صحيفة الوقت البحرينية
حسين مرهون
هو شيءٌ من الريبورتاج الصحافي، وشيء من أدب الرحلة، وشيء من الانطباعات المسجلة، وهو قبل هذا وذاك، بروفايل هذا الأسبوع: الصين الشيوعية، ما تبقى منها، وطبعاً ما لم يتبقّ. الصين؟. وقد كانت مقصد وفد إعلامي مؤلف من أربعة صحافيين بحرينيين، بينهم كاتب السطور هذه. ما تبقى من شيوعيتها؟. وقد كان ذلك محور الاشتغال الذي ارتأيت، وحشدتُ لأجله ما اعتقدتُ أنه أدلّة.
هي رحلة، قبل كل شيء، ولستُ أدعي إغلاق الإجابة على ما سيطلّ من أسئلة طيّ المحور هذا، لك أن ترى إلى الأمر، ودائماً دائماً، على جهة أنه تظهيرٌ سخيٌّ لكلّ ما انوجد من خواطر وانطباعات، رسخت في صفحة النفس أم زالت مع الأيام.
في لحظة ما من لحظات التعرض المكثف لدفْق الصور الصادمة لأفق التوقع، بدت لي الصين ليست أي شيء مما جرى التسالم عليه من أمر شيوعيتها. وفي لحظة أخرى، بدت سخيّةً في إظهار هذا البعد ولو.. من وراء حجاب!. والحاصل أنه، وهذا واحد من الانطباعات المسجلة، أن كلّ أمر الأيديولوجيا الشيوعية، وما لفّ لفّها، صار يتم التعبير عنه اليوم، صينياً، من وراء حجاب.
الشيء الجديد الذي يمكن زفّ بشراه ها هنا، هو أن مسيّري شؤون الأيديولوجيا أنفسهم، قادة حزبيين أو أنصاراً متحمسين، وهذا انطباع ثانٍ، ما عادوا يخجلون من ذلك، أو تأخذهم الأنفة حدّ إخفائه، وربما وجدوا فيه - كما سنرى تباعاً - دلالةً على التجدد وقدرةً أثيرة على إعادة دبّ دورة الحياة في الأرض الموات.
وفي الصين الشيوعية، ولك أن تعدّ ذلك انطباعاً ثالثاً، سيجري تأثيل جميع الرموز التي اعتيد على تعميم الذعر منها، بسببها، إن لم يكن تقزيمها، لصالح حشْدٍ من الرموز الجديدة، اقتصاديات السوق، وكافة ضروب العقلانية النامية على تخوم وفي قلب ما يُدعى «العالم الجديد». إنما، وهو ما يمكن أن يكون انطباعاً أخيراً، مع تهوئتها بشيء من القديم، ضمانةً لدوام الانسجام مع النفس، ومنعاً لاستفحال النقائض، وقبل كل شيء، تحسيناً لشروط الانخراط في الأسوأ، بعد طغيانه.
.. وهي رحلة، قبل كل شيء، وهي شيء من الريبورتاج الصحافي، وشيء من أدب الرحلة، وشيء من الانطباعات المسجلة.
حسين مرهون
هو شيءٌ من الريبورتاج الصحافي، وشيء من أدب الرحلة، وشيء من الانطباعات المسجلة، وهو قبل هذا وذاك، بروفايل هذا الأسبوع: الصين الشيوعية، ما تبقى منها، وطبعاً ما لم يتبقّ. الصين؟. وقد كانت مقصد وفد إعلامي مؤلف من أربعة صحافيين بحرينيين، بينهم كاتب السطور هذه. ما تبقى من شيوعيتها؟. وقد كان ذلك محور الاشتغال الذي ارتأيت، وحشدتُ لأجله ما اعتقدتُ أنه أدلّة.
هي رحلة، قبل كل شيء، ولستُ أدعي إغلاق الإجابة على ما سيطلّ من أسئلة طيّ المحور هذا، لك أن ترى إلى الأمر، ودائماً دائماً، على جهة أنه تظهيرٌ سخيٌّ لكلّ ما انوجد من خواطر وانطباعات، رسخت في صفحة النفس أم زالت مع الأيام.
في لحظة ما من لحظات التعرض المكثف لدفْق الصور الصادمة لأفق التوقع، بدت لي الصين ليست أي شيء مما جرى التسالم عليه من أمر شيوعيتها. وفي لحظة أخرى، بدت سخيّةً في إظهار هذا البعد ولو.. من وراء حجاب!. والحاصل أنه، وهذا واحد من الانطباعات المسجلة، أن كلّ أمر الأيديولوجيا الشيوعية، وما لفّ لفّها، صار يتم التعبير عنه اليوم، صينياً، من وراء حجاب.
الشيء الجديد الذي يمكن زفّ بشراه ها هنا، هو أن مسيّري شؤون الأيديولوجيا أنفسهم، قادة حزبيين أو أنصاراً متحمسين، وهذا انطباع ثانٍ، ما عادوا يخجلون من ذلك، أو تأخذهم الأنفة حدّ إخفائه، وربما وجدوا فيه - كما سنرى تباعاً - دلالةً على التجدد وقدرةً أثيرة على إعادة دبّ دورة الحياة في الأرض الموات.
وفي الصين الشيوعية، ولك أن تعدّ ذلك انطباعاً ثالثاً، سيجري تأثيل جميع الرموز التي اعتيد على تعميم الذعر منها، بسببها، إن لم يكن تقزيمها، لصالح حشْدٍ من الرموز الجديدة، اقتصاديات السوق، وكافة ضروب العقلانية النامية على تخوم وفي قلب ما يُدعى «العالم الجديد». إنما، وهو ما يمكن أن يكون انطباعاً أخيراً، مع تهوئتها بشيء من القديم، ضمانةً لدوام الانسجام مع النفس، ومنعاً لاستفحال النقائض، وقبل كل شيء، تحسيناً لشروط الانخراط في الأسوأ، بعد طغيانه.
.. وهي رحلة، قبل كل شيء، وهي شيء من الريبورتاج الصحافي، وشيء من أدب الرحلة، وشيء من الانطباعات المسجلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق