الجمعة، 29 فبراير 2008

المبعوث الصينى لدارفور يدعو الى الضغط على الجماعات المتمردة للعودة الى طاولة المفاوضات

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
دعا المبعوث الخاص للحكومة الصينية حول قضية دارفور ليو قوى جين الأحد المجتمع الدولى الى التأثير على جماعات المتمردين فى اقليم دارفور بغربى السودان والضغط عليها للعودة الى طاولة المفاوضات واجراء محادثات مع الحكومة السودانية.
وقال ليو، الذى وصل الى العاصمة السودانية الخرطوم في الساعات الاولى من صباح الأحد، فى مقابلة خاصة مع مراسلى وكالة انباء ((شينخوا)) "لقد أدى تردد جماعات المتمردين الاساسية فى دارفور فى العودة الى طاولة المفاوضات الى تأخير العملية السياسية في الاقليم خلال الاشهر القليلة الماضية".
وأضاف "انه فقط بعودة تلك الجماعات المتمردة الرئيسية الى طاولة المفاوضات، والتحدث الى الحكومة السودانية يمكن تحقيق حد من الاستقرار فى دارفور ويمكن ان تعمل بعثة حفظ السلام فى سلاسة".
وكانت مفاوضات السلام في دارفور قد وصلت الى طريق مسدود منذ توقيع اتفاق سلام بين الحكومة السودانية وفصيل رئيسى مسلح ومناهض للحكومة فى مايو من العام 2006، ثم استئناف المفاوضات فى ليبيا فى اكتوبر الماضى تحت رعاية مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقى الا ان ستة فصائل متمردة رفضت حضور المؤتمر، قائلة ان "حكومة الخرطوم لا تمتلك الشرعية اللازمة للتفاوض".
وأشار المبعوث الصينى الى أهمية تنفيذ استراتيجية المسار المزدوج لحل أزمة دارفور، وهو ما يعني المضي قدما فى العملية السياسية من خلال التفاوض وانشاء بعثة حفظ السلام بطريقة متوازنة.
وقال ليو الذى زار السودان للمرة الرابعة منذ تعيينه فى 10 مايو 2007 "على مختلف الاطراف الدولية ان تولى اهتماما مماثلا للعملية السياسية بدلا من التركيز على بعثة حفظ السلام".
وأشار المبعوث الى ان مهمة حفظ السلام، وهى العملية الهجين التي تقوم بها الامم المتحدة والاتحاد الافريقى فى دارفور حققت بعض التقدم بالفعل، وقال "على سبيل المثال فان 315 فردا من الوحدة الهندسية الصينية، ووحدة من الشرطة من بنغلاديش قد انتشرت فى دارفور، كما ان دولا افريقية مثل مصر واثيوبيا تستعد لارسال قوات للمشاركة فى عملية حفظ السلام فى دارفور".
وقال المبعوث الصينى "لسوء الحظ ان هذه التطورات الايجابية فى دارفور لا يلفت الانتباه لها من قبل بعض المنظمات غير الحكومية ومن بعض وسائل الاعلام، والتى تبدو دائما تحت هاجس الجوانب السلبية".
وأضاف ليو الذى بدأ زيارة للسودان تستغرق اربعة أيام بعد ان زار بريطانيا "إننى آمل أن تكون زياراتي الى بريطانيا والى السودان فرصة للمجتمعات الدولية لمعرفة الوضع في دارفور فعليا وعلى نحو ملموس".
وأكد ليو ان الصين مهتمة بايجاد حل لازمة دارفور في اقرب وقت ممكن انطلاقا من حرصها على تحقيق السلام، ومساعدة السودان على تحقيق الاستقرار والتنمية وليست لها اى أجندة أخرى.
وأضاف ليو ان الصين تلعب دورها في حل قضية دارفور بشكل منفتح وانها ستؤيد أي اقتراح أو مبادرة تفضي الى تسوية للقضية، مناشدا المجتمع الدولي باعطاء مزيد من الدعم لدور الامم المتحدة والاتحاد الافريقى، الى جانب السودان على اعتبار انهما اللاعبين الفاعلين فى الآلية الثلاثية لحل قضية دارفور.
وتابع "أود ان احث المجتمع الدولى على دعم الجهود التى يقوم بها المبعوث الخاص للاتحاد الافريقي لدارفور سالم أحمد سالم، والمبعوث الخاص للامم المتحدة لدارفور يان الياسون، والرامية الى ايجاد حل لأزمة دارفور"، مشيرا الى إنه واثق من امكانية التوصل الى تسوية نهائية فى دارفور فى نهاية المطاف، طالما ان جميع الاطراف المعنية تبذل جهودا مشتركة لتحقيق هذه الغاية.

ليست هناك تعليقات: