنود بالمواقع الطبيعية الخلابة فى يوننان وسرعان ما امتلأت قاعة تناول الطعام بالضحك ولقطات الكاميرات الرقمية وهى تصور الجنود وهم يتصافحون ويبتسمون .
قال الملازم . افيناش سينج (22 عاما) من الجيش الهندى " اننى الآن اعلم ان يوننان مكان جميل به الكثير من المواقع السياحية مثل الغابة الحجرية والمعابد الثلاثة " .
وعلاوة على تناول الطعام فى قاعة واحدة ، يعيش الـ 206 جنود جنبا الى جنب فى الطابق الارضى من نفس البناية المكونة من ثلاثة طوابق علوية فى الاكاديمية العسكرية حيث يوجد نصفهم الى شمال المدخل ونصفهم الآخر الى جنوبه .
بدأ الجنود الهنود خطوة بخطوة فى تعلم الصينية البسيطة مثل " شيه شيه " بمعنى " شكرا لك " و" نى هاو " بمعنى " كيف حالك ؟ " و" جيايو" " فى صحتك " ، وتعلم الجنود الصينيون كيف يقولون " جيد " باللغة الهندية وهى " شاباش " ، وهم يستخدمون بسعادة مفرداتهم الجديدة من تشجيع الجنود من الدولة الاخرى فى ساحات التدريب العسكرية ، علاوة على مراقبة التدريبات العسكرية للدولة الاخرى باهتمام شديد وتصفيق .
يتعلم الجنود الهنود من الجنود الصينيين كل صباح خلال التدريب المشترك الكونغ فو بينما يتعلم الجنود الصينيون اليوجا وينظمون كل مساء مباريات كرة سلة وكرة طائرة أو يلعبون لعبة شد الحبل .
يقول الكابتن . تريبوراى سينج من الجيش الهندى انهم " يتمتعون بالمرونة ويتعلمون اليوجا بسرعة " واضاف " اود تعلم الكونغ فو ولقد شاهدت جميع افلام الحركة لجاكى تشان ".
بيد ان ايا منهم كشباب وجنود لا يرغب فى ان " ينهزم " فى " ساحة القتال " على يد الجانب الآخر فى هذا التدريب المشترك. ويضم البرنامج موضوعات مثل التدريب النفسى العسكرى الذى يهدف الى مساعدة الاشخاص على التخلص من مخاوفهم وتعزيز مثابرتهم وتخطى العقبات فى الجبال الشاهقة والباردة ومهارات الصيد و" اقتحام الغرف " لمكافحة الارهابيين وانقاذ الرهائن .
وقال يانغ يونغ (25 عاما) ضابط الصف ( من الرتبة الثانية ) فى القوات الصينية " اننى سأبذل بالتأكيد قصارى جهدى خلال هذا التدريب المشترك وسأتعلم فى نفس الوقت من الجنود الهنود بتواضع".
ويقول جاريد احمد كلما رأى الجنود الصينيين ينجزون " مهمة مستحيلة " مثل إلقاء مادة متفجرة مشتعلة لبعضهم البعض خلال سباق تتابعى ثم إلقائها بسرعة قبل ان تنفجر " انه امر هين بالنسبة لى ، ولا توجد مشكلة ، حيث يمكننى ان اقوم بذلك ايضا بالرغم من اننى لم اقم بذلك من قبل " .
خطوة بخطوة
قال العميد . دادوال من الجيش الهندى وهو يشغل أيضا منصب قائد القوات الهندية خلال التدريب المشترك " ان هذه خطوة اخرى من اجل تعميق تعاوننا وتفاهمنا " .
جاءت بحريتا الجيشين الصينى والهندى فى موقع الصدارة فى اقامة اول تدريب مشترك على الاطلاق للبحث وانقاذ منذ أربعة أعوام مضت فقط قبالة ساحل شانغهاى ، المركز التجارى للصين .
أقامت القوات الحدودية الصينية والهندية يوم 28 أغسطس من عام 2004 تدريبا مشتركا على تسلق الجبال فى المنطقة الحدودية الواقعة فى منطقة التبت ذاتية الحكم الصينية فى شمال غرب الصين وهو الاول من نوعه بين القوات المسلحة فى البلدين .
ووقع وزيرا الدفاع الصينى والهندى يوم 29 مايو مذكرة تفاهم من أجل التبادل والتعاون فى مجال الدفاع التى توفر الاساس السليم والاطار المؤسسى لمواصلة تنمية التعاون فى مجال الدفاع .
قال داوال ان مذكرة التفاهم هذه ادت الى اقامة التدريب المشترك فى كونمينغ حيث انه جاء " نتيجة منطقية لها".
من جهة اخرى ، عقدت الصين والهند فى نوفمبر حوارهما الدفاعى السنوى الاول فى بكين .
وقال وو شياو يى ، نائب مدير مكتب الشئون الآسيوية التابع لمكتب الشئون الخارجية فى وزارة الدفاع الصينية ان التعاون العسكرى الثنائى فيما بين البلدين يتضمن أيضا حضور دورات تدريبية فى المنشآت العسكرية لبعضهما البعض وزيارات رفيعة المستوى للمنشآت العسكرية والسماح للمراقبين بمشاهدة التدريبات العسكرية .
يقول وو ان " القوات الهندية والصينية على الحدود تتمتع بعلاقات جيدة وتشهد الاحتفالات والمهرجانات وتقيم تبادلات ودية اخرى " .
يتم توسيع الاتصالات والتبادلات فى المجال العسكرى فعليا على خلفية تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية التى تعود الى تسعينيات القرن العشرين .
تشترك الدولتان الآسيويتان باعتبارهما أكبر دولتين فى حجم السكان وأكبر دولتين ناميتين فى العالم فى تاريخ طويل وودى حتى ستينيات القرن الماضى عندما وقع اشتباك بينهما بسبب خلافات حدودية .
بدأت العلاقات فى التحسن فى عام 1976 عندما استأنفت الحكومتان تبادل السفراء ، لكن العلاقات السياسية لم تعد الى مسارها المطرد وتزدهر إلا فى خلال عقد التسعينيات الذى تميز بالزيارات رفيعة المستوى المتكررة .
وقد قويت الروابط الاقتصادية مع دفء العلاقات السياسية ووصل حجم التجارة الثنائية الى 24.86 مليار دولار امريكى خلال العام الماضى بارتفاع نسبته 32.9 فى المائة على أساس سنوى وكان هذا الرقم فى عام 1991 هو 264 مليون دولار امريكى فقط . وتعتبر الصين حاليا ثانى اكبر شريك تجارى للهند ، بينما تعتبر الهند عاشر اكبر شريك تجارى للصين .
وقال الفريق سوشيل جوبتا ، نائب رئيس هيئة اركان الجيش الهندى وايضا رئيس وفد المراقبين العسكريين الهندى خلال هذا التدريب فى كونمينغ ان " العلاقات العسكرية تعتبر جزءا مهما من الدبلوماسية واننى متأكد من ان هذا التدريب المشترك سيسهم بصورة كبيرة فى تحسين العلاقات الثنائية " .
كان جوبتا يرد على سؤال بشأن التأثير المحتمل لهذا التدريب المشترك على الزيارة المرتقبة للصين التى سيقوم بها رئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج خلال الشهر القادم والتى لم تنته اجراءاتها الرسمية بعد .
يتحدث المراقبون الدبلوماسيون بصفة عامة بإيجابية عن اول تدريب مشترك على الاطلاق بين الجيشين .
فيقول يى هايلين ، الباحث فى معهد دراسات آسيا - الباسيفيك التابع للاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية " ان هذا يمثل تقدما كبيرا ، وانه يبرهن على ان الثقة العسكرية المتبادلة تحسنت بصورة ملحوظة مما يفيد الامن الاقليمى" .
ويقول ما جيا لى ، الباحث الزميل فى أكاديمية الصين للعلاقات الدولية المعاصرة ، ان العلاقات العسكرية بين الصين والهند مثل نصف الكوب المملوء بالماء .
يقول ما ان " المتفائلين سيقولون ( من حظنا أن يكون لدينا نصف كوب مملوء بالماء ) بينما سيتنهد المتشائمون قائلين ( لدينا فقط نصف كوب مملوء بالماء " .
يضيف ما قائلا " مهما يكن من امر " فإن " اول تدريب عسكرى على الاطلاق بين الجيشين سيساعد على تعزيز العلاقات الثنائية بين الصين والهند " .
واعترف ما شياو تشيان ، رئيس وفد المراقبين العسكريين الصينيين خلال هذا التدريب المشترك فى كونمينغ ان هناك قضايا حدودية لا يزال يتعين حلها ، لان الدولتين لديهما مواقف متباينة ويتبنيان أساليب مختلفة للتعامل مع المشكلات .
يقول ما الذى يشغل ايضا منصب عضو هيئة الاركان العامة للجيش الشعبى الصينى ان " الصين تصر على حل المشكلات من خلال المفاوضات مما يتطلب تواصلا وتفاهما بين الجانبين " .
وقال ان هذه التدريبات المشتركة ستقوم بدور نشط فى تعزيز التفاهم والثقة وتعميق التبادلات الدفاعية والتعاون.
بحلول نهاية التدريب الذى استغرق خمسة ايام ، اصبحت كلمة " صديق " فى اللغات الصينية والانجليزية والهندية كلمة شائعة بين الجيشين .
يوثق جيشا الصين والهند بحرص من تعاونهما الذى يتراوح بين عروض الاسلحة الى تدريبات مكافحة الارهاب ولعبة شد الحبل ومباريات كرة السلة ومن الكونغو فو الى اليوجا ومن " شيه شيه " الى " شاباش " ويأملان فى التعلم من بعضهما البعض .
يعتبر هذا هو أول تدريب عسكرى مشترك لمكافحة الارهاب للجيشين منذ عام 1962 عندما اشتبك العملاقان الآسيويان فى صراع حدودى لفترة قصيرة .
يتضمن تدريب " يدا فى يد 2007 " وهو الاسم الذى اطلق على هذا التدريب المشترك 103 من جنود القوات البرية من جيش التحرير الشعبى الصينى وعدد مساو من الجيش الهندى .
يقام هذا التدريب منذ يوم 19 ديسمبر فى أكاديمية كونمينغ العسكرية لجيش التحرير الشعبى الصينى الواقعة فى كونمينغ ، عاصمة مقاطعة يوننان الواقعة جنوب غرب الصين التى تشترك فى حدود مع ميانمار ولاوس وفيتنام.
وبالرغم من ان بعض المراقبين العسكريين والدبلوماسيين ذكروا ان هذا التدريب المشترك يعتبر رمزيا اكثر منه جوهريا ، فإن الكثيرين اعترفوا بأن الهدف ليس حجم التدريب المشترك أو ما يتضمنه من مهارات معينة لمكافحة الارهاب ، بل أن يتحرك الجنود من الجانبين صوب بعضهما البعض بطريقة ودية .
العيش معا وتناول الطعام معا والتدريب معا
عندما جلس الجنود الشباب من الجيشين وجها لوجه للمرة الاولى على جانبى طاولات تناول الطعام الاربع فى ردهة تناول الطعام الضخمة فى اكاديمية كونمينغ العسكرية ، بدا انهم رسميون للغاية وخجولون كذلك ويتجنبون النظر مباشرة فيما بينهم .
لكن الاشياء تغيرت طفيفا عندما انتهوا تقريبا من طعام العشاء خلال مأدبة الترحيب التى اقامها الجانب الصينى لليوم الثانى عقب وصول القوات الهندية .
وبالرغم من ان معظمهم لا يستطيعون ان يتحدثوا لغة المجموعة الاخرى ، فإن الشبان الاذكياء سرعان ما بدأوا فى استخدام لغة الاشارات للتواصل او مجرد قول " فى صحتك " فقط .
تعلم بعض الجنود الهنود استخدام العودين لتناول الطعام من الجنود الصينيين ، بينما كان بعض الجنود الصينيين يحاولون استخدام لغتهم الانجليزية الضعيفة لتعريف نظرائهم الهنود بالمواقع الطبيعية الخلابة فى يوننان وسرعان ما امتلأت قاعة تناول الطعام بالضحك ولقطات الكاميرات الرقمية وهى تصور الجنود وهم يتصافحون ويبتسمون .
قال الملازم . افيناش سينج (22 عاما) من الجيش الهندى " اننى الآن اعلم ان يوننان مكان جميل به الكثير من المواقع السياحية مثل الغابة الحجرية والمعابد الثلاثة " .
وعلاوة على تناول الطعام فى قاعة واحدة ، يعيش الـ 206 جنود جنبا الى جنب فى الطابق الارضى من نفس البناية المكونة من ثلاثة طوابق علوية فى الاكاديمية العسكرية حيث يوجد نصفهم الى شمال المدخل ونصفهم الآخر الى جنوبه .
بدأ الجنود الهنود خطوة بخطوة فى تعلم الصينية البسيطة مثل " شيه شيه " بمعنى " شكرا لك " و" نى هاو " بمعنى " كيف حالك ؟ " و" جيايو" " فى صحتك " ، وتعلم الجنود الصينيون كيف يقولون " جيد " باللغة الهندية وهى " شاباش " ، وهم يستخدمون بسعادة مفرداتهم الجديدة من تشجيع الجنود من الدولة الاخرى فى ساحات التدريب العسكرية ، علاوة على مراقبة التدريبات العسكرية للدولة الاخرى باهتمام شديد وتصفيق .
يتعلم الجنود الهنود من الجنود الصينيين كل صباح خلال التدريب المشترك الكونغ فو بينما يتعلم الجنود الصينيون اليوجا وينظمون كل مساء مباريات كرة سلة وكرة طائرة أو يلعبون لعبة شد الحبل .
يقول الكابتن . تريبوراى سينج من الجيش الهندى انهم " يتمتعون بالمرونة ويتعلمون اليوجا بسرعة " واضاف " اود تعلم الكونغ فو ولقد شاهدت جميع افلام الحركة لجاكى تشان ".
بيد ان ايا منهم كشباب وجنود لا يرغب فى ان " ينهزم " فى " ساحة القتال " على يد الجانب الآخر فى هذا التدريب المشترك. ويضم البرنامج موضوعات مثل التدريب النفسى العسكرى الذى يهدف الى مساعدة الاشخاص على التخلص من مخاوفهم وتعزيز مثابرتهم وتخطى العقبات فى الجبال الشاهقة والباردة ومهارات الصيد و" اقتحام الغرف " لمكافحة الارهابيين وانقاذ الرهائن .
وقال يانغ يونغ (25 عاما) ضابط الصف ( من الرتبة الثانية ) فى القوات الصينية " اننى سأبذل بالتأكيد قصارى جهدى خلال هذا التدريب المشترك وسأتعلم فى نفس الوقت من الجنود الهنود بتواضع".
ويقول جاريد احمد كلما رأى الجنود الصينيين ينجزون " مهمة مستحيلة " مثل إلقاء مادة متفجرة مشتعلة لبعضهم البعض خلال سباق تتابعى ثم إلقائها بسرعة قبل ان تنفجر " انه امر هين بالنسبة لى ، ولا توجد مشكلة ، حيث يمكننى ان اقوم بذلك ايضا بالرغم من اننى لم اقم بذلك من قبل " .
خطوة بخطوة
قال العميد . دادوال من الجيش الهندى وهو يشغل أيضا منصب قائد القوات الهندية خلال التدريب المشترك " ان هذه خطوة اخرى من اجل تعميق تعاوننا وتفاهمنا " .
جاءت بحريتا الجيشين الصينى والهندى فى موقع الصدارة فى اقامة اول تدريب مشترك على الاطلاق للبحث وانقاذ منذ أربعة أعوام مضت فقط قبالة ساحل شانغهاى ، المركز التجارى للصين .
أقامت القوات الحدودية الصينية والهندية يوم 28 أغسطس من عام 2004 تدريبا مشتركا على تسلق الجبال فى المنطقة الحدودية الواقعة فى منطقة التبت ذاتية الحكم الصينية فى شمال غرب الصين وهو الاول من نوعه بين القوات المسلحة فى البلدين .
ووقع وزيرا الدفاع الصينى والهندى يوم 29 مايو مذكرة تفاهم من أجل التبادل والتعاون فى مجال الدفاع التى توفر الاساس السليم والاطار المؤسسى لمواصلة تنمية التعاون فى مجال الدفاع .
قال داوال ان مذكرة التفاهم هذه ادت الى اقامة التدريب المشترك فى كونمينغ حيث انه جاء " نتيجة منطقية لها".
من جهة اخرى ، عقدت الصين والهند فى نوفمبر حوارهما الدفاعى السنوى الاول فى بكين .
وقال وو شياو يى ، نائب مدير مكتب الشئون الآسيوية التابع لمكتب الشئون الخارجية فى وزارة الدفاع الصينية ان التعاون العسكرى الثنائى فيما بين البلدين يتضمن أيضا حضور دورات تدريبية فى المنشآت العسكرية لبعضهما البعض وزيارات رفيعة المستوى للمنشآت العسكرية والسماح للمراقبين بمشاهدة التدريبات العسكرية .
يقول وو ان " القوات الهندية والصينية على الحدود تتمتع بعلاقات جيدة وتشهد الاحتفالات والمهرجانات وتقيم تبادلات ودية اخرى " .
يتم توسيع الاتصالات والتبادلات فى المجال العسكرى فعليا على خلفية تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية التى تعود الى تسعينيات القرن العشرين .
تشترك الدولتان الآسيويتان باعتبارهما أكبر دولتين فى حجم السكان وأكبر دولتين ناميتين فى العالم فى تاريخ طويل وودى حتى ستينيات القرن الماضى عندما وقع اشتباك بينهما بسبب خلافات حدودية .
بدأت العلاقات فى التحسن فى عام 1976 عندما استأنفت الحكومتان تبادل السفراء ، لكن العلاقات السياسية لم تعد الى مسارها المطرد وتزدهر إلا فى خلال عقد التسعينيات الذى تميز بالزيارات رفيعة المستوى المتكررة .
وقد قويت الروابط الاقتصادية مع دفء العلاقات السياسية ووصل حجم التجارة الثنائية الى 24.86 مليار دولار امريكى خلال العام الماضى بارتفاع نسبته 32.9 فى المائة على أساس سنوى وكان هذا الرقم فى عام 1991 هو 264 مليون دولار امريكى فقط . وتعتبر الصين حاليا ثانى اكبر شريك تجارى للهند ، بينما تعتبر الهند عاشر اكبر شريك تجارى للصين .
وقال الفريق سوشيل جوبتا ، نائب رئيس هيئة اركان الجيش الهندى وايضا رئيس وفد المراقبين العسكريين الهندى خلال هذا التدريب فى كونمينغ ان " العلاقات العسكرية تعتبر جزءا مهما من الدبلوماسية واننى متأكد من ان هذا التدريب المشترك سيسهم بصورة كبيرة فى تحسين العلاقات الثنائية " .
كان جوبتا يرد على سؤال بشأن التأثير المحتمل لهذا التدريب المشترك على الزيارة المرتقبة للصين التى سيقوم بها رئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج خلال الشهر القادم والتى لم تنته اجراءاتها الرسمية بعد .
يتحدث المراقبون الدبلوماسيون بصفة عامة بإيجابية عن اول تدريب مشترك على الاطلاق بين الجيشين .
فيقول يى هايلين ، الباحث فى معهد دراسات آسيا - الباسيفيك التابع للاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية " ان هذا يمثل تقدما كبيرا ، وانه يبرهن على ان الثقة العسكرية المتبادلة تحسنت بصورة ملحوظة مما يفيد الامن الاقليمى" .
ويقول ما جيا لى ، الباحث الزميل فى أكاديمية الصين للعلاقات الدولية المعاصرة ، ان العلاقات العسكرية بين الصين والهند مثل نصف الكوب المملوء بالماء .
يقول ما ان " المتفائلين سيقولون ( من حظنا أن يكون لدينا نصف كوب مملوء بالماء ) بينما سيتنهد المتشائمون قائلين ( لدينا فقط نصف كوب مملوء بالماء " .
يضيف ما قائلا " مهما يكن من امر " فإن " اول تدريب عسكرى على الاطلاق بين الجيشين سيساعد على تعزيز العلاقات الثنائية بين الصين والهند " .
واعترف ما شياو تشيان ، رئيس وفد المراقبين العسكريين الصينيين خلال هذا التدريب المشترك فى كونمينغ ان هناك قضايا حدودية لا يزال يتعين حلها ، لان الدولتين لديهما مواقف متباينة ويتبنيان أساليب مختلفة للتعامل مع المشكلات .
يقول ما الذى يشغل ايضا منصب عضو هيئة الاركان العامة للجيش الشعبى الصينى ان " الصين تصر على حل المشكلات من خلال المفاوضات مما يتطلب تواصلا وتفاهما بين الجانبين " .
وقال ان هذه التدريبات المشتركة ستقوم بدور نشط فى تعزيز التفاهم والثقة وتعميق التبادلات الدفاعية والتعاون.
بحلول نهاية التدريب الذى استغرق خمسة ايام ، اصبحت كلمة " صديق " فى اللغات الصينية والانجليزية والهندية كلمة شائعة بين الجيشين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق