الثلاثاء، 4 مارس 2008

وزير سودانى يؤكد ان الصين شريك في تحقيق التنمية في السودان

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
اكد وزير الدولة بالخارجية السودانية السمانى الوسيلة الخميس ان الصين شريك فى تحقيق التنمية فى السودان وانها من بادرت برؤية واضحة حيال ذلك ، معربا عن تقدير بلاده لذلك ، واصفا الضغوط المفروضة على الصين بسبب الأزمة فى اقليم دارفور بأنها موقف سياسى من بعض الدول لاجبار الصين على التوقف عن المشاركة فى عملية التنمية فى السودان.
وقال فى مقابلة خاصة مع وكالة انباء (شينخوا) " هذه الضغوط موقف سياسى الهدف منه توقف الصين عن مشاركتها فى عملية التنمية ، وتشويه اسم السودان وجعله ضعيفا وغير قادر على الاستفادة من موارده الطبيعية".
واضاف "ان كل ما يتم الآن من ضغوط على الصين تهدف الى حرمان السودان من موارد تأتيها عبر شراكة واضحة المعالم ومعروفة التوجه من صديق كالصين ، مشيرا الى ان الصين شريك فى احداث التنمية فى السودان ، والمطلوب من الآخرين التعامل بنفس الروح التى تبديها الصين ، نحن لم نقفل الباب امام أحد ،ولكن الصين هى من بادرت برؤية واضحة ونحن نقدر ذلك".
ونفى السمانى الاتهامات الموجهة للصين بشان تقديمها دعما للحكومة السودانية يتم توجيهه كميزانية عسكرية ، قائلا " الصين لا تقدم دعما للسودان ، انها شريك فى عملية تنموية ، وهذه الشراكة واضحة المعالم ، مضيفا كل ما تفعله الصين أنها تقدم الدعم المطلوب لتحويل ثروات طبيعية كامنة الى موارد تعين الحكومة على الايفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها ".
وتساءل الوزير السودانى ماذا يفعل الآخرون؟ ، ويجيب "لم يفعلوا شيئا غير الوعود ، لم نكسب منهم شيئا غير الضغوط ، لم نعرف عنهم شيئا غير الأجندة السياسية والرسائل الخاطئة ، مضيفا " لو كانت كل الاشارات ايجابية كما تفعل الصين لفهم الناس ان هناك عمل يمكن ان يؤدى الى تحقيق الاستقرار والتنمية ، وعندها كان يمكن الوصول الى تسوية نهائية لازمة دارفور".
ومن جهة اخرى ، جدد الوزير السوداني تمسك بلاده بالطبيعة الافريقية للقوة المشتركة فى دارفور ،قائلا " نحن على تعاون تام مع الامم المتحدة والاتحاد الافريقى ، ولكن لن نسمح بتغيير مضمون القرار 1769 بدون التشاور عبر الآلية الثلاثية ، التى تضم الامم المتحدة والاتحاد الافريقى والحكومة السودانية.
وقال " عندما نرفض استقدام قوات من خارج القارة ، فذلك لان القرار 1769 ينص على ذلك ، كما اننا اتفقنا على تشكيل الية ثلاثية تحدد الاحتياجات ، ثم ان الدول الافريقية مستعدة لارسال ضعف ما تحتاجه العملية ، ولذلك نحن نرفض الاملاءات التى تأتى دون تشاور".
واشار الوسيلة الى ان هناك عقبات أخرى تواجه العملية الهجين يجب التحدث عنها الآن ، قائلا " الحديث عن القوات ليس مهما ، المهم الآن هو العجز فى الطائرات المروحية ، والعجز فى وسائل النقل والتمويل والجوانب اللوجيستية ، والأهم ترحيل القوات الافريقية التى تنتظر ارسالها الى دارفور".
واعرب الوسيلة عن اعتقاده ان تحقيق التنمية فى دارفور من شأنه انهاء النزاع هناك ، مضيفا لابد من جهد مشترك حتى من قبل الحركات المتمردة ، لتعزيز التنمية والتوقف عن استخدام السلاح ، لاتاحة الفرصة امام الحكومة والمجتمع الدولى لاحداث التنمية وتوفير الخدمات الضرورية ، واعانة المواطن الدارفورى على العودة الى ممارسة حياته الطبيعية والمساهمة فى دفع الاقتصاد السودانى الى الامام.
وابان الوزير السودانى ان حكومته لديها خطة مدروسة لتحقيق التنمية فى مناطق دارفور المستقرة ، قائلا " وضعنا خطة لمدة ثلاث سنوات بالتزامات مالية ضخمة من أجل تحقيق التنمية فى دارفور ، ونأمل ان يكون المجتمع الدولى مساهما معنا فى تحقيق التنمية واستدامة السلام فى الاقليم".
وأكد وجود عودة طوعية للاجئين والنازحين فى دارفور ، الا أنه أقر بصعوبة بقاء العائدين فى تلك المناطق دون وجود تنمية حقيقية ، وقال "هناك اعداد كبيرة من النازحين واللاجئين قد عادت الى مناطقها الأهلية، ولكن يصبح السؤال ملحا حول أهمية احداث التنمية في تلك المناطق".
ودعا الوسيلة المجتمع الدولى الى ان يكون حاسما وحازما تجاه بعض الحركات والفصائل التي قامت مؤخرا بعمليات عسكرية في بعض المناطق ، والتى تسعى الى زعزعة الأمن فى دارفور ، وقال لابد من اقناعهم بوضع السلاح والتوجه الى طاولة المفاوضات للتوصل الى سلام فى اقرب وقت ممكن".

ليست هناك تعليقات: