الخميس، 20 مارس 2008

مئة قتيل في التيبت بحسب معلومات غير مؤكدة للحكومة في المنفى

وكالة الصحافة الفرنسية ـ أ ف ب
تسببت المواجهات واعمال الشغب في لاسا في التيبت الجمعة بمقتل حوالى مئة شخص بحسب "معلومات غير مؤكدة" تلقتها حكومة التيبت الموجودة في المنفى.
وقالت الحكومة في بيان في شمال الهند "لدينا معلومات غير مؤكدة تشير الى مقتل مئة شخص وتطبيق القانون العرفي في لاسا".
وعبرت الحكومة عن "القلق الشديد" ازاء معلومات "مصدرها ثلاث مناطق في التيبت تتحدث عن مقتل اشخاص بطريقة عشوائية وعن توقيف الاف التيبيتيين الذين كانوا يتظاهرون سلميا ضد السياسة الصينية".
وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة الجمعة ان التظاهرات المناهضة للصين في لاسا تسببت بمقتل عشرة اشخاص على الاقل وجرح العديدين وهي المواجهات الاكثر عنفا منذ 1989 في التيبت. وطوق الجيش مدينة لاسا منذ الجمعة.
وقال مسؤول محلي في التيبت ان "كل الضحايا مدنيون ابرياء وقتلوا حرقا".
وبين القتلى تاجران وموظفان في فندق.
واحرق عدد كبير من المحلات التجارية في قلب العاصمة التاريخي ظاهرات نظمها كهنة بوذيون في الذكرى التاسعة والاربعين لتمرد لاسا الذي ادى الى ابعاد الدالاي لاما. وسجل وقوع اكثر من 160 حريقا بينها 45 حريقا كبيرا.
وتحدثت السلطات الصينية عن "ممارسات" قام بها "مخربون".
وصرح تاجر صيني في لاسا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس السبت ان اشخاصا "شاهدوا كهنة يهاجمون بسكاكين افرادا من الهان" الاتنية الصينية.
واكد ان "رجال شرطة جرحوا لكن الكهنة هاجموا ايضا عددا من المارة في الشوارع".
واوضحت الحكومة المحلية ان قوى الامن لم تطلق النار على المتظاهرين لكنها اطلقت عيارات تحذيرية مؤكدة انه لم يجرح اي اجنبي خلال التظاهرات التي "دبرها الدالاي لاما وعصابته".
واكد رئيس المنطقة التي تخضع لسلطة الصين منذ 1951 ان "مؤامرة الانفصاليين ستفشل". واضاف "سنقاتل الانفصاليين بحزم وحسب القانون".
وساد الهدوء صباح السبت في لاسا التي تطوقها قوات الامن. وقال شهود عيان ان دبابات وآليات عسكرية تجوب في شوارع المدينة.
وقال صيني يقيم في المدينة طالبا عدم كشف هويته "هناك عدد كبير من رجال الشرطة المسلحين والجنود في الشوارع وشاهدت دبابات وآليات عسكرية تقوم بدوريات".
واوضح موظف في مدرسة ثانوية في اتصال هاتفي ان "قوات الامن تغلق الشوارع وتدقق في الآليات لكن السيارات نادرة جدا وسيارات الاجرة شبه غائبة".
وتابع الموظف ان "السكان الصينيين لا يجرؤون على الخروج وكل المحلات التجارية مغلقة والشوارع شبه مقفرة".
وقال عامل استقبال في احد فنادق المدينة ان الموظفين والنزلاء ممنوعون من الخروج والشرطة تغلق كل المداخل. وتابع "منذ امس قالت لنا الشرطة اننا لا نستطيع مغادرة المكان".
واوضح انه "من نوافذ الفندق يمكننا مشاهدة عدد كبير من آليات الشرطة والدبابات".
ورأى رجل اعمال صيني يملك محلا تجاريا صغيرا في وسط لاسا حيث اندلعت الاضطرابات ان "الوضع يشبه حالة طوارىء". واضاف "نشعر بالخوف ولا نجرؤ على مغادرة بيوتنا اذ ان هناك عددا كبيرا جدا من رجال الشرطة والجنود في الشوارع".
من جانبها اكدت السلطات الصينية انها لا تطبق حالة الطوارىء في لاسا.
واكدت وكالات صينية للسفر ان وصول سياح اجانب الى التيبت بات مستحيلا.
وقال وو يونغجي الذي يملك وكالة سفر تتخذ من لاسا مقرا لها ان "السياح الاجانب لا يمكنهم المجىء الى لاسا والسلطات لم تعد تمنح تصاريح".
وتأتي اعمال العنف هذه قبل خمسة اشهر من دورة الالعاب الاولمبية في بكين ما يجعل الحكومة الصينية التي تتعرض لضغوط في مجال حقوق الانسان في وضع صعب.
وكان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عبرا الجمعة عن قلقهما من الوضع في التيبت ودعوا الصين الى "ضبط النفس" في هذه الازمة.

ليست هناك تعليقات: