* إختلاف تأثيرات الأولمبياد على الدول المستضيفة
* تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الدول المستضيفة بعد الأولمبياد
* تأثيرات الأولمبياد على الاقتصاد الصيني محدودة بسبب حجمه الكبير
* عدم انخفاض النمو الاقتصادي الصيني الى حد كبير بعد الأولمبياد
* تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الدول المستضيفة بعد الأولمبياد
* تأثيرات الأولمبياد على الاقتصاد الصيني محدودة بسبب حجمه الكبير
* عدم انخفاض النمو الاقتصادي الصيني الى حد كبير بعد الأولمبياد
صحيفة الشعب الصينية
مع اقتراب موعد افتتاح أولمبياد بكين 2008، يزداد الناس قلقا من إحتمال تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني بعد الأولمبياد. يبدو أن الكثير من الدول المستضيفة للأولمبياد كانت قد عانت من هذه " المتلازمة ". ونظرا الى الحجم الكبير للاقتصاد الصيني، فلن تتعرض الصين لعاقبة وخيمة قد تنتج عن " تأثيرات الأولمياد " هذه، ولن تعاني التنمية الاقتصادية الصينية من " متلازمة الأولمبياد ".
ومن الناحية النظرية، فمن الطبيعي أن يكون للأولمبياد تأثيرات معينة على اقتصاد الدول المستضيفة. وعلى سبيل المثال، أن بين الـ11 دورة للألعاب الأولمبية التي أقيمت منذ عام 1964، ثمان دورات أسفرت عن " تأثيرات الأولمبياد " المذكورة آنفا. وعلى وجه العموم، فغالبا ما تحتاج الدولة المستضيفة الى بناء عدد كبير من منشآت البنية التحتية ومزيد من الاستثمار في إنشاء المنشآت الاولمبية خلال السنوات قبل افتتاح الاولمبياد، الأمر الذي قد يؤدي الى حفز النمو الاقتصادي المحلي. وفي العام الذي يقام فيه الأولمبياد، تشهد الدولة المستضيفة ازديادا ملحوظا لاستهلاك السكان وعدد السياح الوافدين والمحليين، مما يشكل عاملا آخر لدفع النمو الاقتصادي. ولكن من الطبيعي أن تختفي هذه المنافع المؤقتة ( ما عدا عائدات السياحة التي قد تبقي باستمرار بعد الأولمبياد بفضل تأثير ماركته الشهيرة ). لذا فإن النمو الاقتصادي في الدولة المستضيفة غالبا ما يتباطأ الى حد معين بعد الأولمبياد.
ومن أجل التقدير الصحيح لـ" تأثيرات الأولمبياد "، قمنا بالاحصاء والتحليل لتأثيرات الـ 11 دورة للألعاب الاولمبية السابقة على الاقتصاد، ووجدنا أنه لا يمكن تحديد وجود " تأثيرات الاولمبياد " هذه من خلال الإحصاء. وسبب ذلك يرجع الى صعوبة تمييز " تأثيرات الاولمبياد " من جراء صغر العينة، وقد يعود أيضا الى أن تأثيرات الاولمبياد على الدول المستضيفة تختلف اختلاف أحجام الكيانات الاقتصادية في هذه الدول. ومن الواضح أن هذه التأثيرات على الكيانات الاقتصادية الصغيرة يجب أن تكون أشد من ما على الكيانات الاقتصادية الكبيرة. وبهذا المعني، يمكن أن نجد من خلال المقارنة بين الصين والدول المستضيفة للـ 11 دورة للألعاب الاولمبية السابقة أن الحجم الاقتصادي الصيني في أثناء أولمبياد بكين 2008 سيكون بعد نظيره الامريكي في أثناء أولمبياد لوس أنجلوس 1984 وأولمبياد أتلانتا 1996. فيمكن القول نسبيا بأن تأثيرات الأولمبياد 2008 على النمو الاقتصادي الصيني يجب أن تكون الأقل قياسا الى الدول المستضيفة للـ 11 دورة للألعاب الاولمبية السابقة.
وإتضح من تقريرين مستقلين للدراسات التي أجراها فريق من الباحثين لمصلحة الاحصاء لبلدية بكين ومصلحة الدولة العامة للرياضة البدنية حسب قانون المدخلات والمخرجات، أن الأولمبياد 2008 سيجعل معدل نمو اجمالي الناتج المحلي لبلدية بكين يزداد بـ 0.8 ـ 8.1 نقطة مئوية سنويا في فترة 2003 ـ 2008. وبسبب أن حصة بكين في اجمالي الناتج الوطني الصيني أقل من 4%، نقدر أن هذا الأولمبياد سيؤدي الى ازدياد معدل النمو الواقعي لاجمالي الناتج الوطني الصيني لعام 2008 بـ0.2 ـ 0.4 نقطة مئوية فقط، رغم أن الأولمبياد قد يحدث تأثيرات ضحمة على المناطق الصينية الأخرى. وهذا يعني أن نسبة التباطؤ الواقعي لنمو اجمالي الناتج الوطني يجب أن تكون في حدود 0.2 ـ 0.4 نقطة مئوية، على الرغم من أن كافة المنافع الناجمة عن اولمبياد بكين قد تختفي في سنوات قليلة بعد عام 2008.
يمكننا ايضا أن نقدر تأثيرات الأولمياد 2008 على النمو الاقتصادي الصيني من الزاوية الأخرى. في عام 2002، كانت هيئة " بريس واترهوز كوبرز " قد قام بتقدير تفصيلي لتأثيرات أولمبياد سيدني 2000 على الاقتصاد الاسترالي. وانطلاقا من ذلك، وبسبب أن الصين قد تحتاج الى بناء منشآت البنية التحتية أكثر من استراليا من أجل استضافة الاولمبياد، فمن المفروض أن تصل المنافع التي قد يجلبها الاولمبياد 2008 للصين الى ضعفي نظيرتها التي جلبها أولمبياد سيدني 2000 لاستراليا، مما يعني أن أولمبياد بكين قد يؤدي الى نمو الناتج الوطني الصيني لعام 2008 بنسبة 0.5 نقطة مئوية فقط. وهذا يشابه نتائج تقديرنا المشار اليه آنفا.
ومن البديهي أن تأثيرات الأولمبياد 2008 على النمو الاقتصادي الصيني ستكون محدودة للغاية، ويمكن عدم حسابها أمام معدل النمو الاقتصادي الصيني البالغ أكثر من 10%. وهذا مفاده أن النمو الاقتصادي الصيني بعد العام 2008 لن ينخفض بسبب انتهاء الاولمبياد الى حد كبير. واذا انخفض الى حد كبير، فمن المؤكد إن يعود هذا الانخفاض لأسباب أخرى.
مع اقتراب موعد افتتاح أولمبياد بكين 2008، يزداد الناس قلقا من إحتمال تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني بعد الأولمبياد. يبدو أن الكثير من الدول المستضيفة للأولمبياد كانت قد عانت من هذه " المتلازمة ". ونظرا الى الحجم الكبير للاقتصاد الصيني، فلن تتعرض الصين لعاقبة وخيمة قد تنتج عن " تأثيرات الأولمياد " هذه، ولن تعاني التنمية الاقتصادية الصينية من " متلازمة الأولمبياد ".
ومن الناحية النظرية، فمن الطبيعي أن يكون للأولمبياد تأثيرات معينة على اقتصاد الدول المستضيفة. وعلى سبيل المثال، أن بين الـ11 دورة للألعاب الأولمبية التي أقيمت منذ عام 1964، ثمان دورات أسفرت عن " تأثيرات الأولمبياد " المذكورة آنفا. وعلى وجه العموم، فغالبا ما تحتاج الدولة المستضيفة الى بناء عدد كبير من منشآت البنية التحتية ومزيد من الاستثمار في إنشاء المنشآت الاولمبية خلال السنوات قبل افتتاح الاولمبياد، الأمر الذي قد يؤدي الى حفز النمو الاقتصادي المحلي. وفي العام الذي يقام فيه الأولمبياد، تشهد الدولة المستضيفة ازديادا ملحوظا لاستهلاك السكان وعدد السياح الوافدين والمحليين، مما يشكل عاملا آخر لدفع النمو الاقتصادي. ولكن من الطبيعي أن تختفي هذه المنافع المؤقتة ( ما عدا عائدات السياحة التي قد تبقي باستمرار بعد الأولمبياد بفضل تأثير ماركته الشهيرة ). لذا فإن النمو الاقتصادي في الدولة المستضيفة غالبا ما يتباطأ الى حد معين بعد الأولمبياد.
ومن أجل التقدير الصحيح لـ" تأثيرات الأولمبياد "، قمنا بالاحصاء والتحليل لتأثيرات الـ 11 دورة للألعاب الاولمبية السابقة على الاقتصاد، ووجدنا أنه لا يمكن تحديد وجود " تأثيرات الاولمبياد " هذه من خلال الإحصاء. وسبب ذلك يرجع الى صعوبة تمييز " تأثيرات الاولمبياد " من جراء صغر العينة، وقد يعود أيضا الى أن تأثيرات الاولمبياد على الدول المستضيفة تختلف اختلاف أحجام الكيانات الاقتصادية في هذه الدول. ومن الواضح أن هذه التأثيرات على الكيانات الاقتصادية الصغيرة يجب أن تكون أشد من ما على الكيانات الاقتصادية الكبيرة. وبهذا المعني، يمكن أن نجد من خلال المقارنة بين الصين والدول المستضيفة للـ 11 دورة للألعاب الاولمبية السابقة أن الحجم الاقتصادي الصيني في أثناء أولمبياد بكين 2008 سيكون بعد نظيره الامريكي في أثناء أولمبياد لوس أنجلوس 1984 وأولمبياد أتلانتا 1996. فيمكن القول نسبيا بأن تأثيرات الأولمبياد 2008 على النمو الاقتصادي الصيني يجب أن تكون الأقل قياسا الى الدول المستضيفة للـ 11 دورة للألعاب الاولمبية السابقة.
وإتضح من تقريرين مستقلين للدراسات التي أجراها فريق من الباحثين لمصلحة الاحصاء لبلدية بكين ومصلحة الدولة العامة للرياضة البدنية حسب قانون المدخلات والمخرجات، أن الأولمبياد 2008 سيجعل معدل نمو اجمالي الناتج المحلي لبلدية بكين يزداد بـ 0.8 ـ 8.1 نقطة مئوية سنويا في فترة 2003 ـ 2008. وبسبب أن حصة بكين في اجمالي الناتج الوطني الصيني أقل من 4%، نقدر أن هذا الأولمبياد سيؤدي الى ازدياد معدل النمو الواقعي لاجمالي الناتج الوطني الصيني لعام 2008 بـ0.2 ـ 0.4 نقطة مئوية فقط، رغم أن الأولمبياد قد يحدث تأثيرات ضحمة على المناطق الصينية الأخرى. وهذا يعني أن نسبة التباطؤ الواقعي لنمو اجمالي الناتج الوطني يجب أن تكون في حدود 0.2 ـ 0.4 نقطة مئوية، على الرغم من أن كافة المنافع الناجمة عن اولمبياد بكين قد تختفي في سنوات قليلة بعد عام 2008.
يمكننا ايضا أن نقدر تأثيرات الأولمياد 2008 على النمو الاقتصادي الصيني من الزاوية الأخرى. في عام 2002، كانت هيئة " بريس واترهوز كوبرز " قد قام بتقدير تفصيلي لتأثيرات أولمبياد سيدني 2000 على الاقتصاد الاسترالي. وانطلاقا من ذلك، وبسبب أن الصين قد تحتاج الى بناء منشآت البنية التحتية أكثر من استراليا من أجل استضافة الاولمبياد، فمن المفروض أن تصل المنافع التي قد يجلبها الاولمبياد 2008 للصين الى ضعفي نظيرتها التي جلبها أولمبياد سيدني 2000 لاستراليا، مما يعني أن أولمبياد بكين قد يؤدي الى نمو الناتج الوطني الصيني لعام 2008 بنسبة 0.5 نقطة مئوية فقط. وهذا يشابه نتائج تقديرنا المشار اليه آنفا.
ومن البديهي أن تأثيرات الأولمبياد 2008 على النمو الاقتصادي الصيني ستكون محدودة للغاية، ويمكن عدم حسابها أمام معدل النمو الاقتصادي الصيني البالغ أكثر من 10%. وهذا مفاده أن النمو الاقتصادي الصيني بعد العام 2008 لن ينخفض بسبب انتهاء الاولمبياد الى حد كبير. واذا انخفض الى حد كبير، فمن المؤكد إن يعود هذا الانخفاض لأسباب أخرى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق