السبت، 1 ديسمبر 2007

الرئيس هو يطلب من حاملى فيروس الايدز والمجتمع ألا يروعهم المرض


وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قبل يوم الايدز العالمى العشرين، الذى حل السبت، زار الرئيس الصينى هو جين تاو الجمعة الاطباء والمجتمعات فى بكين، وتحدث الى مرضى الايدز وصافحهم، وغنى اغان مشجعة " لا تخافوا من الايدز".
وفى إشارة واضحة لاظهار تصميم الحكومة المركزية على معالجة تزايد مشكلة الايدز فى البلاد، زار هو الاطباء في مركز محلي للسيطرة على ومنع المرض في حي تشاويانغ في بكين صباح اليوم قارس البرودة.
وتفقد هو التجهيزات الطبية والادوية المستخدمة للوقاية من الايدز والسيطرة عليه واستفسر بعناية عن اساليب العلاج والوضع السائد للمرض.
وفي غرفة تحليل الدم وورشة عمل للتدخل من اجل وقاية المجموعات عالية الخطورة من الإيدز ، استمع الرئيس بعناية لشرح برامجهم للوقاية والسيطرة، والانجازات الاولية فى هذا الصدد.
واظهر فيلم بثه تليفزيون الصين المركزى لقطة مقربة للكاميرا لـ "هو" ممسكا بيد امرأة مصابة بمرض الايدز. وكان الرئيس قد قام بمصافحات مشابهة منذ ثلاث سنوات.
جاءت المرأة التي تم تشخيص اصابتها بالايدز عام 2004، الى عيادة مركز الاختبار الاستشاري التطوعي صباح الجمعةلإجراء فحوصات عن الايدز.
وقالت لهو انها لا تعانى من " متاعب بدنية واضحة " حاليا، وان المرض في فترة الحضانة، ويقوم مركز السيطرة على والوقاية من المرض باجراء اتصالات هاتفية منتظمة لتذكيري بالحضور لإجراء الفحوصات.
وقالت المرأة، التى قدمت لهو كتابا من تأليفها هدية، أنه "بفضل مساعدة الاطباء الفعالة وفى الوقت المناسب عندما كنت في يأس تام انتشلوني من المعاناة، وتم احتواء المرض".
ووفقا للمرأة، فإن الكتاب، الذي يصف تجربتها قبل وبعد الاصابة، " يمثل تحذيرا يدفع المزيد من الاشخاص الى الإبتعاد عن المرض، ويظهر امتنانها للمجتمع."
وقال الرئيس للمرأة التى ترتدى سترة صوفية بيضاء وينسدل شعرها الاسود الطويل على كتفيها، وهو يقلب صفحات الكتاب "اننى سعيد للغاية ان لديك نظره ايجابية دائما للحياة، وأنك تواجهين المرض بشجاعة، وتسلمي نفسك لمركز الوقاية من والسيطرة على المرض."
وقال "ان مثل هذه الروح تستحق الاحترام والاعجاب."
وشجع الرئيس، الذى كان يرتدى شريطا قرمزيا شبكه على سترته السوداء، المرأة على الاهتمام بصحتها وان تظل على ثقة بالنجاح فى كفاحها ضد المرض.
يذكر انه بحلول نهاية اكتوبر 2007 بلغ اجمالى حاملى فيروس الايدز 223501 من بينهم 62838 مريضا وفقا للإحصاء الرسمى فى تقرير التقييم المقدم من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز.
وبالرغم من ان نمو الايدز تباطأ ، الا ان الحكومة تعترف بان الوضع ما زال خطيرا فى البلاد التى يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة. وتشير التقارير الرسمية الى ان هناك ما يقدر ب 700 الف شخص حاملين لفيروس نقص المناعة /الايدز فى الصين.
وكانت هناك امرأة اخرى اصيب زوجها بالفيروس عرضت على هو صورة لرضيعها قائلة "قد رزقنا لتونا بمولود تستطيع رؤيته فى الصورة".
وشعر الرئيس بالراحة عندما قالت المرأة ان كليهما هى والطفل " سالمين "، وقال الرئيس "ان حياتك ليست سهلة، ولكن اسرتك سعيدة للغاية".
وطلب من افراد اسر حاملى الفيروس ان " يواجهوا الصعوبات بشجاعة".
وشجع الرئيس هو الاطباء والممرضات على دراسة اساليب العلاج المتقدمة للمساهمة بشكل اكبر فى حملة الدولة للوقاية من المرض والسيطرة عليه، الأمر الذي "يرتبط بشكل وثيق بصحة وحياة الجماهير، ومستقبل البلاد."
وقال الرئيس للعاملين الطبيين "ان الاطباء هم القوة الرئيسية فى مكافحة فيروس ومرض الايدز، وهناك حاجة ايضا الى بذل جهود مكثفة من جانب المجتمع بأسره"، مشيرا إلى ان المهمة لا تزال "صعبة".
وأكد على ان سياسة "المجانيات الاربعة والرعاية الواحدة"، التي تم تبنيها عام 2003، والتى تعهدت بالاختبار المجاني لفيروس الايدز والاستشارة المجانية والعلاج المضاد للفيروس مجانا للمصابين في المناطق الفقيرة والعلاج المجاني لكافة السيدات الحوامل وايضا رعاية يتامى الايدز، يجب ان "تغطي بشكل فعال" كافة المحتاجين.
وفي مجاورة قريبة، والتى كانت رائدة لأول برنامج للوقاية من والسيطرة على الايدز، التقى هو بخبراء الايدز والمتطوعين، وجميعهم يرتدون اشرطة حمراء ثبتت على ملابسهم، صباح اليوم /الجمعة/ في حملة محلية لتوعية الاهالى بالوقاية من الايدز.
وقد تأثر هو بحماس المتطوعين، ومن بينهم مجموعة من الطلاب المتطوعين الذين قال عنهم انهم كرسوا انفسهم " بشكل ناكر للذات" لهذه القضية.
وقال " انه من الممكن تشجيع حاملى الفيروس روحيا من خلال عملكم المتميز"، واضاف انه يأمل في ان ينضم المزيد من "اصحاب القلوب الرحيمة" اليهم لخلق "بيئة اجتماعية سليمة" للسيطرة على الايدز.
كما انضم ممثلو المنظمات الدولية، مثل خالد مالك، المنسق المقيم للأمم المتحدة، وسوبياني ناندي، مدير برنامج الامم المتحدة للانماء في الصين الى السكان المحليين فى هذا الحدث.
ورحب الرئيس بهم ترحيبا حارا، معربا عن امتنانه "لمساعدتهم في جهود الصين للوقاية من والسيطرة على الايدز."
وقال هو "ان الوقاية من الايدز والسيطرة عليه موضوع دولي. وقد أولت الحكومة الصينية اهتماما خاصا لهذه القضية، وقدمت دائما الرعاية الكبرى لحاملي الفيروس والمرضى، ونفذت وعودها للحد من انتشار المرض بإخلاص."
وقبل إنشاد "اغنية الشريط الاحمر" مع السكان المحليين، تعهد هو بتعزيز التعاون والتبادلات مع المجتمعات الدولية، قائلا " إن البشرية ستهزم الايدز حتما."
لكن برنارد شوارتلاندر، منسق برنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز فى الصين ، صرح فيما بعد للصحفيين ان الصين تحتاج إلى الاستجابة للفيروس على مستوى المقاطعة، والمحافظة، والمجاورة، و"تحويل السياسات إلى افعال."
وقال شوارتلاندر ان محاربة فيروس الايدز تتعلق " بالقيادة"، وتتفق مع شعار اليوم العالمي للايدز لهذا العام الذى ينادى " بالقيادة".
قال سوبياني ناندي انه لا يزال هناك بعض " التناقضات " في الصين بين اللوائح، و" اختلافات "، بين القوانين الوطنية وقوانين المقاطعات، وبين القوانين وتطبيقها، "وخاصة على المستويين المحلي والمجتمعي."
لكن ناندي كان "فخورا بالجهود التي قامت بها الصين في مجال صنع السياسة والتشريع لمنع التمييز ضد الايدز، مثل لائحة الوقاية من ومعالجة الايدز، التي اصدرها مجلس الدولة العام الماضي، وخطة العمل الوطنية (2006-2010) لاحتواء والوقاية من ورعاية المصابين بالايدز.
وأعلنت وزارة المالية اليوم /الجمعة/ تخصيص 860 مليون يوان (114 مليون دولار امريكي) من الميزانية المركزية للوقاية من والسيطرة على الايدز.
وتظهر الاحصاءات ان الحكومة الصينية خصصت 3.81 مليار يوان (508 ملايين دولار ) منذ عام 2003 لمكافحة الايدز.

ليست هناك تعليقات: