وكالة رويترز للأنباء
يمثل توم تانج ودونج ميجوان طرفي النقيض لواحدة من أبرز المشاكل الاجتماعية في الصين .. الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء.
وربما تكون الاصلاحات الاقتصادية التي طبقت على مدار العقود الثلاثة الماضية انتشلت الملايين من الفقر المدقع وساعدت في تعزيز نمو الطبقة المتوسطة لكن لم يشعر المواطنون بأثر هذه الاصلاحات بشكل متساو في شتى أنحاء البلاد.
وحين تولى الرئيس هو جين تاو ورئيس الوزراء وين جيا باو السلطة قبل خمسة أعوام جعلا من تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء أولوية ومن المؤكد ان تكون من قضايا الساعة خلال الاجتماع السنوي للبرلمان الذي يبدأ أعماله يوم الاربعاء.
ويقلق الحكومة المنشغلة بالاستقرار ان يستمر تنامي الفجوة لتؤجج قلاقل اجتماعية وأعمال عنف في أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان. ويعيش حوالي 700 مليون من سكان الصين البالغ تعدادهم 1.3 مليار نسمة في الريف الفقير بصفة عامة.
وفي مدينة انكانج على بعد 400 كيلومتر جنوبي شيان باقليم شانشي الشمالي الغربي كان تانج (24 عاما) احد الرابحين من النمو الاقتصادي في الصين رغم موقع المدينة النائي نسبيا.
وقال تانج الذي عاد في الآونة الأخيرة بعدما تلقى تعليمه خارج البلاد "أشعر انني سعيد الحظ لان أسرتي حققت كل هذا النجاح."
وأضاف بانجليزية واضحة الى حد كبير وهو يقف خارج فندق تقوم شركة والده المتخصصة في التصمميات الداخلية بتجديده "يقود الاغنياء هنا سيارات كبيرة ويمتلكون شقة أو شقتين. أما الفقراء فبالكاد يجدون سقفا يحميهم ولا يتحملون نفقة تعليم الاطفال. الفارق بين الاثنين يزداد وضوحا."
ويقف دونج على طرف النقيض.
ففي العام الماضي عاد دونج الى انكانج من العاصمة بكين حيث عمل سائقا في الجيش ليرعى والديه المسنين.
وبعدما عجز عن العثور على وظيفة مناسبة يعمل كسائق سيارة أجرة بشكل مؤقت ويقول انه لا يكسب سوى بضع مئات من اليوانات (28 دولارا) في الشهر للانفاق على الغذاء والفواتير الطبية.
ويقول وهو يشير لسيارة دفع رباعي جديدة تسير في شوارع انكانج غير الممهدة " الأغنياء يزدادون ثراء ونحن نزداد فقرا".
ويستطرد دونج "يزيد ارتفاع الأسعار من المصاعب التي تواجهنا" في إشارة للمعاناة من ارتفاع اسعار الخضر وهو من أعراض ارتفاع نسبة التضخم في الصين.
ومن المؤكد ان انكانج ليست من أفقر الاماكن في الصين أو في اقليم شانشي.
فهذه السمة يختص بها اقليم جويتشو في الجنوب الغربي وهو اقليم داخلي حيث كان متوسط صافي الدخل السنوي للمزارع عام 2006 دون ألفي يوان وهو نحو عشر متوسط اجمالي دخل سكان مدينة شانغهاي المزدهرة.
وعلى مدار العقد الماضي ارتفع دخل الفرد على المستوى الوطني في الريف والحضر ولكن ارتفاعه في المدن كان أسرع.
وبين عام 1997 و2007 ارتفع متوسط دخل الفرد في الريف الى 4140 يوانا من 2090 يوانا.
وفي نفس الفترة ارتفع الرقم في المدينة من 5160 الى 13786 يوانا.
وتحيط الجبال بانكانج وهي بعيدة عن البحر ومن الصعب ان تتصدر قائمة الاختيارات للاستثمار المحلي والاجنبي وتعاني من الفقر وتفاوت في الدخل حتى مع وجود خطة حكومية ضخمة لمد الطرق والسكك الحديدية لتخفيف عزلتها.
وفي العام الماضي كان متوسط دخل المزارع في انكانج 2256 يوانا فقط بارتفاع السدس عن عام 2006 وهو مبلغ بسيط ولكنه لا يزال محل اشادة من جانب الحكومة المحلية.
وذكر مكتب الاحصاء في انكانج في بيان يدعو للتفاؤل على موقعه على شبكة الانترنت "تجاوزت المدينة ككل حد الفي يوان وبلغ صافي الزيادة مستوى تاريخيا ومعدل النمو هو ثاني أعلى معدل في عشرة اعوام."
جنى البعض في انكانج مالا وكان جزء كبير منه من التعدين بصفة أساسية لتغذية اقتصاد البلاد المتعطش للموارد طبيعية.
وتتناقض سيارت البعض الجديدة الانيقة مع العربات التي تجر باليد الاكثر انتشارا.
وتقف مبان سكنية جديدة عالية الى جوار منازل قديمة على ضفة نهر هان الذي يقطع المدينة.
وتقول فانج تشيلانج وهي تهدهد رضيعها خارج منزل بسيط من الطوب يكشف بابه المفتوح عن مكان شبه خاو الا من أهم الضروريات الاساسية "هذه الاماكن ليست لنا.
"انها للاغنياء. هناك الكثير من الفقراء وعدد قليل من الاغنياء."
وفي شيان عاصمة الاقليم تتضح الفجوة بين الاغنياء والفقراء في مشهد الشحاذين الذين يجوبون نفس الشوارع التي افتتحت فيها بيوت أزياء أوروبية منافذ لها.
ويقول شو جين هونج من سكان شيان "ليس لدى الأغنياء هنا أي ثقافة. جمعوا كل مالهم من مناجم الفحم ويعتقدون ان بوسعهم ان يتسيدوا علينا."
ولا يوجد في انكانج اي بوادر لما تخشاه الحكومة.
يغسل العامل تشانج كون ملابسه في نهر هان وقد يكون فوجيء حين سُئل عن التفاوت في انكانج.
قال "بالطبع سأكذب ان قلت انني لا أشعر بالغيرة حين أرى السيارات الكبيرة يقودها هؤلاء الأغنياء" وأومأ صديقان برأسيهما تصديقا على كلامه.
واستطرد "يجعلني هذا بالفعل أرغب في العمل بكد اكبر حتى أحصل على سيارة مثلها في يوم من الايام."
ويقول تانج انه ليس هناك ما يخجله في كونه ممن يوصفون بالغنى في انكانج.
ويقود تانج سيارة فولكسفاجن ويقول بفخر ان والده اشترى سيارة كرايسلر حديثة مستوردة ويضيف "يبدو من الظلم ان تصبح عائلتنا غنية بينما كثيرون يعانون من فقر شديد.
"لكن والدي عصامي جاء من خلفية فقيرة وعمل حتى أُثرى. لم ينه دراسته الابتدائية حتى."
(الدولار يساوي 7.117 يوان)
يمثل توم تانج ودونج ميجوان طرفي النقيض لواحدة من أبرز المشاكل الاجتماعية في الصين .. الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء.
وربما تكون الاصلاحات الاقتصادية التي طبقت على مدار العقود الثلاثة الماضية انتشلت الملايين من الفقر المدقع وساعدت في تعزيز نمو الطبقة المتوسطة لكن لم يشعر المواطنون بأثر هذه الاصلاحات بشكل متساو في شتى أنحاء البلاد.
وحين تولى الرئيس هو جين تاو ورئيس الوزراء وين جيا باو السلطة قبل خمسة أعوام جعلا من تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء أولوية ومن المؤكد ان تكون من قضايا الساعة خلال الاجتماع السنوي للبرلمان الذي يبدأ أعماله يوم الاربعاء.
ويقلق الحكومة المنشغلة بالاستقرار ان يستمر تنامي الفجوة لتؤجج قلاقل اجتماعية وأعمال عنف في أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان. ويعيش حوالي 700 مليون من سكان الصين البالغ تعدادهم 1.3 مليار نسمة في الريف الفقير بصفة عامة.
وفي مدينة انكانج على بعد 400 كيلومتر جنوبي شيان باقليم شانشي الشمالي الغربي كان تانج (24 عاما) احد الرابحين من النمو الاقتصادي في الصين رغم موقع المدينة النائي نسبيا.
وقال تانج الذي عاد في الآونة الأخيرة بعدما تلقى تعليمه خارج البلاد "أشعر انني سعيد الحظ لان أسرتي حققت كل هذا النجاح."
وأضاف بانجليزية واضحة الى حد كبير وهو يقف خارج فندق تقوم شركة والده المتخصصة في التصمميات الداخلية بتجديده "يقود الاغنياء هنا سيارات كبيرة ويمتلكون شقة أو شقتين. أما الفقراء فبالكاد يجدون سقفا يحميهم ولا يتحملون نفقة تعليم الاطفال. الفارق بين الاثنين يزداد وضوحا."
ويقف دونج على طرف النقيض.
ففي العام الماضي عاد دونج الى انكانج من العاصمة بكين حيث عمل سائقا في الجيش ليرعى والديه المسنين.
وبعدما عجز عن العثور على وظيفة مناسبة يعمل كسائق سيارة أجرة بشكل مؤقت ويقول انه لا يكسب سوى بضع مئات من اليوانات (28 دولارا) في الشهر للانفاق على الغذاء والفواتير الطبية.
ويقول وهو يشير لسيارة دفع رباعي جديدة تسير في شوارع انكانج غير الممهدة " الأغنياء يزدادون ثراء ونحن نزداد فقرا".
ويستطرد دونج "يزيد ارتفاع الأسعار من المصاعب التي تواجهنا" في إشارة للمعاناة من ارتفاع اسعار الخضر وهو من أعراض ارتفاع نسبة التضخم في الصين.
ومن المؤكد ان انكانج ليست من أفقر الاماكن في الصين أو في اقليم شانشي.
فهذه السمة يختص بها اقليم جويتشو في الجنوب الغربي وهو اقليم داخلي حيث كان متوسط صافي الدخل السنوي للمزارع عام 2006 دون ألفي يوان وهو نحو عشر متوسط اجمالي دخل سكان مدينة شانغهاي المزدهرة.
وعلى مدار العقد الماضي ارتفع دخل الفرد على المستوى الوطني في الريف والحضر ولكن ارتفاعه في المدن كان أسرع.
وبين عام 1997 و2007 ارتفع متوسط دخل الفرد في الريف الى 4140 يوانا من 2090 يوانا.
وفي نفس الفترة ارتفع الرقم في المدينة من 5160 الى 13786 يوانا.
وتحيط الجبال بانكانج وهي بعيدة عن البحر ومن الصعب ان تتصدر قائمة الاختيارات للاستثمار المحلي والاجنبي وتعاني من الفقر وتفاوت في الدخل حتى مع وجود خطة حكومية ضخمة لمد الطرق والسكك الحديدية لتخفيف عزلتها.
وفي العام الماضي كان متوسط دخل المزارع في انكانج 2256 يوانا فقط بارتفاع السدس عن عام 2006 وهو مبلغ بسيط ولكنه لا يزال محل اشادة من جانب الحكومة المحلية.
وذكر مكتب الاحصاء في انكانج في بيان يدعو للتفاؤل على موقعه على شبكة الانترنت "تجاوزت المدينة ككل حد الفي يوان وبلغ صافي الزيادة مستوى تاريخيا ومعدل النمو هو ثاني أعلى معدل في عشرة اعوام."
جنى البعض في انكانج مالا وكان جزء كبير منه من التعدين بصفة أساسية لتغذية اقتصاد البلاد المتعطش للموارد طبيعية.
وتتناقض سيارت البعض الجديدة الانيقة مع العربات التي تجر باليد الاكثر انتشارا.
وتقف مبان سكنية جديدة عالية الى جوار منازل قديمة على ضفة نهر هان الذي يقطع المدينة.
وتقول فانج تشيلانج وهي تهدهد رضيعها خارج منزل بسيط من الطوب يكشف بابه المفتوح عن مكان شبه خاو الا من أهم الضروريات الاساسية "هذه الاماكن ليست لنا.
"انها للاغنياء. هناك الكثير من الفقراء وعدد قليل من الاغنياء."
وفي شيان عاصمة الاقليم تتضح الفجوة بين الاغنياء والفقراء في مشهد الشحاذين الذين يجوبون نفس الشوارع التي افتتحت فيها بيوت أزياء أوروبية منافذ لها.
ويقول شو جين هونج من سكان شيان "ليس لدى الأغنياء هنا أي ثقافة. جمعوا كل مالهم من مناجم الفحم ويعتقدون ان بوسعهم ان يتسيدوا علينا."
ولا يوجد في انكانج اي بوادر لما تخشاه الحكومة.
يغسل العامل تشانج كون ملابسه في نهر هان وقد يكون فوجيء حين سُئل عن التفاوت في انكانج.
قال "بالطبع سأكذب ان قلت انني لا أشعر بالغيرة حين أرى السيارات الكبيرة يقودها هؤلاء الأغنياء" وأومأ صديقان برأسيهما تصديقا على كلامه.
واستطرد "يجعلني هذا بالفعل أرغب في العمل بكد اكبر حتى أحصل على سيارة مثلها في يوم من الايام."
ويقول تانج انه ليس هناك ما يخجله في كونه ممن يوصفون بالغنى في انكانج.
ويقود تانج سيارة فولكسفاجن ويقول بفخر ان والده اشترى سيارة كرايسلر حديثة مستوردة ويضيف "يبدو من الظلم ان تصبح عائلتنا غنية بينما كثيرون يعانون من فقر شديد.
"لكن والدي عصامي جاء من خلفية فقيرة وعمل حتى أُثرى. لم ينه دراسته الابتدائية حتى."
(الدولار يساوي 7.117 يوان)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق