الأحد، 3 فبراير 2008

مسؤول صيني يدعو إلى تحرك عملي لإبطاء تغير المناخ

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قال مسؤول صيني كبير إنه يتعين على جميع الدول المعنية اتخاذ خطوات عملية لإبطاء عملية تغير المناخ.
قال نائب رئيس اللجنة الوطنية الصينية للتنمية والاصلاح شيه تشن هوا في جلسة مغلقة بالاجتماع الثاني للاقتصاديات الكبرى حول أمن الطاقة وتغير المناخ, والذى افتتح في هونولولو يوم الأربعاء, إن المناقشة حول وضع هدف طويل الأمد لإبطاء تغير المناخ يتطلب وقتا.
وأضاف "إن الأكثر أهمية حاليا هو حث جميع الدول في مراحل التنمية المختلفة على اتخاذ خطوات عملية بما يتطابق مع المعاهدة الاطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ وبروتوكول كيوتو".
يذكر ان المعاهدة الاطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ هي الاتفاق الأساسي الذى انبثق منه بروتوكول كيوتو, معاهدة بيئية تاريخية تم التفاوض عليها في العاصمة اليابانية القديمة وتم التوقيع عليها عام 1997, والذى يطالب بتقليل الغازات المسببة لظاهرة الاحترار العالمي.
وقال إنه في الوقت الذي نعمل فيه على هدف طويل المدى لابطاء تغير المناخ, يجب على جميع الدول المعنية ادراك أن عملية الصياغة ذاتها لا بد أن تكون علمية وصالحة بيئيا وعملية وعادلة اقتصاديا, مضيفا أنه يتعين أيضا اعتبار التراكم التاريخي والانبعاثات عن كل فرد ومطالب التنمية في الدول النامية.
صرح السيد شيه بذلك ردا على أهداف خفض انبعاث الغازات الدفيئة التى طرحها الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى.
واقترح الاتحاد الاوروبى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الى النصف بحلول عام 2050 بالمقارنة مع مستواها فى عام 1990, بينما اقترحت بعض الدول الاخرى ان الانبعاثات ينبغى ان تخفض الى النصف مقارنة مع المستوى الحالى.
وأكد شيه على صعوبة التوصل الى هذا الهدف.
واشاد شيه, وهو صاحب وقائد مبادرة برنامج حماية البيئة فى الصين, بالاجراءات المختلفة والانجازات التى قامت بها وحققتها الدول النامية فى مكافحة تغير المناخ.
وقال ان الصين والهند ودول نامية اخرى تمكنت من خفض انبعاثات الغازات الدفيئة باكثر مما تعهدت به فى بروتوكول طوكيو, مشيرا الى ان بعض الدول المتقدمة, فى الوقت نفسه, قد انبعثت غازات ملوثة أكثر مما يجب عليهم, مع ارتفاع اجمالى الانبعاثات بنسبة 11 فى المائة في الفترة من عام 1990 الى عام 2004.
واشار شيه, وهو المبعوث الخاص للرئيس الصينى هو جين تاو, الى ان الصين لن تنتج غازات حابسة للحرارة بشكل عشوائى ومتعمد, بل ستساهم في الجهود العالمية المنظمة فى مكافحة تغير المناخ بالتعاون مع المجتمع الدولى.
كما اشاد بخارطة طريق بالي, التى تعد استراتيجية لمكافحة الاحترار العالمي, والتى تم تبنيها خلال المؤتمر الذى دام 13 يوما بجزيرة بالي الاندونيسية فى شهر ديسمبر عام 2007 فى اطار المعاهدة الاطارية للأمم المتحدة حول تغير المناخ.
وتوصل المؤتمر الى تبنى خارطة طريق بالي التى تخطط لمسار عملية مفاوضات جديدة تنتهي فى عام 2009, ومن المقرر أن تؤدي في نهاية الأمر إلى اتفاق دولي لما بعد عام 2012 حول تغير المناخ, وتم اتخاذ قرارات فاصلة والتى تشكل العناصر الجوهرية لخارطة الطريق.
وقال المنظمون ان المؤتمر الذى يستغرق يومين فى هاواي, يهدف الى "تطوير مساهمات مفصلة لدعم خارطة طريق بالي فى اجراء المفاوضات الأممية".
وعقد بوش الجولة الاولى من هذا الاجتماع فى شهر سبتمبر عام 2007 في إطار مبادرة طرحها فى شهر يونيو لمواجهة الضغوط الدولية المكثفة على واشنطن كي تقدم المزيد فى معركة انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة.

ليست هناك تعليقات: