الاثنين، 24 مارس 2008

تعليق: نتمسك بالاصلاح والانفتاح بثبات

صحيفة الشعب الصينية
" الاصلاح والانفتاح هما بمثابة خيار مهم وحاسم يقرر مصير الصين المعاصرة ."
و" الاصلاح والانفتاح يتخللان عملية بناء التحديث الاشتراكى كافة ولا يمكن زعزعتهما فى اى وقت من الاوقات ."
وان الحكومة الصينية فى تقرير اعمالها الذى قدمها رئيس المجلس / رئيس الوزراء / الصينى ون جيان باو الى الدورة الاولى للمجلس الوطنى الحادى عشر لنواب الشعب الصينى , التى انهت اعمالها صباح / الثلاثاء / ستدفع بلا ريب مجرى اصلاح النظام الاقتصادى والسياسى الذى يرتبط ارتباطا وثيقا باهداف لافتة الانظار تضم " تطوير السياسة الديمقراطية الاشتراكية واستكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكى وتحريروتطوير القوى المنتجة وتحفيز الانصاف والعدالة الاجتماعيتين وتحقيق التطور الشامل للانسان" وهذا مشجع .
ولقد اطلق الزعيم دنغ شياو بينغ على قيد حياته فى الدورة المتكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب الشيوعى الصينى والمنعقدة عام 1978 عبارة " تحرير العقول وبحث الحقيقة من الوقائع والتمسك بالوحدة كرجل واحد والتطلع الى الامام مما ازاح الستار عن الاصلاح والانفتاح الصينيين . وليس ذلك فحسب بل رسم الزعيم دنغ كمهندس عام للاصلاح والانفتاح رسم بافاق النظرة الرحبة والبعيدة المدى والتأمل العميق خطوطا
عريضة واحد تلو اخر للاصلاح والانفتاح ايضا.
وكانت كلمة الاصلا ح عامذاك ليست كلمة متداولة . وكانت قرية تشنشن الصغيرة المتميزة بصيد الاسماك " لا يوجد لها سوى 3 كنوز الا وهى الذباب والناموس والمحار جراء خطورة ظاهرة التهرب الى هونغ كونغ ولا يوجد احد الا مسنون وصغار فى القرية ". واما اليوم فقد صارت قرية تشنشن مدينة كبيرة ذائعة الصيت فى عموم البلاد ومعدل نصيب الفرد من ناتجها المحلى يحتل المرتبة الاولى فى البلاد .
وكان نظام مسئولية الاسرة عن التعهد بالاراضى الزراعية المربوطة بالانتاج فى المناطق الريفية الصينية بدأ بخطواته عامذاك عبر عملية تلمس طريقه واما اليوم فاصبح الفلاحون ركائز للاقتصاد الريفى بل صاروا قوة حيوية فى صفوف العمال الصناعيين الصينيين وليس ذلك فحسب بل دخل 3 عمال فلاحين رافعين الرأس الى هيئة سلطة الدولة العليا لاول مرة ايضا / ملحوظة : هذه الهيئة هى مجلس الشعب الصينى /.
وكانت كلمات على السنة الذين حضروا دورات مجلسى الشعب والشورى الصينيين بالامس هى عبارات عن نظام مسئولية الاسرة عن التعهد بالاراضى الزراعية المربوطة بالانتاج الزراعى فى المناطق الريفية الصينية والاقتصاديات المتعددة انواع الادارة والمناطق الاقتصادية الخاصة والكادحين الافراد . واما فى جلسات المجلسين المذكورين التى انتهت اعمالها قبل اليوم واليوم فقد قام الحاضرون بالنقاش والتدارس الحارين حول اصلاح النظام المعمول به فى الماضى لانشاء الحقائب الوزارية الكبيرة واصلاح نظام العلاج الطبى وانصاف التعليم .... ويمتد الاصلاح الان من الحقول الاقتصادية باطراد الى مجالات تضم التنمية الاجتماعية وتحسين حياة الشعب المعيشية والخدمات العامة الخ .
وقد غير الاصلاح والانفتاح لل 30 عاما المتكاملة ملامح الصين كلها بعمق. وقد ازداد اجمالى الناتج المحلى الصينى بمعدل سنوى نسبته تجاوزت 9% و هو اعلى من مثيله العالمى البالغ نحو 3.3% فى نفس الفترة . وبذلك ارتفعت قدرات الصين الجامعة سوية مع مستوى معيشة الشعب الصينى ارتفاعا شبيها بالمعجزة .
ولا تزال عملية الاصلاح والانفتاح اليوم تتقدم الى الاعماق . واجاز نواب مجلس الشعب الصينى بالاصوات العالية الاعداد مشروع قانون حول اصلاح مؤسسات مجلس الدولة / مجلس الوزراء / اول امس / الاحد الماضى / مما دفع عملية اصلاح النظام التنفيذى و الادارى ان تخطو خطوة واحدة و قدما الى الامام . وهدف مرحلى هناك هو انشاء نظام تنفيذى وادارى متكامل نسبيا يتسم بالخصائص الصينية عام 2020. وهذا الهدف عملى وقريب غير انه لا يمكن انجازه اطلاقا بين ليلة وضحاها . ويكون وراء كل خطوة تقدم , تعديل عميق للمصلحة وتقدم استراتيجى مهم .
وقال التعليق فى الختام ان ازالة قيود المفاهيم التقليدية وانماط التنمية التقليدية والية النظام المتخلف لا يمكن ان تنفصل عن تحرير العقول . وان الحكومة الصينية الحديثة الولادة " عليها ان تضع التمسك بتحرير العقول فى المقام الاول . والخبرات المكتسبة خلال ال30 عاما الماضية تخطرنا ان مدى ووتيرة تحرير العقول تقرران جودة وسرعة تنميتنا . واصاب احد نواب مجلس الشعب الصينى بقوله : " ان افضل ذكرى للاصلاح والانفتاح لا يأتى الا بتحقيق التقدم الاختراقى الجديد فى قضية الاصلاح والانفتاح ."

ليست هناك تعليقات: