إذاعة هولندا العالمية
بدأت الصين سياسة جديدة لتحديد النسل، تتسم بالاعتماد على الحوافز أكثر من العقوبات، وكانت إدارة تخطيط الأسرة قد اعتمدت شعارات جديدة، بدل الشعارات القديمة الجافة والمتشددة، التي تتوعد السكان بالويل والثبور لو أنجبوا أكثر من طفل واحد. أو " قم بتربية أطفال أقل وخنازير أكثر"، و "طفل جديد يعني قبر جديد"، و" المنزل سيهدم والأبقار ستصادر إذا رفض طلب الإجهاض"، وهي لاشك عبارات تؤذي مشاعر الأهالي.
تحمل الملصقات الجديدة 190 عبارة مؤدبة، تعتمد على إقناع السكان وتعدهم بحوافز إذا التزموا بسياسة تحديد النسل، وكانت الصين قد اعتمدت نظاما قاسيا لتحديد النسل منذ عام 1979، لجأت فيه إلى الإجهاض والتعقيم في بعض الأحيان، ولم يستثن من ذلك سوى الأقليات العرقية، وإن كان التشدد قد تراخى في القرى البعيدة عن مراكز السلطة خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بسبب نظرة الأهالي التقليدية التي ترى أن الذكور أهم بكثير من الإناث.
هل ستستورد الصين زوجات؟
بالرغم من القسوة الشديدة التي صاحبت تطبيق سياسة تحديد النسل، إلا أن هذه السياسة نجحت في تثبيت عدد سكان الصين عند 1.3 مليار نسمة لأربع سنوات على التوالي، وأخرجت الملايين من دائرة الفقر، ومع ذلك لم تؤد هذه الإجراءات في تغيير ما درج الفلاحون على الإيمان به، وهو أن المزيد من الأطفال الذكور يضمن مستقبل الكبار، ويزيد في ثروة العائلة، وحفظ اسمها من الانقراض، مما أدى إلى زيادة عدد الذكور على عدد الإناث، حيث تبلغ نسبة الذكور 119 لكل 100 أنثى. الأمر الذي قد يضطر الصين على تشجيع الزواج من أجنبيات، مؤذنة بذلك إلى الاختلاط مع الأعراق والثقافات الأخرى، وهو أمر يعتبر جديدا في الثقافة الصينية التي تميل بطبيعتها إلى عدم الانفتاح على الآخرين، وخاصة في الزواج. لذلك لجأت الحكومة إلى فرض عقوبات قاسية على العائلة التي تلجأ إلى الإجهاض للتخلص من الإناث.
من بين الاقتراحات التي تدرسها الحكومة الصينية اقتراح بتقديم حوافز وخاصة للمزارعين، إذا التزموا بسياسة الطفل الواحد، ومن بين هذه الحوافز دفع راتب تقاعدي للفلاحين الفقراء الذين لهم ولد واحد أو بنتان، حيث تتساهل السلطات في أنجاب بنتين، ولكنها لا تتساهل في إنجاب أكثر من ولد، وذلك لأن العائلة التي تنجب بنتا تشعر بالغبن وتحاول مرة أخرى إنجاب ولد،.
زيادة عدد المسنين
تقول بعض التقارير أن سياسة الطفل الواحد لم تكن ناجحة كما يروج لها المسئولون الحكوميون، حيث تقدر نسبة السكان الذين التزموا بطفل واحد بحوالي 20% فقط، أما أغلبية السكان فلها أكثر من طفل واحد، كما أن المسئولين في الحكومات المحلية وخاصة في الريف يغضون الطرف عن ولادة أكثر من طفل، وذلك بسبب الغرامات التي تزيد من موازنة إداراتهم، وأخيرا بعد الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي ستجعل الصين خلال العقدين القادمين أضخم اقتصاد في العالم، انتبه المسئولون إلى أن تحديد النسل بهذه الطريقة سيجعلهم يواجهون مشكلة كبيرة في المستقبل، تتمثل في زيادة عدد المسنين المتقاعدين، وقلة عدد الشباب الذين في سن العمل، وهي المشكلة التي تعاني منها بلدان أوروبا الغربية، وقد تستطيع أوروبا تعويض النقص من خلال استيعاب المهاجرين، ولكن في الصين الأمر مختلف، حيث لا توجد تقاليد ثقافية ولا خبرة في استيعاب المهاجرين.
الطبقة الوسطى تحدد النسل ذاتيا
في المدن الكبرى وبين الطبقة الوسطى التي تزداد انتشارا كل يوم تلجأ الأسرة بنفسها إلى تحديد النسل، وذلك بسبب عمل الزوج والزوجة خارج المنزل، وظروف المنافسة في السوق التي تزداد قسوة كل يوم، وبالتالي فإن الحكومة وجدت أفضل طريقة لتحديد النسل من خلال المساعدة في نشر هذه الثقافة الجديدة على الصين، أما في الريف فما زالت النظرة التقليدية هي السائدة، وفي كل الأحوال تثبت الصين كل يوم أن ما حدث من تطورات في المجتمعات الصناعية المتطورة يحدث مرة أخرى في الصين، وهذا يؤكد أن العالم يتطور بطريقة متشابهة مهما كانت الفوارق بين أعراقه وثقافاته وأديانه.
بدأت الصين سياسة جديدة لتحديد النسل، تتسم بالاعتماد على الحوافز أكثر من العقوبات، وكانت إدارة تخطيط الأسرة قد اعتمدت شعارات جديدة، بدل الشعارات القديمة الجافة والمتشددة، التي تتوعد السكان بالويل والثبور لو أنجبوا أكثر من طفل واحد. أو " قم بتربية أطفال أقل وخنازير أكثر"، و "طفل جديد يعني قبر جديد"، و" المنزل سيهدم والأبقار ستصادر إذا رفض طلب الإجهاض"، وهي لاشك عبارات تؤذي مشاعر الأهالي.
تحمل الملصقات الجديدة 190 عبارة مؤدبة، تعتمد على إقناع السكان وتعدهم بحوافز إذا التزموا بسياسة تحديد النسل، وكانت الصين قد اعتمدت نظاما قاسيا لتحديد النسل منذ عام 1979، لجأت فيه إلى الإجهاض والتعقيم في بعض الأحيان، ولم يستثن من ذلك سوى الأقليات العرقية، وإن كان التشدد قد تراخى في القرى البعيدة عن مراكز السلطة خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بسبب نظرة الأهالي التقليدية التي ترى أن الذكور أهم بكثير من الإناث.
هل ستستورد الصين زوجات؟
بالرغم من القسوة الشديدة التي صاحبت تطبيق سياسة تحديد النسل، إلا أن هذه السياسة نجحت في تثبيت عدد سكان الصين عند 1.3 مليار نسمة لأربع سنوات على التوالي، وأخرجت الملايين من دائرة الفقر، ومع ذلك لم تؤد هذه الإجراءات في تغيير ما درج الفلاحون على الإيمان به، وهو أن المزيد من الأطفال الذكور يضمن مستقبل الكبار، ويزيد في ثروة العائلة، وحفظ اسمها من الانقراض، مما أدى إلى زيادة عدد الذكور على عدد الإناث، حيث تبلغ نسبة الذكور 119 لكل 100 أنثى. الأمر الذي قد يضطر الصين على تشجيع الزواج من أجنبيات، مؤذنة بذلك إلى الاختلاط مع الأعراق والثقافات الأخرى، وهو أمر يعتبر جديدا في الثقافة الصينية التي تميل بطبيعتها إلى عدم الانفتاح على الآخرين، وخاصة في الزواج. لذلك لجأت الحكومة إلى فرض عقوبات قاسية على العائلة التي تلجأ إلى الإجهاض للتخلص من الإناث.
من بين الاقتراحات التي تدرسها الحكومة الصينية اقتراح بتقديم حوافز وخاصة للمزارعين، إذا التزموا بسياسة الطفل الواحد، ومن بين هذه الحوافز دفع راتب تقاعدي للفلاحين الفقراء الذين لهم ولد واحد أو بنتان، حيث تتساهل السلطات في أنجاب بنتين، ولكنها لا تتساهل في إنجاب أكثر من ولد، وذلك لأن العائلة التي تنجب بنتا تشعر بالغبن وتحاول مرة أخرى إنجاب ولد،.
زيادة عدد المسنين
تقول بعض التقارير أن سياسة الطفل الواحد لم تكن ناجحة كما يروج لها المسئولون الحكوميون، حيث تقدر نسبة السكان الذين التزموا بطفل واحد بحوالي 20% فقط، أما أغلبية السكان فلها أكثر من طفل واحد، كما أن المسئولين في الحكومات المحلية وخاصة في الريف يغضون الطرف عن ولادة أكثر من طفل، وذلك بسبب الغرامات التي تزيد من موازنة إداراتهم، وأخيرا بعد الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي ستجعل الصين خلال العقدين القادمين أضخم اقتصاد في العالم، انتبه المسئولون إلى أن تحديد النسل بهذه الطريقة سيجعلهم يواجهون مشكلة كبيرة في المستقبل، تتمثل في زيادة عدد المسنين المتقاعدين، وقلة عدد الشباب الذين في سن العمل، وهي المشكلة التي تعاني منها بلدان أوروبا الغربية، وقد تستطيع أوروبا تعويض النقص من خلال استيعاب المهاجرين، ولكن في الصين الأمر مختلف، حيث لا توجد تقاليد ثقافية ولا خبرة في استيعاب المهاجرين.
الطبقة الوسطى تحدد النسل ذاتيا
في المدن الكبرى وبين الطبقة الوسطى التي تزداد انتشارا كل يوم تلجأ الأسرة بنفسها إلى تحديد النسل، وذلك بسبب عمل الزوج والزوجة خارج المنزل، وظروف المنافسة في السوق التي تزداد قسوة كل يوم، وبالتالي فإن الحكومة وجدت أفضل طريقة لتحديد النسل من خلال المساعدة في نشر هذه الثقافة الجديدة على الصين، أما في الريف فما زالت النظرة التقليدية هي السائدة، وفي كل الأحوال تثبت الصين كل يوم أن ما حدث من تطورات في المجتمعات الصناعية المتطورة يحدث مرة أخرى في الصين، وهذا يؤكد أن العالم يتطور بطريقة متشابهة مهما كانت الفوارق بين أعراقه وثقافاته وأديانه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق