صحيفة لوموند الفرنسية
لا ترغب السيدة زيانج ـ التي تعمل منذ 12 عاما في شركة ''هى واي'' للالكترونيات في منطقة شينزين الصينية الصناعية ـ في ذكر اسمها بالكامل، وقد دخلت زيانج يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إضرابا عن العمل مع 400 من زملائها في المصنع.
تقول زيانج ''وفقا للقانون الجديد الخاص بالحق في العمل ـ الذي بدأ تطبيقه مع بداية العام الجديد ـ فإنه يجب على المصنع توقيع عقد مع جميع العاملين لديه، ولكننا اكتشفنا أن هذه العقود غامضة، في بلد المرتبات فيه ضعيفة كما أنه لا توجد أية إشارة إلى الساعات الإضافية. ولهذا أضرب العمال عن العمل''.
ولأن الإضرابات ممنوعة في الصين فإن المصنع سارع بإحضار نسخة من عقد العمل واقترح على العمال الذين يعملون منذ أكثر من عشر سنوات إما الرحيل والحصول على تعويض بواقع 12 شهراً أو التوقيع على عقود جديدة من أول يناير/كانون الثاني الجاري. وقد قبلت زيانج التوقيع ''تحت ضغط رئيسي في العمل''، كما تقول.
ويقول دوان هاي يو الذي يعمل مساعدا لأحد المحامين في المنطقة الصناعية ''هذا بالضبط ما لجأت اليه الكثير من الشركات التي حاولت التخلص من عمالها قبل بداية 2008 (...) لو أمكننا الحصول على إحصاءات فإننا سنكتشف ارتفاعا كبيرا في معدل البطالة''. يذكر أن مكتب المحاماة الذي يعمل فيه هاي يو يقدم استشاراته للعمال.
يضيف يو ''برغم الحيوية الكبيرة التي تتمتع بها الطبقة العاملة في الصين فان جزءً من العاملين، خصوصا العمالة المهاجرة من مناطق أخرى داخل البلاد يعملون منذ سنوات طويلة في ذات الشركات''.
ولأن تطبيق القانون الجديد يأتي في ظروف اجتماعية تميل أكثر فأكثر إلى عدم المساواة، كما أنها تتسم أكثر بالحركية فإنه أحدث غليانا في المجتمع.
نظريا، يلزم القانون أصحاب الأعمال بتحرير عقود عمل مكتوبة مع عمالهم. والمتوقع أن يتم إقرار عقد غير محدد المدة للعاملين الذين أمضوا في العمل أكثر من 10 أعوام، وكذلك لمن حازوا أكثر من عقدين بمدد محددة.
وقد خفض القانون فترة الاختبار التي يمكن تسريح العامل أثنائها، كما حدد التعويض في حالة الفصل بواقع شهر عن كل سنة عمل. وفي كل الحالات فإنه يؤدي إلى زيادة تكاليف الأيدي العاملة بمعدلات متفاوتة حسب نوع العمالة المطلوبة.
وتقول مسؤولة في مكتب فرنسي للتدقيق المحاسبي ـ الذي يمثل العمل في كانتون جزءا كبيرا من نشاطه ـ إن الشركات الأجنبية التي توظف العمال مباشرة في الصين تحترم بالفعل القانون الحالي، ولذلك فإنه لن يكون هناك اختلاف كبير بالنسبة لها.
يضيف أوروبي آخر يدير مشروعات تنفذها شركة اسبانية ''كلفة الأيدي العاملة الماهرة في الصين لا تتوقف عن الزيادة، لأنه من الصعب الاحتفاظ بالعمال''.
وكانت شركات تايوانية أدركت مسبقا انها ربما تضطر لإغلاق مصانعها أو إعادة توطينها في مناطق أخرى من آسيا، وحتى الشركات الصينية الكبيرة سعت إلى التخلص من العمالة الموجودة لديها. فالشركة العملاقة هواوي أقدمت منذ أسابيع على تسريح موظفيها ومهندسيها، ثم أعادت توظيفهم بعقود جديدة.
لقد تم إقرار هذا القانون وسط ضجة إعلامية حول التحديث الاجتماعي في الوقت نفسه الذي كشفت فيه الصين عن حالات من العبودية في مصانعها. هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ يوم الثلثاء (أول يوم في العام الجديد) يراه أصحاب الأعمال أفضل من النسخة الأولى من المشروع التي واجهت معارضة شاملة من جانب المستثمرين، سواء الأجانب أو المحليين.
إضافة لذلك فإن تطبيق القانون بصورة تامة يظل أمراً مشكوك فيه، ويقول هان دونج فانج من النشرة العمالية الصينية ''يوجد بالفعل قوانين عمل في الصين، ولكن قانون 1992 بشأن النقابات وكذلك قانون 1995 الذي يحكم نظام العمل أصبحا نصوصا ميتة، حيث توجد فجوة عميقة بين الغرض من إصدارهما وما آل اليه الحال عند التطبيق''.يضيف فانج، الذي يعمل في إصدار النشرة العمالية من هونج كونج ''لقد منح المشرعون الصينيون بلدهم قانونا متقدما على غرار النصوص الأوروبية، ولكن لا بد في المقابل من تكييف كامل للنظام مع هذه النصوص''.
لا ترغب السيدة زيانج ـ التي تعمل منذ 12 عاما في شركة ''هى واي'' للالكترونيات في منطقة شينزين الصينية الصناعية ـ في ذكر اسمها بالكامل، وقد دخلت زيانج يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إضرابا عن العمل مع 400 من زملائها في المصنع.
تقول زيانج ''وفقا للقانون الجديد الخاص بالحق في العمل ـ الذي بدأ تطبيقه مع بداية العام الجديد ـ فإنه يجب على المصنع توقيع عقد مع جميع العاملين لديه، ولكننا اكتشفنا أن هذه العقود غامضة، في بلد المرتبات فيه ضعيفة كما أنه لا توجد أية إشارة إلى الساعات الإضافية. ولهذا أضرب العمال عن العمل''.
ولأن الإضرابات ممنوعة في الصين فإن المصنع سارع بإحضار نسخة من عقد العمل واقترح على العمال الذين يعملون منذ أكثر من عشر سنوات إما الرحيل والحصول على تعويض بواقع 12 شهراً أو التوقيع على عقود جديدة من أول يناير/كانون الثاني الجاري. وقد قبلت زيانج التوقيع ''تحت ضغط رئيسي في العمل''، كما تقول.
ويقول دوان هاي يو الذي يعمل مساعدا لأحد المحامين في المنطقة الصناعية ''هذا بالضبط ما لجأت اليه الكثير من الشركات التي حاولت التخلص من عمالها قبل بداية 2008 (...) لو أمكننا الحصول على إحصاءات فإننا سنكتشف ارتفاعا كبيرا في معدل البطالة''. يذكر أن مكتب المحاماة الذي يعمل فيه هاي يو يقدم استشاراته للعمال.
يضيف يو ''برغم الحيوية الكبيرة التي تتمتع بها الطبقة العاملة في الصين فان جزءً من العاملين، خصوصا العمالة المهاجرة من مناطق أخرى داخل البلاد يعملون منذ سنوات طويلة في ذات الشركات''.
ولأن تطبيق القانون الجديد يأتي في ظروف اجتماعية تميل أكثر فأكثر إلى عدم المساواة، كما أنها تتسم أكثر بالحركية فإنه أحدث غليانا في المجتمع.
نظريا، يلزم القانون أصحاب الأعمال بتحرير عقود عمل مكتوبة مع عمالهم. والمتوقع أن يتم إقرار عقد غير محدد المدة للعاملين الذين أمضوا في العمل أكثر من 10 أعوام، وكذلك لمن حازوا أكثر من عقدين بمدد محددة.
وقد خفض القانون فترة الاختبار التي يمكن تسريح العامل أثنائها، كما حدد التعويض في حالة الفصل بواقع شهر عن كل سنة عمل. وفي كل الحالات فإنه يؤدي إلى زيادة تكاليف الأيدي العاملة بمعدلات متفاوتة حسب نوع العمالة المطلوبة.
وتقول مسؤولة في مكتب فرنسي للتدقيق المحاسبي ـ الذي يمثل العمل في كانتون جزءا كبيرا من نشاطه ـ إن الشركات الأجنبية التي توظف العمال مباشرة في الصين تحترم بالفعل القانون الحالي، ولذلك فإنه لن يكون هناك اختلاف كبير بالنسبة لها.
يضيف أوروبي آخر يدير مشروعات تنفذها شركة اسبانية ''كلفة الأيدي العاملة الماهرة في الصين لا تتوقف عن الزيادة، لأنه من الصعب الاحتفاظ بالعمال''.
وكانت شركات تايوانية أدركت مسبقا انها ربما تضطر لإغلاق مصانعها أو إعادة توطينها في مناطق أخرى من آسيا، وحتى الشركات الصينية الكبيرة سعت إلى التخلص من العمالة الموجودة لديها. فالشركة العملاقة هواوي أقدمت منذ أسابيع على تسريح موظفيها ومهندسيها، ثم أعادت توظيفهم بعقود جديدة.
لقد تم إقرار هذا القانون وسط ضجة إعلامية حول التحديث الاجتماعي في الوقت نفسه الذي كشفت فيه الصين عن حالات من العبودية في مصانعها. هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ يوم الثلثاء (أول يوم في العام الجديد) يراه أصحاب الأعمال أفضل من النسخة الأولى من المشروع التي واجهت معارضة شاملة من جانب المستثمرين، سواء الأجانب أو المحليين.
إضافة لذلك فإن تطبيق القانون بصورة تامة يظل أمراً مشكوك فيه، ويقول هان دونج فانج من النشرة العمالية الصينية ''يوجد بالفعل قوانين عمل في الصين، ولكن قانون 1992 بشأن النقابات وكذلك قانون 1995 الذي يحكم نظام العمل أصبحا نصوصا ميتة، حيث توجد فجوة عميقة بين الغرض من إصدارهما وما آل اليه الحال عند التطبيق''.يضيف فانج، الذي يعمل في إصدار النشرة العمالية من هونج كونج ''لقد منح المشرعون الصينيون بلدهم قانونا متقدما على غرار النصوص الأوروبية، ولكن لا بد في المقابل من تكييف كامل للنظام مع هذه النصوص''.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق