الجمعة، 28 ديسمبر 2007

تقرير سنوى: العلاقات عبر المضيق تجتاز الإستفزازات الإنفصالية بسلام وتظل سلمية ومستقرة

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
يعمل الشعب على جانبى مضيق تايوان جاهدا لتحقيق علاقات سلمية ومستقرة، حيث تسبب الانفصاليون في الجزيرة فى الكثير من المتاعب خلال العام الماضي.
في اواخر ربيع 2007، بدأت السلطات التايوانية برئاسة تشن شوي-بيان، الدعوة الى ما اطلقت عليه " استفتاء" على انضمام تايوان الى الامم المتحدة، فى اطار محاولتها لتغيير حقيقة ان كلا من تايوان والبر الرئيسي ينتميان الى صين واحدة، وتحقيق "استقلال شرعي" لها.
وردا على ذلك اتخذ البر الرئيسي اجراءات صارمة. واعلن مكتب شؤون تايوان بمجلس الدولة في اواخر يوليو ان اية قضية تتعلق بالسيادة الوطنية وسلامة الاراضي يجب ان يقررها الصينيون جميعا.
وقال البيان انه " فيما يتعلق بهذه القضية فاننا لا ندخر وسعا للتوصل الى تسوية . وسوف نبذل جهودا مستمرة لدفع العلاقات عبر المضيق تجاه السلام والاستقرار، ولكننا مستعدون ايضا لوقف اية انشطة انفصالية. ولن نسمح مطلقا للانفصاليين بفصل تايوان عن الصين باية طريقة ".
كما وجه الرئيس الصيني هو جين تاو تحذيرا جادا لسلطات تايوان خلال حضوره الاجتماع غير رسمي للقادة الإقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الباسيفك في سبتمبر ، قائلا ان اية مؤامرة انفصالية لن تنجح.
وقد حصل موقف البر الرئيسي على دعم المجتمع الدولي. ورفضت سكرتارية الامم المتحدة في 20 يوليو الطلب الذي قدمته سلطات تايوان .وبالتالى ابطلت الجمعية العامة للامم المتحدة اقتراحا قدمته حفنة من الدول لانضمام تايوان الى الامم المتحدة.
وقد عارضت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي وروسيا ما أطلق عليه " الاستفتاء"، ومحاولات تشن تغيير الوضع الراهن عبر مضيق تايوان، واعربت عن دعمها لسياسة "صين واحدة".
ورغم انشطة الانفصاليين، يسعى الشعب على جانبى المضيق جاهدا للحفاظ على علاقات سلمية ومتقدمة.
وقد عقد منتدى حول التعاون الاقتصادي والتجارى والثقافي عبر المضيق في ابريل مشاركة من جانب الحزب الشيوعي الصيني والكومنتانغ (الحزب الوطني الصيني)، وهو حزب المعارضة الرئيسى في تايوان.
وفي المنتدى اعلنت الحكومة المركزية 13 سياسة لتعزيز التبادلات والتعاون عبر المضيق.
وعلى مدار العام الماضي، عمل البر الرئيسي جاهدا ايضا على حماية حقوق ومصالح رجال الاعمال التايوانيين في البر الرئيسي، وتسهيل جهود المواطنين فى تايوان لإنشاء شركات، والتمتع بالخدمات التعليمية وخدمات الرعاية الصحية في البر الرئيسي.
كما زارت مجموعة من المشترين من البر الرئيسي تايوان لشراء الفواكه والمنتجات الزراعية الأخرى، فى اطار جهود الحكومة المركزية لمساعدة المزارعين التايوانيين على بيع منتجاتهم في البر الرئيسي.
وفي المؤتمر الوطني الـ17 للحزب الشيوعي الصيني، دعا هو جين تاو في خطابه الرئيسى الى اجراء مناقشات مع الجانب التايواني لوضع نهاية رسمية لحالة العداء، والتوصل الى اتفاقية سلام فى ظل مبدأ صين واحدة.وحظيت تصريحاته المتعلقة بقضية تايوان بترحيب الجانب الاخر من المضيق.
وشهدت التجارة والتبادلات عبر المضيق تطورات ايجابية. وخلال الـ11 شهرا الاولى من عام 2007، بلغت التجارة بين الجانبين 112.79 مليار دولار، بزيادة 14.9 في المائة عن الرقم المتحقق في نفس الفترة من العام الماضي.
ومنذ انفتاح البر الرئيسي في اواخر السبعينيات، بلغ اجمالي الاستثمارات المباشرة من تايوان 45.33 مليار دولار حتى نوفمبر من هذا العام. وفى مجال التبادلات الانسانية ، زار 46.26 مليون من أهالى تايوان البر الرئيسي بحلول اكتوبر هذا العام، في حين زار 1.58 مليون من البر الرئيسي تايوان.
وتحمل السنة القادمة في طياتها مخاطر كبرى بالنسبة للوضع عبر مضيق تايوان، حيث انها سنة الانتخابات في تايوان، وفقا لما ذكره الخبراء والباحثون الذين حضروا "ورشة عمل 2007 حول ماضى ومستقبل الوضع السياسي فى تايوان ، والعلاقات عبر المضيق" والذي عقد في بكين امس الاول الثلاثاء.
يسعى تشن جاهدا لترويج ما يطلق عليه اسم "استفتاء" حول انضمام تايوان للامم المتحدة من اجل تحقيق مكاسب شخصية لحزبه.
وقال وانغ تساى شي، نائب رئيس جمعية العلاقات عبر مضيق تايوان بالبر الرئيسي "انه بالنسبة لجميع الصينيين على جاني المضيق، تظل اهم مهمة وأكثرها الحاحا هي معارضة الانشطة الانفصالية، وحصرها داخل نطاق ضيق ".
وأضاف قائلا بيد ان اتجاهات السلام والتنمية في العلاقات عبر المضيق من المتوقع ان تستمر قدما، وأن محاولات الانفصاليين تغيير هذا الوضع محكوم عليها بالفشل ، حيث ان السلام والاستقرار يفيد الشعب على الجانبين، ويلقى ترحيب المجتمع الدولي.

ليست هناك تعليقات: