موقع إسلام أون لاين
حازم مصطفى
للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز عدد حجاج الصين لسنة 1428 هـ الـ 10 آلاف حاج، في إطار توجه الحكومة الصينية نحو تخفيف القيود المفروضة علي مسلميها الراغبين في أداء مناسك الحج، بحسب صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية.
ففي عددها الصادر الأحد قالت الصحيفة: إن "نحو 10 آلاف و700 حاج صيني (وصلوا إلى المملكة العربية السعودية) يستعدون لبدء أداء مناسك الحج الإثنين".
وكانت الصين تفرض قيودا مشددة على سفر مسلميها لأداء مناسك الحج، مثل تقديم الراغب في الحج دليلا على أنه لم يتورط في أي عنف مناهض للسلطات الصينية، وأنه لا علاقة له بالجماعات المطالبة بالاستقلال عن بكين. والجمعية الإسلامية الصينية هي الهيئة الوطنية الوحيدة المكلفة بتنظيم الحج من قبل الحكومة الصينية.
وتعتبر "ديلي تليجراف" أن الزيادة الملموسة في أعداد حجاج الصين هذا العام -مقارنة بنحو 9 آلاف و600 حاج العام الماضي- تعكس مساعي بكين للانفتاح على الدول النفطية الغنية في منطقة الشرق الأوسط، وتدعيم علاقاتها الاقتصادية بها.
وسنويا يسافر آلاف الصينيين للدراسة بالدول الإسلامية، في الوقت الذى وافقت فيه بكين علي إنشاء مدارس باللغة العربية في المناطق ذات الأغلبية المسلمة، حيث يقدر عددها بالمئات، وفق "ديلي تليجراف".
أوضاع المسلمين
"ما وانيون" إمام مسجد "وونان" في مدينة "وزهونج" بإقليم "نينجسيا" شمال غربي الصين يقول إنه قضى ثلاث سنوات في الدراسة بليبيا، ويشير إلى ازدهار الإسلام في الصين، وتحسن أوضاع الأقلية المسلمة على مدى السنوات العشر الأخيرة.
ويضرب "وانيون" (الذي أدى فريضة الحج مرتين) مثلا على تحسن أوضاع مسلمي الصين بزيادة عدد الحاج قائلا: "عندما أديت فريضة الحج للمرة الأولى عام 1998 لم يكن عدد حجاج مدينة وزهونج يتجاوز 48 حاجا، ولكنه قفز هذا العام إلى 500 حاج".
ويقطن إقليم "نينجسيا" نحو 1.8 مليون مسلم ينتمون إلى طائفة تسمى "هيو"، ويضم نحو 3 آلاف مسجد، وينحدر مسلمو "هيو"، البالغ عددهم 9 ملايين مسلم بمختلف أرجاء الصين، من من أصول عربية، فهم من سلالة التجار العرب الذين استقروا بالصين في القرن السابع الميلادي.
همزة الوصل
وتنظر السلطات الصينية إلى طائفة "هيو" باعتبارها وسيلة فاعلة لتنمية روابط الصين مع دول العالم العربي من خلال تخفيف القيود عليهم.
وعن ذلك يقول "هي يوز"، وهو طالب بمدرسة عربية ملحقة بمسجد "خوجوان" في إقليم "نينجسيا": "الحكومة تشجعنا علي تعلم اللغة العربية، نظرا للعلاقات الجيدة التي تربط الصين بالدول العربية".
ويبلغ حجم تجارة الصين مع الشرق الأوسط أكثر من 25 مليار جنيه إسترليني (نحو 50 مليار دولار أمريكي) سنويا، وتسعى بكين إلى مضاعفة هذا الرقم بحلول عام 2015.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق