صحيفة الشعب الصينية
نشرت" صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر الخميس تعليقا معنونا ب " الغرب شرع فى التفكير في / الغرب /" . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
اطلق الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى كلمة مدهشة فى حفل الاستقبال التقليدى المقام بمناسبة رأس السنة الجديدة تكريما المبعوثين الدبلوماسيين الاجانب المعتمدين فى فرنسا . وقال فى الحفل ان وضع " العالم الاحادى القطب " المشكل فى فترة ما بعد نهاية الحرب الباردة قد انتهى كما ان عبارة " الدولة العظمى " المتداولة قبل عدة سنوات قد فات اوانها وظهرت عملية " التوازن المعاد من جديد " غير المسبوق فى سياق الثروات العالمية واصبح من اللازم ان يجرى اصلاح السياسة المتعددة الجوانب والتركيبة الاقتصادية والعالم سوف يدخل الى عصر " الدولة الكبيرة نسبيا " فيما بين 30 و40 سنة فى المستقبل .
واما رئيس الوزراء البريطانى غوردن براون الزائر فى الهند يوم 21 الشهر الحالى فناشد اصلاح منظمات الصندوق العالمى والبنك الدولى ومجموعة الثمانى ومؤسسات وتنظيمات عالمية اخرى لمواكبة الاوضاع الجديدة الناتجة عن حالات الانتعاش الاسيوى.
كما نشر رئيس معهد البحوث التابع لجمعية السياسة الخارجية الالمانية ايضا مقالا بعنوان " وداعا للغرب القوى فى خفة " قبل ايام اوضح فيه بصورة منتظمة اكثر " عقلية جديدة " تراود اوربا حول السياسة الدولية والاقتصاد والانظمة والضوابط .
ونظرية المقال الاساسية هى : عملية العولمة الكونية تجعل نسبة القوى السياسية فى العالم تتغير بشكل تدريجى ومن المستحيل اطلاقا ان ينفرد الغرب بالوضع الكلى . وقد اتضحت جليا التوجهات المقلقة للغرب خلال السنوات او عشرات السنين القادمة وهى كالاتى :
1) ان تكون " نظرية نهاية التاريخ " للغرب " الفائز " بعد انتهاء الحرب الباردة هى خاطئة وسوف تنتهى مرحلة السلام والامن باوربا فى واقع الامران كانت عاجلة ام اجلة بينما ستبرز مشكلة امنها ونظامها مع مرور الايام
2) ان يجب التفكير فى مفهوم " الغرب " واعادة معرفته . وقد طرأت تغيرات جذرية على المنطور الاستراتيجى والمصلحة الاستراتيجية فى منطقتى جانبى المحيط الاطلسى .
ان تنهض الدول الصناعية الناشئة بينما يفقد مفهوم القيمة الغربية جاذبيته الى اقصى الحدود فى اطار كل الكرة الارضية . وقد برزت الثنائية الجديدة فى سياق السياسة العالمية.
4) ان ينتهى النظام العالمى الهيكلى المهيمن عليه من قبل منطقتى اوربا و المحيط الاطلسى بلا رجعة والمؤسسات الدولية تكون عرضة شديدة لنفوذ وسيطرة المحور الاستراتيجى والتيار المصرفى .
5) ان يكون كبرياء وغطرسة الغرب فى سياق سياساته الخارجية غير لائقين ولا مناسبين غير انه من السابق لاوانه ان يتم التغنى بنهاية الغرب . وان الدول الصناعية الناشئة مثل الصين والهند سوف تغير النظام الدولى غير انها سوف تصل بدورها الى حدودها القصوى بالذات .
وقال التعليق فى الختام ان مفهوم " الغرب " كما اوضحه المقال السالف الذكر هو نوع من كلمة الصلاة التى لم تكن فى المعالجة الجدية بالكاد " فالتفكير فيه حتى " وداعه " لهو عمل عقلانى . وان العالم يكون فى حالة تطور وتغير وهذه حقيقة لا يمكن تغييرها . وان الذى يتوهم " الهيمنة الابدية " يمكن ان يقيد ذكاءه وقوة عمله المسايرين للمغتيرات وهذا ليس عملا عقلانيا . وقد بدأ بعض السياسيين والمفكرين فى اوربا بفتح باب من التفكير اذ يفكرون فى مفهوم " الغرب " الذى يناديهم مرارا وتكرارا بسبب احاديثهم المنهاجية وهذا ذو مغزى . ربما يصعب على الناس الان ان يشاهدوا معالم العالم المستقبل بوضوح غير ان عليهم الا يكونوا مثل شرنقة دودة قز حول نفسها فى اطار المذهب الايديولوجى التقليدى وهذه ابسط الحقيقة .
نشرت" صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر الخميس تعليقا معنونا ب " الغرب شرع فى التفكير في / الغرب /" . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
اطلق الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى كلمة مدهشة فى حفل الاستقبال التقليدى المقام بمناسبة رأس السنة الجديدة تكريما المبعوثين الدبلوماسيين الاجانب المعتمدين فى فرنسا . وقال فى الحفل ان وضع " العالم الاحادى القطب " المشكل فى فترة ما بعد نهاية الحرب الباردة قد انتهى كما ان عبارة " الدولة العظمى " المتداولة قبل عدة سنوات قد فات اوانها وظهرت عملية " التوازن المعاد من جديد " غير المسبوق فى سياق الثروات العالمية واصبح من اللازم ان يجرى اصلاح السياسة المتعددة الجوانب والتركيبة الاقتصادية والعالم سوف يدخل الى عصر " الدولة الكبيرة نسبيا " فيما بين 30 و40 سنة فى المستقبل .
واما رئيس الوزراء البريطانى غوردن براون الزائر فى الهند يوم 21 الشهر الحالى فناشد اصلاح منظمات الصندوق العالمى والبنك الدولى ومجموعة الثمانى ومؤسسات وتنظيمات عالمية اخرى لمواكبة الاوضاع الجديدة الناتجة عن حالات الانتعاش الاسيوى.
كما نشر رئيس معهد البحوث التابع لجمعية السياسة الخارجية الالمانية ايضا مقالا بعنوان " وداعا للغرب القوى فى خفة " قبل ايام اوضح فيه بصورة منتظمة اكثر " عقلية جديدة " تراود اوربا حول السياسة الدولية والاقتصاد والانظمة والضوابط .
ونظرية المقال الاساسية هى : عملية العولمة الكونية تجعل نسبة القوى السياسية فى العالم تتغير بشكل تدريجى ومن المستحيل اطلاقا ان ينفرد الغرب بالوضع الكلى . وقد اتضحت جليا التوجهات المقلقة للغرب خلال السنوات او عشرات السنين القادمة وهى كالاتى :
1) ان تكون " نظرية نهاية التاريخ " للغرب " الفائز " بعد انتهاء الحرب الباردة هى خاطئة وسوف تنتهى مرحلة السلام والامن باوربا فى واقع الامران كانت عاجلة ام اجلة بينما ستبرز مشكلة امنها ونظامها مع مرور الايام
2) ان يجب التفكير فى مفهوم " الغرب " واعادة معرفته . وقد طرأت تغيرات جذرية على المنطور الاستراتيجى والمصلحة الاستراتيجية فى منطقتى جانبى المحيط الاطلسى .
ان تنهض الدول الصناعية الناشئة بينما يفقد مفهوم القيمة الغربية جاذبيته الى اقصى الحدود فى اطار كل الكرة الارضية . وقد برزت الثنائية الجديدة فى سياق السياسة العالمية.
4) ان ينتهى النظام العالمى الهيكلى المهيمن عليه من قبل منطقتى اوربا و المحيط الاطلسى بلا رجعة والمؤسسات الدولية تكون عرضة شديدة لنفوذ وسيطرة المحور الاستراتيجى والتيار المصرفى .
5) ان يكون كبرياء وغطرسة الغرب فى سياق سياساته الخارجية غير لائقين ولا مناسبين غير انه من السابق لاوانه ان يتم التغنى بنهاية الغرب . وان الدول الصناعية الناشئة مثل الصين والهند سوف تغير النظام الدولى غير انها سوف تصل بدورها الى حدودها القصوى بالذات .
وقال التعليق فى الختام ان مفهوم " الغرب " كما اوضحه المقال السالف الذكر هو نوع من كلمة الصلاة التى لم تكن فى المعالجة الجدية بالكاد " فالتفكير فيه حتى " وداعه " لهو عمل عقلانى . وان العالم يكون فى حالة تطور وتغير وهذه حقيقة لا يمكن تغييرها . وان الذى يتوهم " الهيمنة الابدية " يمكن ان يقيد ذكاءه وقوة عمله المسايرين للمغتيرات وهذا ليس عملا عقلانيا . وقد بدأ بعض السياسيين والمفكرين فى اوربا بفتح باب من التفكير اذ يفكرون فى مفهوم " الغرب " الذى يناديهم مرارا وتكرارا بسبب احاديثهم المنهاجية وهذا ذو مغزى . ربما يصعب على الناس الان ان يشاهدوا معالم العالم المستقبل بوضوح غير ان عليهم الا يكونوا مثل شرنقة دودة قز حول نفسها فى اطار المذهب الايديولوجى التقليدى وهذه ابسط الحقيقة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق