الأحد، 30 مارس 2008

تهديدات أوروبية بمقاطعة اولمبياد بكين بسبب تواصل العنف فـي التبت

صحيفة الرأي الأردنية
لم يستبعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس احتمال المقاطعة للالعاب الاولمبية في بكين، معتبرا ان كل الخيارات مفتوحة في هذا الموضوع. وعندما سئل حول مقاطعة الالعاب الاولمبية بدون توضيح ما اذا كان الامر يتعلق بمقاطعة حفل الافتتاح ام الالعاب باكملها، قال ساركوزي ان كل الخيارات مفتوحة، لكني ادعو القادة الصينيين الى التحلي بحس المسؤولية. واضاف اثناء زيارة الى تارب بجنوب غرب فرنسا ارغب في ان يبدأ الحوار وستكون (طبيعة) ردي تبعا للرد الذي ستعطيه السلطات الصينية. وقال ايضا اعتقد انه ينبغي ان يكون الرد هكذا، اذا اردنا الحصول على نتائج.
وكان الرئيس الفرنسي قد طالب نظيره الصيني هو جينتاو في خطاب أرسله إليه الأحد السلطات الصينية بممارسة ضبط النفس في معالجتهم للاحتجاجات المناهضة للصين في التبت.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة لو فيجارو الفرنسية قالت وزيرة الدولة الفرنسية للشئون الخارجية وحقوق الإنسان راما ياد إنها قد تقاطع مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية لعام 2008 في حال زادت الأزمة التي تسببت بها الاحتجاجات المناهضة للصين في التبت سوءاً.
وفي واشنطن اكد البيت الابيض امس ان الرئيس الاميركي جورج بوش ما زال ينوي حضور الالعاب الاولمبية في الصين بالرغم من احداث التيبت واحتمال مقاطعة نظيره الفرنسي . وقالت الناطقة باسم بوش دانا بيرينو ردا على سؤال حول ما اذا كان سيعيد النظر في قراره الحضور بعد تصريحات ساركوزي كلا، بحسب اخر مرة تحققت فيها من الموضوع معه. موقفنا ما زال ان الالعاب الاولمبية هي فرصة للرياضيين العالميين كي يلتقوا ويثبتوا قدراتهم.
وفي المانيا انتقد رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان الالماني إعلان إتحاد الرياضات الاولمبية في ألمانيا أنه لن يقاطع دورة بكين 2008 على أية حال. وقال روبرشت بولينتس في تصريحات لاذاعة زود فيست روندفونك امس إنه كان من الاذكى في هذا التوقيت ترك مسألة المشاركة مفتوحة وعدم استبعاد المقاطعة. وطالبت الحكومة الألمانية القيادة الصينية امس بكشف الحقائق بشأن تعامل السلطات الصينية مع أعمال الشغب في التبت.
وفي فيينا أعربت صحيفة دير شتاندارد النمساوية عن تأييدها للأصوات المطالبة بمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية احتجاجا على الازمة الاخيرة في إقليم التبت. وذكرت الصحيفة في عددها امس صحيح أن مقاطعة الألعاب الأولمبية قد لا تغير شيئا في طبيعة النظام الصيني ، إلا أنه بدون ضغط الغرب لن تتحرك الصين في اتجاه الديمقراطية بل ستتطور إلى نظام حكم استبدادي رأسمالي .
ميدانيا قالت وكالة انباء شينخوا امس ان حشدا من الناس المسلحين بالحجارة والمدي قتلوا شرطيا صينيا مسلحا في منطقة للتبت وذلك في علامة على استمرار الاضطرابات على الرغم من الحضور الكبير لقوات الامن.
كما نقلت جماعة حقوقية عن سكان منطقة لوهو قولهم إن راهبا قتل وأصيب العشرات على يد رجال الشرطة المسلحة الذين أطلقوا النار بشكل عشوائي صوب حوالي 200 متظاهر من بينهم الكثير من الراهبات والرهبان.
من جهتها اعلنت الحكومة التيبتية في المنفى امس ان حوالي 140 شخصا قتلوا في قمع السلطات الصينية للتظاهرات في التيبت. وقال رئيس الحكومة في المنفى سامدونغ رينبوش ان حصيلة القتلى بلغت حوالى 140. واوضح انها الحصيلة التي اعدت حتى مساء الاثنين وتشمل كل انحاء التيبت.
على صعيد اخر افاد مصدر قضائي ان محكمة في لوس انجليس حكمت الاثنين بالسجن 24 سنة على مهندس اميركي من اصل صيني ادين بنقل معلومات حساسة الى الصين تخص الدفاع الاميركي. وادين شي ماك الذي كان يعمل لحساب شركة اميركية ابرمت العديد من العقود مع المارينز، في ايار الماضي بالقيام بعدة محاولات تهدف الى تسليم الصين معلومات تخص غواصات، في قضية تورط فيها ايضا اربعة من افراد عائلته. كذلك حكم القاضي كورماك كارني على الرجل البالغ من العمر 65 سنة، حسب الوثائق التي قدمت الى القضاء، بغرامة قيمتها خمسون الف دولار، مؤكدا ان قساوة الحكم عبارة عن رسالة موجهة الى اجهزة الاستخبارات الصينية.

ليست هناك تعليقات: