الأحد، 30 مارس 2008

تقرير اخباري: مستخدمو الانترنت ينتقدون تشويه ((سى ان ان)) لصورة احداث الشغب

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
استجاب عشرات الآلاف من مستخدمى الانترنت لدعوات التنديد بشبكة ((سى ان ان)) الاخبارية ومنظمات اعلامية غربية قليلة اخرى لقيامها بتشويه الحقائق اثناء تغطية احداث الشغب التى وقعت فى مدينة لاسا عاصمة منطقة التبت ذاتية الحكم فى الصين.
فقد ذكرت احدى الرسائل على موقع ((www.china. com)) على الانترنت "ان نزاهة وموضوعية ((سى ان ان)) اصبحت معرضة للتلاعب"، مشيرا الى صورة نشرت فى موقع لـ ((سى ان ان)) على الانترنت تظهر اناسا يركضون امام شاحنة عسكرية. ولكن الصورة الاصلية التى قام مستخدمو انترنت صينيون بتحميلها تظهر ايضا فى الواقع الغوغاء وهم يلقون الحجارة على الشاحنة.
وذكرت رسالة كتبها سان فنغ "ان الـ ((سى ان ان)) قطعت الجزء الخاص بالغوغاء وهم يهاجمون الشاحنة العسكرية. انه امر يضلل الجماهير".
ويقول مستخدمو الانترنت ان الـ ((سى ان ان)) وبعض المنظمات الاعلامية الغربية تجاهلت عن عمد الاعمال الوحشية التى ارتكبها الغوغاء، مما يكشف رياء "الموضوعية والنزاهة" اللتين يتفاخرون بهما.
وذكر تعليق الـ ((سى ان ان)) على صورة اخرى نشرت فى موقعها على الانترنت ان بعض "شباب التبت" يهاجم "صينيا".
وقالت احدى الرسائل "اليس شباب التبت صينيين؟ اشك فيما اذا كان المحرر قد درس التاريخ".
ونشرت هيئة الاذاعة البريطانية الـ (بى بى سى)) صورة فى موقعها على الانترنت تظهر ضباط الشرطة المسلحة الصينية وهم يساعدون عاملين فى المجال الطبى على نقل مصاب الى سيارة اسعاف.
وذكر تعليق الموقع ان "هناك وجودا عسكريا مكثف فى لاسا" متجاهلا "الاسعافات الاولية" الواضحة وعلامات الصليب الاحمر على سيارة الاسعاف.
ونشرت صحيفة ((برلين مورنينج بوست)) الالمانية صورة فى موقعها على الانترنت تقوم فيها الشرطة فى لاسا بانقاذ شاب من قومية الهان هاجمه مثيرو احداث الشغب. ولكن التعليق يقول "الشرطة تقبض على احد المتمردين".
وذكرت محطة ((فوكس تى فى)) الامريكية فى تعليق على احدى الصور التى نشرت فى موقعها على الانترنت ان الجيش الصينى يدفع بعض المتظاهرين داخل سيارة ولكن الاشخاص الذين كانوا يرتدون زيا موحدا كانوا بالفعل شرطة هندية.
واستخدمت محطة ((ان - تى فى)) ومقرها المانيا، تصويرا تلفزيونيا توضح فيه الشرطة وهى تعتقل متظاهرين فى تقرير حول احداث الشغب فى التبت. لكن تم تصوير الفيلم فى نيبال ورجال الشرطة كانوا نيباليين.
وذكر مستخدمو الانترنت على المنتدى ((www.huanqiu.com)) على الانترنت ان بعض وسائل الاعلام الغربية اعتادت بصورة متكررة تشويه صورة الحكومة الصينية بمواد لا اساس.
وذكر احد مستخدمى الانترنت ان سائحا كنديا شاهد احداث الشغب فى لاسا كتب فى مدونته يقول إن مثيرى الشغب هاجموا المدنيين ورجال الشرطة، وهو امر كان سيقابل بقمع اشد قسوة اذا وقع فى بلدان غربية.
وانتقد مستخدم الانترنت قائلا "لماذا لم تستشهد وسائل الاعلام الخارجية الكبرى بهذه العبارات؟"
كما وضع السائح الكندى فى مدونته صورة التقطها للشرطة المسلحة الصينية وهى تبنى جدارا بشريا لتستخدمه كدروع لتجنب الحجارة والطوب الذى يلقيه مثيرو الشغب.
وبالرغم من ان الصورة نشرتها صحيفة ((نيويورك تايمز)) فى صفحتها الاولى، الا ان التعليق لم يشر الى هجوم مثيري احداث الشغب.
وذكر ليو نا، استاذ كلية الصحافة والاعلام فى جامعة ووهان فى مقابلة مع صحيفة ((جلوبال تايمز))، ان "الكثير من اصدقائى استشارونى لمعرفة المزيد بشأن حقيقة اعمال الشغب فى لاسا وارسلوا لى بعض تقارير الاعلام الغربى".
وذكر ليو، وهو ايضا عالم ثقافى فى جامعة برمنجهام، ان "التحيز والتحامل ما يزالان موجودين فى تغطية بعض اجهزة الاعلام الغربية حول الصين بسبب طرق التفكير القديمة والقيم المختلفة".
وحاولت وكالة انباء ((شينخوا)) الاتصال بمكتب ((السى ان ان)) ببكين للحصول على تعليق ولكنها لم تنجح فى ذلك بعد، لان الهاتف كان مشغولا او لا يجيب.
ذكر رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو فى مؤتمر صحفى عقد فى 18 مارس ان الصين ستدرس امكانية تنظيم رحلة للاعلام الاجنبى للاسا ليروا ما يحدث هناك على ارض الواقع.
وذكر تشين قانغ، المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية، فى مؤتمر صحفى دورى عقد فى 20 مارس ان الجهود مازالت مستمرة لتنظيم هذه الرحلة.
ووفقا لصحيفة ((مانشستر جارديان))، يتهم مقطع فيديو على موقع ((يو تيوب)) ال((سى ان ان)) وصحيفة ((دير شبيجل)) المانية وبعض وسائل الاعلام الاخرى بتجميع الصور على نحو معين لاظهار الجيش الصينى وهو يدفع مثيرى الشغب.

ليست هناك تعليقات: