صحيفة فيدومستي الروسية
لن تتمخض النداءات لمقاطعة أولمبياد بكين بسبب قمع السلطات الصينية الاضطرابات في التبت عن موجة رفض المشاركة في الألعاب. فقد تحولت الألعاب الأولمبية منذ أمد إلى بيزنس كبير لا مكان للمبادئ الإنسانية القديمة فيه. ومع ذلك، حتى البيزنس الكبير يحتاج إلى دعاية جيدة، ولذا ستطرأ تغيرات تدريجية على الحركة الأولمبية حتما.
بلا ريب كان للسياسة ضلع في منح الصين حق استضافة أولمبياد 2008. ولكن لم يدر الحديث حول محاولة إرغام السلطات الصينية على مراعاة حقوق الإنسان بقدر السعي إلى تشجيع مراعاة قواعد اللعب الدولية في الاقتصاد. وكان هذا من هذه الناحية اعترافا "باللاعب القوي" الذي ظل يسعى إلى تحقيق هذا الاعتراف فترة طويلة. خاصة وبكين ـ 2008 مقارنة ببرلين ـ 1936 وموسكو 1980، خيار مقبول أكثر في نواحي عديدة.
ومن الممكن التعويل على أن يكون للمنتدى مثل الأولمبياد، تأثير ثقافي بعيد المدى على المجتمع الصيني، وبالتحديد المساعدة على تنامي المشاعر الديمقراطية. غير أن السلطات الصينية لم تقطع أية وعود على نفسها، لذا فإن المتظاهرين الحاليين عبثا يطالبون بإعادة ما ليس له وجود بسبب عدم تنفيذ الشروط على حد زعمهم.
يحاول المحتجون الاستناد إلى القيم الإنسانية التقليدية للحركة الأولمبية. إلا أن هذه القيم تتعارض لا مع الأهداف السياسية للحركة الأولمبية المعاصرة فحسب بل وبالمرتبة الأولى مع أهداف البيزنس. وإن الأولمبياد لم يعد يخضع منذ فترة طويلة لأحد المبادئ الأساسية التي بلورها بيير دي كوبيرتين، وهو: "الشيء الرئيسي لا الفوز وإنما المشاركة". ولكن الهدف المناسب في زمننا هو "الفوز بأي ثمن".
ويحتاج إلى الفوز بأي ثمن الرياضيون الذين تحولوا من الهواة الذين تغنى بهم دي كوبيرتين إلى محترفين يضحون بصحتهم من أجل تحقيق الهدف. ويحتاج إلى الفوز المشرفون والممولون. وتحولت الأولمبيادات إلى مشاريع بيزنس باهظة الثمن. فقد كلف أولمبياد 2004 في أثينا أكثر من 6 مليارات دولار. كما ارتفعت كلفة أولمبياد 2012 في لندن خلال 3 سنوات من 8ر4 مليار دولار إلى 18 مليارا. وخططت روسيا لصرف 12 مليار دولار على الأولمبياد الشتوي 2014 في سوتشي، ولكنها ستصرف أكثر بكثير (غير معروف المبلغ حاليا).
إن عالم الرياضة (والأولمبياد جزء منه) تحول منذ فترة طويلة إلى صناعة ترفيهية عالمية، وسلعة يشتريها المستهلك سوية مع تذكرة الدخول إلى الملعب أو بتشغيل التلفزيون. وإن هؤلاء المستهلكين، وبالمرتبة الأولى في البلدان المتطورة، أكثر بكثير ممن يتظاهرون في الشوارع دعما للرهبان من التبت.
ومع ذلك تتعين مراعاة أن المستهلك في البلدان المتطورة يفضل أن يكون كل شيء شرعيا. وإن حق المستهلك بالنسبة له هو جزء من حقوق الإنسان. ولذا فإن الاحتجاجات ستترك أثرها حتما على الأولمبياد الحالية والقادمة.
لن تتمخض النداءات لمقاطعة أولمبياد بكين بسبب قمع السلطات الصينية الاضطرابات في التبت عن موجة رفض المشاركة في الألعاب. فقد تحولت الألعاب الأولمبية منذ أمد إلى بيزنس كبير لا مكان للمبادئ الإنسانية القديمة فيه. ومع ذلك، حتى البيزنس الكبير يحتاج إلى دعاية جيدة، ولذا ستطرأ تغيرات تدريجية على الحركة الأولمبية حتما.
بلا ريب كان للسياسة ضلع في منح الصين حق استضافة أولمبياد 2008. ولكن لم يدر الحديث حول محاولة إرغام السلطات الصينية على مراعاة حقوق الإنسان بقدر السعي إلى تشجيع مراعاة قواعد اللعب الدولية في الاقتصاد. وكان هذا من هذه الناحية اعترافا "باللاعب القوي" الذي ظل يسعى إلى تحقيق هذا الاعتراف فترة طويلة. خاصة وبكين ـ 2008 مقارنة ببرلين ـ 1936 وموسكو 1980، خيار مقبول أكثر في نواحي عديدة.
ومن الممكن التعويل على أن يكون للمنتدى مثل الأولمبياد، تأثير ثقافي بعيد المدى على المجتمع الصيني، وبالتحديد المساعدة على تنامي المشاعر الديمقراطية. غير أن السلطات الصينية لم تقطع أية وعود على نفسها، لذا فإن المتظاهرين الحاليين عبثا يطالبون بإعادة ما ليس له وجود بسبب عدم تنفيذ الشروط على حد زعمهم.
يحاول المحتجون الاستناد إلى القيم الإنسانية التقليدية للحركة الأولمبية. إلا أن هذه القيم تتعارض لا مع الأهداف السياسية للحركة الأولمبية المعاصرة فحسب بل وبالمرتبة الأولى مع أهداف البيزنس. وإن الأولمبياد لم يعد يخضع منذ فترة طويلة لأحد المبادئ الأساسية التي بلورها بيير دي كوبيرتين، وهو: "الشيء الرئيسي لا الفوز وإنما المشاركة". ولكن الهدف المناسب في زمننا هو "الفوز بأي ثمن".
ويحتاج إلى الفوز بأي ثمن الرياضيون الذين تحولوا من الهواة الذين تغنى بهم دي كوبيرتين إلى محترفين يضحون بصحتهم من أجل تحقيق الهدف. ويحتاج إلى الفوز المشرفون والممولون. وتحولت الأولمبيادات إلى مشاريع بيزنس باهظة الثمن. فقد كلف أولمبياد 2004 في أثينا أكثر من 6 مليارات دولار. كما ارتفعت كلفة أولمبياد 2012 في لندن خلال 3 سنوات من 8ر4 مليار دولار إلى 18 مليارا. وخططت روسيا لصرف 12 مليار دولار على الأولمبياد الشتوي 2014 في سوتشي، ولكنها ستصرف أكثر بكثير (غير معروف المبلغ حاليا).
إن عالم الرياضة (والأولمبياد جزء منه) تحول منذ فترة طويلة إلى صناعة ترفيهية عالمية، وسلعة يشتريها المستهلك سوية مع تذكرة الدخول إلى الملعب أو بتشغيل التلفزيون. وإن هؤلاء المستهلكين، وبالمرتبة الأولى في البلدان المتطورة، أكثر بكثير ممن يتظاهرون في الشوارع دعما للرهبان من التبت.
ومع ذلك تتعين مراعاة أن المستهلك في البلدان المتطورة يفضل أن يكون كل شيء شرعيا. وإن حق المستهلك بالنسبة له هو جزء من حقوق الإنسان. ولذا فإن الاحتجاجات ستترك أثرها حتما على الأولمبياد الحالية والقادمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق