الأحد، 30 مارس 2008

صحيفة صينية تعلل اسباب تعاقب ميركل وتشينى ولافروف الى الشرق الاوسط

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
عللت صحيفة ((الشعب اليومية)), احدى الصحف الرئيسية الصادرة فى الصين, الاسباب السياسية وراء تعاقب كبار مسؤولي المانيا وامريكا وروسيا لزيارة منطقة الشرق الاوسط, مشيرة الى ان هذه الدول الكبرى تربطها مصالح مشتركة تتعلق بشؤون المنطقة, فيما يحتدم التنافس بينها لتعزيز نفوذها فى تلك المنطقة ايضا.
وذكرت الصحيفة فى تحليل اخبارى نشرته يوم الاثنين ان زيارات مستشارة المانيا انجيلا ميركل ونائب الرئيس الامريكى ديك تشينى ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المتعاقبة الى المنطقة جاءت فى ظروف سياسية هامة: اولا, استمرار الوضع الحرج والمضطرب فى العراق رغم مرور خمس سنوات على الحرب, وثانيا, تعثر المفاوضات الفلسطينية والاسرائيلية مرة اخرى بسبب عملية "الشتاء الحار" الاسرائيلية وحملة الاستيطان الاسرائيلية المستمرة, اضافة الى قيام المتطرفين الفلسطينيين باطلاق صواريخ على داخل الاراضى الاسرائيلية, وثالثا, اقتراب انعقاد مؤتمر القمة العربية فى دمشق, والذى يعد فرصة لتمارس الدول الكبرى نفوذها فيه.
وقالت الصحيفة ان ميركل أعربت فى اول خطاب القته امام الكنيست الاسرائيلى, عن اعتذارها عما ارتكبته النازية الالمانية من جرائم قتل ضد اليهود, مؤكدة المسؤولية التاريخية الخاصة التى تتحملها المانيا ازاء امن اسرائيل باعتبارها جزءا من سياسية المانيا الاساسية.
ورأت صحيفة اسرائيلية ان المانيا تحاول ان تلعب دورا مؤثرا فى شؤون الشرق الاوسط من خلال تولى مسؤولية اخلاقية اكبر ازاء اسرائيل, غير ان وسائل الاعلام العربية غير راضية عن تصرف ميركل.
اما زيارة تشينى الى العراق وافغانستان فقد جاءت خارج ما كان مقررا, وحاول تشينى خلالها الدفاع عن الولايات المتحدة لشن الحرب على العراق ولوح بدفع استقرار افغانستان, كما حاول تقليل نفوذ ايران واحتوائه فى المنطقة.
ومعلوم ان الدول الكبرى تربطها مصالح مشتركة فى شؤون الشرق الاوسط بينما تتنافس وتتنازع هناك على نحو اشد, حيث أكد تشينى ان ما تعهدت به الولايات المتحدة لضمان امن اسرائيل هو "وعد دائم" و "لا يتزعزع".
ووصف تشينى قيام حماس باطلاق الصواريخ على اسرائيل بانه يشكل تهديدا كبيرا لها ومن حق اسرائيل ان تدافع عن نفسها, داعيا الى فرض عقوبات على حماس, بينما اعلن لافروف ان روسيا لن تقطع علاقاتها مع حماس.
واشارت وسائل الاعلام المحلية فى الشرق الاوسط الى ان تشينى حاول الحفاظ على نفوذ امريكا التقليدى فى المنطقة وتوسيع نطاقه, بينما أمل لافروف فى تعزيز التشاور والتنسيق بين روسيا وسوريا حول قضايا الشرق الاوسط وطالب اسرائيل بوقف الاستيطان ورفع الحصار المفروض على الفلسطينيين, وسعى الى تعزيز تدخل روسيا فى عملية السلام فى الشرق الاوسط لتوسيع نفوذها فى المنطقة تحديا لسيادة امريكا وهيمنتها هناك وتحقيقا لاهدافها الاستراتيجية بالمنطقة.
وعلاوة على ذلك, اقترح لافروف خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت عقد مؤتمر دولى للسلام فى الشرق الاوسط فى موسكو فى وقت متأخر من هذا العام لدفع عملية السلام, وقد حظى هذا الاقتراح بترحيب وتأييد الرئيس الفلسطينى محمود عباس, اذ اعرب الاخير عن امله فى ان يعقد ذلك المؤتمر فى روسيا فى اقرب وقت ممكن. غير ان اولمرت قد رفض الاقتراح, مؤكدا انه ليست هناك حاجة لعقد مؤتمر آخر.
ويرى كثيرون انه من الواضح ان هناك دعما امريكيا ضمنيا على الاقل وراء رفض اسرائيل. وعلى اى حال فان اسرائيل قد سمحت لروسيا بتقديم 25 مدرعة غير مجهزة بالرشاشات والمدافع الى السلطة الوطنية الفلسطينية, ومن هنا يتضح التقاء مصالح الطرفين فى دعم عباس

ليست هناك تعليقات: