وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
استعاد تشنغ جيانغ قوه، وهو يلقى نظرة على الصور التى التقطها فى زيمبابوى، ذكرياته.
قال تشنغ (42 عاما)، وهو من بين 15 متطوعا من مقاطعة شاندونغ بشرق الصين كانوا قد زاروا افريقيا لمدة 11 شهرا فى وقت سابق من العام الحالى، "لقد مرت هذه الرحلة مثل لمح البصر".
وكان نائب الباحث بمعهد علوم الحيوان باكاديمية شاندونغ للعلوم الزراعية المتطوع الكبير الوحيد الذى يقبل فى البرنامج. وتنص اللائحة على ان يكون عمر المتطوعين 35 عاما أو اقل.
وذكر "ان تخصصى مناسب لاحتياجات التنمية فى زيمبابوى". وأضاف"كانت امنيتى مساعدة الاهالى هناك بما تعلمته".
تم تكليف تشنغ بالعمل فى مدرسة مازوى للطب البيطرى التى تقع على بعد حوالى 30 كم من العاصمة هرارى.
وقال " إن مدير المدرسة ماكسويل طلب من مقصف المدرسة ان يطهو الارز كبادرة ترحيب. وتأثرت لان المحليين نادرا ما يتناولون الارز هناك".
وقال إنه لا يدرس فى المدرسة سوى 50 طالبا وإنهم شغوفون جدا بمعرفة امراض الحيوان التى لم يسمعوا عنها قط. وترك اجتهادهم فى نفس تشنغ انطباعا عميقا.
وذكر انهم "لم يترددوا قط فى طرح الاسئلة، وأعرب الكثير منهم عن رغبتهم فى مواصلة دراستهم فى الصين.
وكان تشى فنغ من معهد شاندونغ للتربية البدنية والرياضة شخصا اخر قام بهذه الرحلة، وهو أول متطوع صينى لافريقيا متخصص فى الرياضة. كما كان أول مدرب اجنبى فى جيرو الواقعة على بعد حوالى 370 كم من هرارى وأول اجنبى يعمل فى مدرسة كيت الثانوية.
وقال "إنه بالرغم من ان الحكومة تولى اهتماما بالتربية البدنية، الا ان حالة ساحة كرة السلة فى المدرسة لم تكن تصلح للتدريب".
ولتدريب فريق المدرسة، وجدت لهم ملعبا فى وسط المدينة يتطلب سيرا على الاقدام لمدة ساعة عبر الجبال. ولم يكن لدى عدد من الطلبة احذية وجعل السير على ارض حارقة قطع المسافة الى هناك امرا صعبا.
وذكر تشى، الذى تخلى عن فرصته فى الحصول على درجة الماجستير من اجل القيام بهذه الرحلة،" ولكنهم احبوا كرة السلة ولم يشتكوا قط".
وآتت جهود الطلبة الـ 15 وتضحية مدربهم ثمارا.
فى جولة تأهيل اقليمية بين طلبة المدارس الثانوية، احتل فريق تشى المركز الاول.
وقال تشى"إن المدرسة وجهت له الدعوة لحضور عشاء فاخر بعد ذلك". وأضاف "ويومها كانت أول مرة اتذوق فيها اللحم فى افريقيا".
قبل نهاية عام 2009، تعهدت الصين بارسال 300 متطوع شاب الى افريقيا. لقد كان وعدا صدر خلال قمة بكين المهمة لمنتدى التعاون الصينى الافريقى فى نوفمبر من عام 2006.
وتعهدت البلاد بتدريب 15 الف مهنى افريقى وارسال 100 خبير زراعى صينى كبير الى افريقيا. كما ستقيم 30 مركزا للوقاية من الملاريا وعلاجها.
ويجرى الوفاء بهذه التعهدات.
وخلال النصف الاول من عام 2007، ارسلت الصين خمس فرق الى 14 دولة افريقيا للقيام بدراسات ميدانية لناء مراكز ارشاد للتكنولوجيا الزراعية. وحضر الرئيس الصينى هو جين تاو مراسم افتتاح المركز الزراعى الاول فى موزمبيق فى فبراير.
وافتتح مركزللوقاية من الملاريا وعلاجها فى ليبيريا فى فبراير، بينما سيفتتح مركزان اخران فى بوروندى وتشاد فى وقت لاحق من الشهر الحالى.
وبالاضافة الى هذا، انهت مجموعة من 60 خبيرا طبيا اختيروا من مستشفيات ومعامل طبية واكاديميات فى انحاء الصين تدريبها المهنى فى اكتوبر وتنتظر ارسالها الى افريقيا.
وقد تم حتى الان هذا العام ارسال 75 متطوعا الى ثلاث دول افريقيا وهى زيمبابوى واثيوبيا وسيشل.
وكان تشنغ متأثرا اثناء حديثه عن الصداقة مع الافارقة. وقال "إن مدير المدرسة اخبرنا عند رحيلنا ان المنازل البيضاء التى عشنا فيها لن تؤجر مرة اخرى. وستترك لنا عندما نعود يوما ما".
كما كان تشى مغرما بالذكريات. وقال انه اشترى اربع كرات سلة لمدرسة كيت قبل مغادرته. وذكر "بالرغم من اننى لم احقق طموح والداى فى الحصول على درجة الماجستير، الا ان تجربة العام كانت اثمن فى حياتى".
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق