السبت، 23 فبراير 2008

تعليق: // تسييس الاولمبياد// لا يلقى تأييدا

صحيفة الشعب الصينية
نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر الأربعاء تعليقا تحت عنوان // /تسييس الاولمبياد/ لا يلقى تأييدا // وفيما يلى موجزه:
هناك مخرج غربى وهو ساذج جدا، توصل الى ما هو غير منطقى فى مسألة اولمبياد بكين، وذلك قد يكون مزاجا خاصا تتميز به شخصيات من هوليود، ولكن // السذاجة// التى تتجلى بها وسائل الاعلام الغربية بشأن مسألة اولمبياد بكين يبدو انها صبيانية سخيفة شيئا ما.
ان ارتباط مسألة دارفور باولمبياد بكين لم يبدأ من اليوم. وفى السنوات العديدة الفائتة، ادى النزاع فى دارفور الى مقتل اكثر من عشرات الالاف من الناس، وتشرد اكثر من المليون. ولكن مسألة دارفور لم تسببها الصين، ولا صلة لها بسياسة الصين حول افريقيا. فى السنتين الماضيتين، بذلت الصين جهودا ايجابية لاجل حل مسألة دارفور، وارسلت قوات حفظ السلام الى هذه المنطقة. اكتشف المزيد والمزيد من الناس فى العالم ان حل مسألة دارفور بحاجة الى الجهود المشتركة التى يبذلها المجتمع الدولى، وان مسألة دارفور بربطها باولمبياد بكين غير عادلة.
ما يفعله بعض الاشخاص او الكتل فى الغرب، له سببان بشكل عام:
احدهما لانهم يلبسون نظارات سوداء، ويعاملون سياسة الصين حول افريقيا يمعيار الغرب دائما. علما بان الغرب يستخدم الحكم الاستعمارى فى اقتسام مناطق النفوذ، ويرغبون فى ان تفعل الصين ما فعله الغرب، متخذة اجراءات الاكراه لاتقان ادارة// ما يسمى // منطقة النفوذ//. ولا يفهمون ان المبدأ الصينى لحل النزاعات الاقليمية والعرقية فى افريقيا قائم على الاساس السياسى الكامل والمتوازى، الواقع انه يعكس نوعا جديدا من انماط التعاون الاستراتيجى.
قال وزير الخارجية السنغالى شيخ تيديان غاديو مؤخرا ان // النمط الجديد لعلاقات الشراكة التعاونية الاستراتيجية بين الصين وافريقيا فتح طريقا صحيحا لتنمية القارة الافريقية...... وفتح طريقا لنهضة القارة الافريقية وتنميتها الطويلة الامد.//
والسبب الاخر هو لان بعض الشخصيات والكتل فى الغرب تعتبر مسألة دارفور كستار، لتعرب عن استيائها ازاء الصين. في الظاهر، قالوا انهم يعملون لاجل مصالح شعب دارفور، وفى الواقع انهم يفرضون الضغط على الصين انطلاقا من مصالحهم الخاصة، بهدف الركض وراء رصيد سياسى، ويهملون روح الاولمبياد حقيقة. فى هذه السنوات الاخيرة، لم تتوقف مثل هذه الضجة، وكانت جميع النشاطات الدولية التى قامت بها الصين فرصا يستغلونها لاثارة الضجة، ومن الطبيعى الا تفوتهم فرصة اولمبياد بكين.
بالنسبة الى الاول، طالما نصر على المشى المتوصل وفقا سياستنا حول افريقيا، ونتقن اعمالنا المتعلقة بافريقيا لتستفيد منها، يمكننا ان نوسع تدريجيا تأثير هذا النمط الجديد القائم بين الصين وافريقيا، لتغيير موقف هؤلاء الناس. نأمل من صميم قلوبنا فى ان يكون ذلك المخرج الغربى واحدا من هؤلاء الاشخاص.
اما بالنسبة الى الاخير، فان اتقان اعمال اولمبياد بكين، هو افضل رد قوى. وبشكل عام، لهؤلاء الاشخاص خاصية مشتركة الا وهى تقدير انفسهم بصورة مفرطة. مع الاقتراب من افتتاح اولمبياد بكين، ستصبح درجة نغمهم اعلى، ولكن درجة النغم العالية لا يمكن الا ان تجعلهم يفضحون ملامحهم اكثر، و لا يمكن الا ان تلحق ضررا بسمعة انفسهم. مثل اتباع الموضه من شتى انواعها، عندما اصبح الهجوم على الصين نوعا من اتباع الموضه، يعنى ذلك ان فوات الزمن سيحل بسرعة. قبل ايام، اعرب الرئيس الامريكى بوش عن موقفه قائلا // اننى أشترك فى الاولمبياد، ارى ان الاولمبياد العابا.// كما اعرب عدد كبير من الوزراء البريطانيين عن استيائهم الى ما فعله ذلك المخرج، يرون ان الوقوف ضد اولمبياد بكين خاطئ.
كما ذكرت وسائل الاعلام الغربية ان اولمبياد بكين مسرح ضخم. ولكن من يقدم العرض عليه ليس الصين وحدها، وكذلك من يسمون انصارا لحقوق الانسان ايضا. على وسائل الاعلام الغربية ان تفهم ان الصين لن تتراجع امام الضغط المفروضة عليها، كما لا يتراجع اولمبياد بكين ايضا. ان تنمية الصين مصيرها اختبار سوء التفاهم والسخرة والشتم من شتى اشكالها، ولكننا مستعدون لمواجهتها نفسيا . وان ما يعرضه اولمبياد بكين هو الصين الناضجة والواثقة بنفسها والواجهة للعالم بصراحة.

ليست هناك تعليقات: