صحيفة العرب اليوم الأردنية
د. حيدر رشيد
يعتبر امرا طبيعيا ان تتسلط الاضواء على بكين عاصمة جمهورية الصين الشعبية منذ الان باعتبارها ستحتضن الاولمبياد المقبل, وهذا حدث عالمي يعطي دفعة قوية للصين تضاف الى ما تحصل عليه من مزايا قوتها الاقتصادية ودور صناعتها التصديرية في كافة دول العالم.
لكن تسليط الاضواء على بكين اخذ منحنى آخر معاكسا للثقة الدولية التي حصلت عليها الصين لاستضافة الالعاب الاولمبية باعتبارها حدثا لا يمكن ان يتحقق لولا قناعة جهات رياضية وسياسية دولية باستحقاق الصين لهذا الشرف العالمي وبقدرتها على الايفاء بمتطلباته وباستقرار الاوضاع فيها بما لا يدع مجالا للحديث عن غير ذلك, فالاضواء جاءت مترافقة مع احداث دموية في التيبت تدعو لطرح السؤال الكبير نفسه حول السبب في عدم اندلاعها سوى الان وقبل اشهر معدودات من فعاليات الاولمبياد العالمي.
البعض قد يجيب على ذلك بأن هذه الاحداث داخلية بحت تتعلق بشعب يريد ان يحصل على حريته, ولكن التاريخ علمنا بأن مثل هذه الاحداث مرتبطة دائما بجهات خارجية سواء كان ذلك في كوبا ام في ايران ايام حكومة محمد مصدق بعد تأميم النفط ام في الدول الاشتراكية السابقة التي كانت الاحداث فيها ترتبط بجهات خارجية معروفة تختار لها الوقت والحجم والطريقة التي تخطط لها ولا تقدم متعاونين من الداخل لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية لا تخفى على احد.
ما يحصل في التيبت الان لم يؤد الى المطالبة بمقاطعة اولمبياد بكين, ولكنه مرتبط به بشكل او بآخر, والهدف منه في النهاية تشويه الصورة التي يسعى الصينيون تشكيلها قبل واثناء وبعد الاولمبياد عن بلادهم ونظامهم السياسي والاقتصادي, وفي وقت سابق رفع شعار مقاطعة اولمبياد موسكو وكان الهدف هو نفسه ولكن الشعار كان اوضح لأن العدو الاشتراكي كان اخطر, اما اليوم فان القضية تقف عند حدود اثارة المشاكل لحدود معينة لم يستطع معها الزعيم الروحي للتيبت (الدالاي لاما) اكثر من المطالبة بالحوار ووقف العنف رغم ان الصينيين يعتبرونه المحرك للاحداث التي تصنع او تشارك او تساهم في صنعها اطراف عديدة.
اولمبياد بكين ليست هناك دعوة لمقاطعته وليس هناك مجرد التفكير في ذلك, ولكن هناك تصميم واضح على افقاد الصينيين اصحاب الانجازات الاقتصادية الهائلة والنموذج الاقتصادي الجديد فرصتهم بانجازهم الرياضي العالمي وتشويه الصورة التي يعملون على تشكيلها عن بلادهم واظهارها امام العالم عن قرب.
د. حيدر رشيد
يعتبر امرا طبيعيا ان تتسلط الاضواء على بكين عاصمة جمهورية الصين الشعبية منذ الان باعتبارها ستحتضن الاولمبياد المقبل, وهذا حدث عالمي يعطي دفعة قوية للصين تضاف الى ما تحصل عليه من مزايا قوتها الاقتصادية ودور صناعتها التصديرية في كافة دول العالم.
لكن تسليط الاضواء على بكين اخذ منحنى آخر معاكسا للثقة الدولية التي حصلت عليها الصين لاستضافة الالعاب الاولمبية باعتبارها حدثا لا يمكن ان يتحقق لولا قناعة جهات رياضية وسياسية دولية باستحقاق الصين لهذا الشرف العالمي وبقدرتها على الايفاء بمتطلباته وباستقرار الاوضاع فيها بما لا يدع مجالا للحديث عن غير ذلك, فالاضواء جاءت مترافقة مع احداث دموية في التيبت تدعو لطرح السؤال الكبير نفسه حول السبب في عدم اندلاعها سوى الان وقبل اشهر معدودات من فعاليات الاولمبياد العالمي.
البعض قد يجيب على ذلك بأن هذه الاحداث داخلية بحت تتعلق بشعب يريد ان يحصل على حريته, ولكن التاريخ علمنا بأن مثل هذه الاحداث مرتبطة دائما بجهات خارجية سواء كان ذلك في كوبا ام في ايران ايام حكومة محمد مصدق بعد تأميم النفط ام في الدول الاشتراكية السابقة التي كانت الاحداث فيها ترتبط بجهات خارجية معروفة تختار لها الوقت والحجم والطريقة التي تخطط لها ولا تقدم متعاونين من الداخل لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية لا تخفى على احد.
ما يحصل في التيبت الان لم يؤد الى المطالبة بمقاطعة اولمبياد بكين, ولكنه مرتبط به بشكل او بآخر, والهدف منه في النهاية تشويه الصورة التي يسعى الصينيون تشكيلها قبل واثناء وبعد الاولمبياد عن بلادهم ونظامهم السياسي والاقتصادي, وفي وقت سابق رفع شعار مقاطعة اولمبياد موسكو وكان الهدف هو نفسه ولكن الشعار كان اوضح لأن العدو الاشتراكي كان اخطر, اما اليوم فان القضية تقف عند حدود اثارة المشاكل لحدود معينة لم يستطع معها الزعيم الروحي للتيبت (الدالاي لاما) اكثر من المطالبة بالحوار ووقف العنف رغم ان الصينيين يعتبرونه المحرك للاحداث التي تصنع او تشارك او تساهم في صنعها اطراف عديدة.
اولمبياد بكين ليست هناك دعوة لمقاطعته وليس هناك مجرد التفكير في ذلك, ولكن هناك تصميم واضح على افقاد الصينيين اصحاب الانجازات الاقتصادية الهائلة والنموذج الاقتصادي الجديد فرصتهم بانجازهم الرياضي العالمي وتشويه الصورة التي يعملون على تشكيلها عن بلادهم واظهارها امام العالم عن قرب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق