الأربعاء، 26 مارس 2008

الصين وحقوق الإنسان فى أمريكا 2007

صحيفة العرب أون لاين
زكريا شاهين
فى الوقت الذى تسلط الولايات المتحدة الأضواء على ما يجرى فى التبت، متهمة الصين بخرق حقوق الإنسان، تبدو الصين وكأنما كانت جاهزة لتقديم عمل استمر رصده طيلة عام 2007.
العمل يتعلق بسجل حقوق الإنسان فى أمريكا على وجه التحدي، وهو يتطرق إلى التفاصيل التى تنقل إحصائيات اكبر من أن توصف بالمخيفة، تتركز على كافة مناحى الممارسات الأمريكية فى جميع المجالات، مستخدمة الأرقام ومصادر التقارير وكل ما توفر لإعداد هذا التقرير على مدى عام كامل.
التقرير، أكبر من أن ينشر فى مساحة صغيرة كهذه، لكن يمكن أن يتم البحث عنه فى شبكة المعلومات للمهتمين، غير ان بعض ما جاء فى التقرير وباختصار شديد، نقراه هنا.
حسب تقرير لمكتب التحقيقات الفيدرالية حول إحصاءات العنف الصادرة فى أيلول/ سبتمبر 2007، فان 1.41 مليون جريمة عنف سجلت فى عموم البلاد عام 2006، بزيادة 1.9 بالمئة عن عام 2005.
ومن جرائم العنف، فان العدد التقريرى للقتلى والقتل غير الجدير بالإهمال، ازداد 1.8 بالمئة، وجرائم السطو ازدادت 7.2 بالمئة.
وطوال العام 2006، شهد المواطنون الأمريكيون الذين أعمارهم 12 سنة أو فوق ذلك، حوالى 25 مليون جريمة عنف وسرقة. وجريمة العنف نسبتها 24.6 ضحية لكل ألف شخص فى سن الثانية عشرة أو اكبر من ذلك، والنسبة لجرائم الممتلكات 159.5 بالمئة لكل ألف عائلة.
وشهد الذكور 26 ضحية عنف لكل ألف شخص أعمارهم فى سن الثانية عشرة أو فوق ذلك، ونسبة الإناث 23 بالمئة لكل ألف أنثى فى سن الثانية عشرة أو اكبر. وشهد السود 33 ضحية عنف لكل ألف شخص فى سن الثانية عشرة أو فوق ذلك بزيادة 23 بالمئة عن البيض.
فى الولايات المتحدة، ترتكب جريمة عنف واحدة كل 22.2 ثانية، وجريمة قتل كل 30.9 ثانية، وحالة اغتصاب كل 5.7 دقيقة، وعملية سطو كل 1.2 دقيقة، وهجوم خبيث واحد كل 36.6 ثانية.
فى الولايات المتحدة، يموت نحو ثلاثين ألف شخص بسبب الإصابة من السلاح كل عام. وفى كل يوم، ينتحر 13 أمريكيا، و16 يقتلون، و3200 يتعرضون لاعتداءات عنيفة، و16 امرأة يتعرضن للاغتصاب.
وفى يوم 5 ديسمبر 2007، ذكرت يوآس ايه توداى أن عدد قتلى السلاح قفز 13 بالمئة منذ العام 2002.
وان حوالى 25 بالمئة من كافة حوادث جرائم العنف ارتكبها معتدون مسلحون. وان وجود السلاح يشكل 9 بالمئة من هذه الحوادث.
وحسب تقرير لوزارة العدل الأمريكية فى ديسمبر 2007، فان من بين الطلبة الذين أعمارهم 12 ـ 18 سنة، قرابة 1.5 مليون ضحية لجرائم غير قاتلة بالمدارس عام 2005.
وفى نفس العام، ابلغ 8 بالمئة من الطلبة فى السنوات الدراسية 9 ـ 12 عن تعرضهم للتهديد أو الإصابة بجروح بسبب سلاح فى الاثنى عشر شهرا السابقة.
ومن أول يوليو 2005 إلى 30 يونيو 2006، فان من بين الشباب الذين أعمارهم 5 - 18 سنة، 17 وفاة بسبب العنف فى المدارس.
المال فى الولايات المتحدة هو "حليب الأم" للسياسة، بينما الانتخابات هى "ألعاب" للأثرياء، مما يبرز نفاق الديمقراطية الأمريكية الذى أظهرته بالكامل الانتخابات الرئاسية 2008، كما يشير التقرير، "العتبة المالية" للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية تزداد ارتفاعا.
إن عشرة على الأقل من 20 مرشحا حزبيا رئيسيا يسعون إلى الرئاسة الأمريكية فى الانتخابات العامة عام 2008 هم من أصحاب الملايين وذلك حسب تقرير لوكالة الأنباء الاسبانية إى اف اى يوم 18 مايو 2007، فان الانتخابات الرئاسية 2008 ستكون أكثر سباق تكلفة فى التاريخ.
وان تكاليف الحملة الرئاسية الأخيرة فى عام 2004، اعتبرت ذروة فى حينها، بلغت 693 مليون دولار أمريكي.
والتقديرات العامة لإجمالى التكاليف فى هذا العام تميل إلى أن تكون حوالى مليار دولار أمريكي، ولكن مجلة "فورتشن" توقعت أن ترتفع التكلفة الإجمالية إلى 3 مليارات دولار أمريكي.
تلك مقاطع صغيرة جدا من التقرير، ولا أظن الأمر يحتاج إلى تعليق!!

ليست هناك تعليقات: