قناة فرانس 24 الفرنسية
ماريا فالا
بات التيبتيون منقسمون بشأن استعمال العنف في التظاهرات، لاسيما بعد تلك التي شهدتها بلادهم مؤخرا، وبدا ذلك بعيدا عن ثقافة "اللاعنف" التي اعتمدها زعيمهم الروحي الدلاي لاما، وظلوا منقسمين كذلك حول المنهج الذي ينبغي اتباعه من أجل اكتساب الحرية.
لا شك أن المجتمع الدولي، كونه متعودا على خطاب اللاعنف المعتمد من طرف الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما، فوجئ بمشاهد العنف التي وقف ورائها المتظاهرون التيبتيون مؤخرا في التبت، حيث قاموا بتدمير العديد من المحلات التجارية وتهجموا على مواطنين صينيين، فيما شكل ذلك بالنسبة للتيبتيين أنفسهم فرصة لإعادة النظر في حركة تحرير بلادهم والسبل المثلى لتحقيق ذلك.
ويرى رئيس جمعية الجالية التيبتية في فرنسا ثوبتن غيابسو، البالغ من العمر 39 سنة، أن "النقاش داخل المجتمع التيبيتي ما يزال شديدا".
وصرح الدلاي لاما الخميس بأنه مستعد للقاء الرئيس الصيني هو جنتاوو شرط أن تكون هنالك مؤشرات ملموسة وأن تكون بكين من جانبها مستعدة للحوار، إلى أن الزعيم الروحي للتبت تعرض لإنتقادات شديدة من قبل مجموعات من مواطنيه كونه طالب بالحكم الذاتي بدلا من الإستقلال.
من جهته، وردا على اتهامات بكين، نفى الدلاي لاما أن تكون له مسؤولية في تظاهات لاسا، وذهب الى حد التهديد بالإستقالة من منصبه كرئيس حكومة التبت بالمنفى في حال عدم تبني التيبتيون أشكال مقاومة سلمية.
ويذكر ثوبتن غيابسو بأن الدلاي لاما سبق له أن استخدم نفس المنهج في العام 1987، ولكنه لا يرى في ذلك نوعا من الجبن.
وكان الدلاي لاما قد حدد سياسة التبت الرسمية في خطاب ألقاه على البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية في العام 1988، وتخلى حينها عن مبدأ الإستقلالية ليطالب بتأسيس كيان سياسي ديمقراطي يتمتع بحكم ذاتي.
وتشير كاتيا بوفيتريي وهي مختصة في أمور التبت بمعهد الدراسات العليا في العلوم الإجتماعية الى أن "فئة كبيرة من التيبتيين يعتبرون سياسة الدلاي لاما الإعتدالية غلطا، حيث يرون أن العنف هو الحل الوحيد أمام سنوات اليأس التي عانوا منها".
انه من الصعب معرفة من كان وراء أعمال العنف بسبب الرقابة المفروضة على وسائل الإعلام في التبت وفي أقاليم صينية أخرى، لكن بالنسبة لسكان الإقليم الأسباب سياسية ومادية قبل كل شيىء.
ولقد صرح شاب من التبت عمره 28 سنة لوكالة فرانس برس انه لو كان الوضع جيدا، فلا داعي لشبان التبت أن يتظاهروا وأن يخرجوا إلى الشوارع، لكن ليس لديهم ما يفقدون فهم لا يخافون من الموت لان حياتهم لا تطاق"."
أما بالنسبة للتيبتيين الذين يعيشون في المهجر، فهم فئتين حسب تاشي سونغ، الذي يشتغل في مطعم. الفئة الأولى تتبع الأب الروحي الدلاي لاما، أما الثانية والمتكونة غالبا من الشباب، فهي تريد الاستقلال التام عن الصين.
وفي نفس السياق، اعترف ممثل الدلاي لاما في باريس وجود تباين في الآراء داخل مجتمع التيبت وان الشباب يفكرون أكثر في الصراع بغض النظر عن العواقب التي يمكن أن تنتج عنه.
ويشاطر لادونغ ثيتون رئيس جمعية طلبة التيبت الأحرار هذا الرأي حيث يقول بأن سكان التبت يتمتعون بالإنسانية، وأنهم يدركون بأنه بإمكان تعبئة المجتمع الدولي باستعمال العنف. لكن كلنا نتمنى إيجاد حلول للأزمة بواسطة الحوار".
وواصلت نفس المتحدثة قولها: "إن معظم الشبان عاشوا في المهجر وبالتالي تعودوا على الأساليب الديمقراطية والحرية والشرف".
وتخشى كل من السيدة تيثونغ وبيفتريل من أن تستعمل السلطات الصينية صور العنف التي تسبب فيها شبان التبت من اجل تجريدهم من المصداقية.
ماريا فالا
بات التيبتيون منقسمون بشأن استعمال العنف في التظاهرات، لاسيما بعد تلك التي شهدتها بلادهم مؤخرا، وبدا ذلك بعيدا عن ثقافة "اللاعنف" التي اعتمدها زعيمهم الروحي الدلاي لاما، وظلوا منقسمين كذلك حول المنهج الذي ينبغي اتباعه من أجل اكتساب الحرية.
لا شك أن المجتمع الدولي، كونه متعودا على خطاب اللاعنف المعتمد من طرف الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما، فوجئ بمشاهد العنف التي وقف ورائها المتظاهرون التيبتيون مؤخرا في التبت، حيث قاموا بتدمير العديد من المحلات التجارية وتهجموا على مواطنين صينيين، فيما شكل ذلك بالنسبة للتيبتيين أنفسهم فرصة لإعادة النظر في حركة تحرير بلادهم والسبل المثلى لتحقيق ذلك.
ويرى رئيس جمعية الجالية التيبتية في فرنسا ثوبتن غيابسو، البالغ من العمر 39 سنة، أن "النقاش داخل المجتمع التيبيتي ما يزال شديدا".
وصرح الدلاي لاما الخميس بأنه مستعد للقاء الرئيس الصيني هو جنتاوو شرط أن تكون هنالك مؤشرات ملموسة وأن تكون بكين من جانبها مستعدة للحوار، إلى أن الزعيم الروحي للتبت تعرض لإنتقادات شديدة من قبل مجموعات من مواطنيه كونه طالب بالحكم الذاتي بدلا من الإستقلال.
من جهته، وردا على اتهامات بكين، نفى الدلاي لاما أن تكون له مسؤولية في تظاهات لاسا، وذهب الى حد التهديد بالإستقالة من منصبه كرئيس حكومة التبت بالمنفى في حال عدم تبني التيبتيون أشكال مقاومة سلمية.
ويذكر ثوبتن غيابسو بأن الدلاي لاما سبق له أن استخدم نفس المنهج في العام 1987، ولكنه لا يرى في ذلك نوعا من الجبن.
وكان الدلاي لاما قد حدد سياسة التبت الرسمية في خطاب ألقاه على البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية في العام 1988، وتخلى حينها عن مبدأ الإستقلالية ليطالب بتأسيس كيان سياسي ديمقراطي يتمتع بحكم ذاتي.
وتشير كاتيا بوفيتريي وهي مختصة في أمور التبت بمعهد الدراسات العليا في العلوم الإجتماعية الى أن "فئة كبيرة من التيبتيين يعتبرون سياسة الدلاي لاما الإعتدالية غلطا، حيث يرون أن العنف هو الحل الوحيد أمام سنوات اليأس التي عانوا منها".
انه من الصعب معرفة من كان وراء أعمال العنف بسبب الرقابة المفروضة على وسائل الإعلام في التبت وفي أقاليم صينية أخرى، لكن بالنسبة لسكان الإقليم الأسباب سياسية ومادية قبل كل شيىء.
ولقد صرح شاب من التبت عمره 28 سنة لوكالة فرانس برس انه لو كان الوضع جيدا، فلا داعي لشبان التبت أن يتظاهروا وأن يخرجوا إلى الشوارع، لكن ليس لديهم ما يفقدون فهم لا يخافون من الموت لان حياتهم لا تطاق"."
أما بالنسبة للتيبتيين الذين يعيشون في المهجر، فهم فئتين حسب تاشي سونغ، الذي يشتغل في مطعم. الفئة الأولى تتبع الأب الروحي الدلاي لاما، أما الثانية والمتكونة غالبا من الشباب، فهي تريد الاستقلال التام عن الصين.
وفي نفس السياق، اعترف ممثل الدلاي لاما في باريس وجود تباين في الآراء داخل مجتمع التيبت وان الشباب يفكرون أكثر في الصراع بغض النظر عن العواقب التي يمكن أن تنتج عنه.
ويشاطر لادونغ ثيتون رئيس جمعية طلبة التيبت الأحرار هذا الرأي حيث يقول بأن سكان التبت يتمتعون بالإنسانية، وأنهم يدركون بأنه بإمكان تعبئة المجتمع الدولي باستعمال العنف. لكن كلنا نتمنى إيجاد حلول للأزمة بواسطة الحوار".
وواصلت نفس المتحدثة قولها: "إن معظم الشبان عاشوا في المهجر وبالتالي تعودوا على الأساليب الديمقراطية والحرية والشرف".
وتخشى كل من السيدة تيثونغ وبيفتريل من أن تستعمل السلطات الصينية صور العنف التي تسبب فيها شبان التبت من اجل تجريدهم من المصداقية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق