وكالة رويترز للأنباء
بكين ـ كريس باكلي
أدى الجدل حول خطط ايران النووية الى ارتياح شديد بالدور المرتاب للصين في الازمة باعتبارها شريكا اقتصاديا كبيرا للقوة الشرق الاوسطية لكنها تحجم رغم ذلك عن اغضاب الولايات المتحدة.
وبعدما قال تقرير مخابرات أمريكي نشر يوم الاثنين ان من المرجح أن ايران أوقفت برنامجها للتسلح النووي قبل أربع سنوات أصبح موقف الصين غامضا.
وقال سفير الصين لدى الامم المتحدة انه بعد التقرير "تغير الوضع" مشيرا الى أن بلاده قد لا تساند فرض عقوبات جديدة على ايران.
ورغم ذلك تراجع الدبلوماسيون الصينيون منذ ذلك الوقت الى دعوات قديمة للتفاوض جاعلين من غير الواضح ما اذا كانت الصين ستستخدم صلاحياتها كدولة دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لمنع صدور عقوبات جديدة تطالب بأن توقف ايران تخصيب اليورانيوم وهو ما لا تزال واشنطن وحلفاؤها يريدون حدوثه.
ويوم الثلاثاء كرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانج هذه الرسالة ورفض مناقشة التقييم الامريكي.
وأبلغ مؤتمرا صحفيا "نحن ندرس التقرير ونقوم باتصالات ومشاورات مع الاطراف كلها."
وقال خبراء صينيون بالنزاع الايراني انه يبدو أن قادة الصين المتكتمين يزنون تأثير التقرير الامريكي على حساباتهم الدبلوماسية والاقتصادية الحساسة.
وقال شين دينج لي أستاذ الانتشار النووي بجامعة فودان في شنغهاي "نحن لا نريد أن نؤسس سياستنا الخارجية على تقييم أمريكي أحادي الجانب."
وأضاف "اذا قبلنا التقرير فاننا نقول ان من المرجح جدا أن ايران لا تملك برنامج أسلحة نووية الان لكننا نقول أيضا انه كان لديها برنامج بالفعل حتى بداية الحرب العراقية تقريبا وخدعونا جميعا بما في ذلك الصين."
وطرح محللون وجهات نظر مختلفة حول ما اذا كانت الصين ستؤيد عقوبات جديدة من الامم المتحدة.
لكنهم اتفقوا خاصة في أعقاب التقرير الامريكي على أن بكين قد تؤيد على الاكثر قرارا محدودا لا يعوق مصالح الطاقة والاقتصاد الصينية المتنامية في ايران.
ويقول ين جانج خبير الشرق الاوسط في الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية انه مع ارتفاع اسعار النفط تريد الصين أن تضمن أن تبقى علاقاتها مع طهران قوية.
وقال ين "أي قرار من مجلس الامن يجب أن يقتصر على مسائل التجارة المتصلة بالجوانب العسكرية والنووية. وأضاف "لا أعتقد أن أي قرار سيشمل النفط والبنية التحتية... اذا حدث ذلك ستعارضه الصين بالتأكيد."
وايران هي ثالث أكبر مزود للصين بالنفط الخام المستورد بعد أنجولا والسعودية. وصادرات الصين الى ايران تزدهر هي الاخرى. وقفزت في الاشهر العشرة الاولى من العام الجاري الى ما قيمته 5.9 مليار دولار مرتفعة 68.4 بالمئة عن نفس الفترة من العام السابق.
لكن بكين تحجم أيضا عن الدخول في مواجهة مع واشنطن بسبب ايران. وسعت الصين الى تخفيف وليس معارضة عقوبات سابقة من الامم المتحدة للضغط على ايران لوقف التخصيب.
وقال تشا داوجيونج من جامعة بكين "لا أعتقد أن الصين لديها مصلحة في تأييد ايران بغض النظر عما تفعل ايران. أعتقد أن الصين ستسير مع التيار بناء على الموقف الذي ستتخذه روسيا ايضا."
وفي اشارة الى أن العلاقات التجارية بين الصين وطهران ليست خالية من المتاعب قال مسؤول ايراني هذا الاسبوع ان تجارا ايرانيين واجهوا في الآونة الاخيرة صعوبات في فتح خطابات ضمان مع بنوك صينية مما يهدد بخنق الصفقات.
وقال ين الذي زار ايران قبل أشهر عدة "الواقع أن ايران لا تضع كل ذلك الامل على الصين لكنها تعتقد أنه يمكنها أن تمثل عقبات أمام الولايات المتحدة."
بكين ـ كريس باكلي
أدى الجدل حول خطط ايران النووية الى ارتياح شديد بالدور المرتاب للصين في الازمة باعتبارها شريكا اقتصاديا كبيرا للقوة الشرق الاوسطية لكنها تحجم رغم ذلك عن اغضاب الولايات المتحدة.
وبعدما قال تقرير مخابرات أمريكي نشر يوم الاثنين ان من المرجح أن ايران أوقفت برنامجها للتسلح النووي قبل أربع سنوات أصبح موقف الصين غامضا.
وقال سفير الصين لدى الامم المتحدة انه بعد التقرير "تغير الوضع" مشيرا الى أن بلاده قد لا تساند فرض عقوبات جديدة على ايران.
ورغم ذلك تراجع الدبلوماسيون الصينيون منذ ذلك الوقت الى دعوات قديمة للتفاوض جاعلين من غير الواضح ما اذا كانت الصين ستستخدم صلاحياتها كدولة دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة لمنع صدور عقوبات جديدة تطالب بأن توقف ايران تخصيب اليورانيوم وهو ما لا تزال واشنطن وحلفاؤها يريدون حدوثه.
ويوم الثلاثاء كرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانج هذه الرسالة ورفض مناقشة التقييم الامريكي.
وأبلغ مؤتمرا صحفيا "نحن ندرس التقرير ونقوم باتصالات ومشاورات مع الاطراف كلها."
وقال خبراء صينيون بالنزاع الايراني انه يبدو أن قادة الصين المتكتمين يزنون تأثير التقرير الامريكي على حساباتهم الدبلوماسية والاقتصادية الحساسة.
وقال شين دينج لي أستاذ الانتشار النووي بجامعة فودان في شنغهاي "نحن لا نريد أن نؤسس سياستنا الخارجية على تقييم أمريكي أحادي الجانب."
وأضاف "اذا قبلنا التقرير فاننا نقول ان من المرجح جدا أن ايران لا تملك برنامج أسلحة نووية الان لكننا نقول أيضا انه كان لديها برنامج بالفعل حتى بداية الحرب العراقية تقريبا وخدعونا جميعا بما في ذلك الصين."
وطرح محللون وجهات نظر مختلفة حول ما اذا كانت الصين ستؤيد عقوبات جديدة من الامم المتحدة.
لكنهم اتفقوا خاصة في أعقاب التقرير الامريكي على أن بكين قد تؤيد على الاكثر قرارا محدودا لا يعوق مصالح الطاقة والاقتصاد الصينية المتنامية في ايران.
ويقول ين جانج خبير الشرق الاوسط في الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية انه مع ارتفاع اسعار النفط تريد الصين أن تضمن أن تبقى علاقاتها مع طهران قوية.
وقال ين "أي قرار من مجلس الامن يجب أن يقتصر على مسائل التجارة المتصلة بالجوانب العسكرية والنووية. وأضاف "لا أعتقد أن أي قرار سيشمل النفط والبنية التحتية... اذا حدث ذلك ستعارضه الصين بالتأكيد."
وايران هي ثالث أكبر مزود للصين بالنفط الخام المستورد بعد أنجولا والسعودية. وصادرات الصين الى ايران تزدهر هي الاخرى. وقفزت في الاشهر العشرة الاولى من العام الجاري الى ما قيمته 5.9 مليار دولار مرتفعة 68.4 بالمئة عن نفس الفترة من العام السابق.
لكن بكين تحجم أيضا عن الدخول في مواجهة مع واشنطن بسبب ايران. وسعت الصين الى تخفيف وليس معارضة عقوبات سابقة من الامم المتحدة للضغط على ايران لوقف التخصيب.
وقال تشا داوجيونج من جامعة بكين "لا أعتقد أن الصين لديها مصلحة في تأييد ايران بغض النظر عما تفعل ايران. أعتقد أن الصين ستسير مع التيار بناء على الموقف الذي ستتخذه روسيا ايضا."
وفي اشارة الى أن العلاقات التجارية بين الصين وطهران ليست خالية من المتاعب قال مسؤول ايراني هذا الاسبوع ان تجارا ايرانيين واجهوا في الآونة الاخيرة صعوبات في فتح خطابات ضمان مع بنوك صينية مما يهدد بخنق الصفقات.
وقال ين الذي زار ايران قبل أشهر عدة "الواقع أن ايران لا تضع كل ذلك الامل على الصين لكنها تعتقد أنه يمكنها أن تمثل عقبات أمام الولايات المتحدة."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق