الأحد، 24 فبراير 2008

تحليل إخباري: توقعات 2008 بشأن اقتصاد الصين

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
يواجه اقتصاد الصين تهديدا ثلاثيا يتمثل فى ضعف النمو العالمى وفرط النمو الاقتصادى الداخلى المحتمل والتأثير الكارثى للطقس القاسى فى الاونة الاخيرة.
ويرى بعض المحللين والمنظمات الاقتصادية ان الاقتصاد سيسجل نموا مرتفعا هذا العام.
وتكافح الصين رياحا اقتصادية معاكسة منذ بداية عام 2008. ففى الخارج، ليس ثمة من ينازع كثيرا فى أن الاقتصاد العالمى يتباطأ نتيجة أزمة الرهن العقارى فى الولايات المتحدة التى اجتاحت العالم. ثم ان هناك الاسواق المالية العالمية متقلبة واسعار الغذاء والطاقة المرتفعة ارتفاعا كبيرا.
أما محليا، فقد اجتاحت الصين أسوأ عواصف ثلجية خلال نصف قرن هذا الشتاء، بينما كانت تكافح لمنع فرط النمو الاقتصادى الداخلى وتحجيم التضخم. وقد تسبب الطقس فى خسائر تساوى ما لا يقل عن 111.1 مليار يوان (15.43 مليار دولار امريكى) والحاق دمار شديد بالمزارع والمنازل والغابات وشبكات الطاقة.
ولكى تزداد الامور سوءا، ارتفعت أسعار المستهلك. فقد ارتفع مؤشر سعر المستهلك من 6.5 فى المائة فى ديسمبر الى 7.1 فى المائة فى يناير، وهو أسرع تحرك فى اكثر من 11 عاما فى أسعار الغذاء. هل يمكن أن تحافظ الصين على نمو مطرد هذا العام؟ يبدو أن هذا سيكون الموضوع الرئيسى فى المؤتمر السنوى الوطنى السنوى للبلاد المقرر عقده الشهر القادم، والذى من المتوقع ان يضع اجراءات لتحقيق الازدهار.
وفيما يلى بعض توقعات علماء الاقتصاد والمنظمات فى الصين وفى الخارج لعام 2008.
فعلى الجانب الايجابى:
ذكر دومينيك اشتراوس - كان، مدير صندوق النقد الدولى، خلال زيارته الى الصين الاسبوع الماضى انه بالرغم من وجود بعض التأثير بسبب ازمة الرهن العقارى فى الصين، يتوقع الصندوق أن يتوسع الاقتصاد بنسبة عشرة فى المائة هذا العام.
- خفض البنك الدولى توقعه للنمو الاقتصادى بالنسبة للصين لعام 2008 من 10.8 فى المائة إلى 9.6 فى المائة فى وقت سابق هذا الشهر. وذكر ان الاقتصاد سيتباطأ هذا العام ولكنه سيحتفظ بنموه العالى، حيث يبدو أن الصين ستتمكن من مقاومة التأثير السلبى للنمو العالمى الضعيف.
- وقال لى بو مين، المتحدث باسم لجنة التنمية والاصلاح الوطنى، ان الصين أصبحت اقوى خلال الـ30 عاما الماضية من الانفتاح وان أسسها الاقتصادية لم تتضرر بسبب العواصف الثلجية فى المنطقة الجنوبية. ولم يدل بأى أرقام محددة.
- كما ذكر شيه فو تشان، رئيس المكتب الوطنى للاحصاءات، ان الولايات المتحدة والصين تعدان محركين رئيسيين فى الاقتصاد العالمى. ومما لا شك فيه، ان تباطؤ الاقتصاد الامريكى سيكون له تأثير سلبى على الاقتصاد العالمى. ولذا فإن تباطؤ الاقتصاد الصينى، الذى كان على حافة نمو محموم سيكون هو ما توقعه صناع القرار الصينيون.
- وكرر فان جيان بينغ، الاقتصادى بمركز الدولة للمعلومات ، أحد بيوت الخبرة للحكومة، قول لى قائلا انه لا يوجد تغير فى أساسيات الاقتصاد. وذكر ان النمو قد يدور حول 10.5 فى المائة فى 2008. واضاف ان تأثير الطقس سيكون عابرا ومحدودا وقد يساعد فى تهدئة الاقتصاد.
اما بالنسبة للجانب السلبى:
- يقول وانغ جيان، وهو محلل اقتصادى كبير فى لجنة اصلاح التنمية الوطنية، ان الصين واجهت خطر " الكساد"، و فترة من التضخم مصحوبا بركود اقتصادى.
- وقال ها جى مينغ، كبير الاقتصاديين فى شركة تشاينا انترناشونال كابيتال المحدودة، ان الاقتصاد سيظل ينمو سريعا خلال فترة السنوات الثمانى الى العشر القادمة ولكن مصحوبا بتقلبات، والتى ستحدث غالبا فى عامى 2008 و2009.

ليست هناك تعليقات: