صحيفة صدى البلد اللبنانية
ألكسندر أدلر
فلنحلم حلماً سيئاً. حلم حيث أن دائرة الصين الفاضلة انقطعت وحتّى أنها راحت تتحوّل إلى العكس تماماً بكلّ ما للكلمة من معنى مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية التي ستقام في بيكين. لقد شاهدنا أول جزﺀ من هذا الكابوس مع أعمال العنف العسكرية التي حاولت قمع التظاهرات الشعبية التيبتية في لاسا. لكن وميضاً ما من وال ستريت بدأ يقترب شيئاً فشيئاً. وكانت الخزينة الفدرالية قد خصصت القسم الأكبر من حصتها لإعادة نفخ النظام المالي من خلال إدخال آلاف الملايين من الدولارات إلى الإقتصاد الأميركي. ونفهم هذه المرة نظرة السلطات الأميركية لهذا الموضوع، فكما حدث في العام، 2001 عندما رفضت عملية التطهير وإعطاﺀ الأفضلية للنمو والتوظيف، تحاول اليوم التخلّص من تراجع لولبي جديد للدولار. وفي هذه الأوضاع، لا شكّ ان الولايات المتّحدة سوف تواجه مشاكل جديدة في الإعتمادات وارتفاعاً ملحوظاً لفاتورة الطاقة.
لقد اكتشفنا بالفعل أن الإقتصاد الصيني يؤمن نموّه من خلال الإرتكاز أكثر فأكثر على ديناميكية السوق المتصاعدة في الداخل. إلا أن الفائض في العمليات التجارية المحققة بثلثيهاعلى القسم الأميركي الشمالي أصبحت اليوم ضرورية في وجه الزيادات للميزان التجاري التي تموّل استثمارات كبيرة خارج النظام المصرفي الصيني. ونضيف إلى هذه الوقائع، السوداﺀ حقيقة حدوث نهضة تضخمية. فكتلة الاموال غير المنقولة التي شهدتها معظم المدن الكبيرة، وارتفاع الأجور الإسمية التي تؤدي إلى زيادة كلفة المنتجات المخصصة للتصدير، وضرورة استخدام اليد العاملة في السوق الداخلية وإطلاق مشاريع بنى تحتية ضخمة، كلها عوامل تضاف إلى العائق الذي أغرقت الصين نفسها فيه. في الواقع، إن نزعتها القاتلة في مجال المواد الأولية والمحروقات ليست فقط عاملاً مسرّعاً بل هي كذلك أساس لضعف إنتاجها الصناعي. إذا تمكنت الصين من بلوغ مستوى تايوان، فسوف تشهد مجموعة المواد الأولية العالمية انخفاضاً في الأسعار إلى حدّ الثلث. ولكن إذا اتّحدت جميع هذه المشاكل فسيؤدي ذلك إلى تباطؤ ملحوظ في الإقتصاد. وإذا كان على السلطات الصينية إلغاﺀ المخدرات من نموها الملحوظ، أفلن يؤدي ذلك إلى كسر كافة آليات السلام الإجتماعي ووحدة الحزب الشيوعي؟ لا يمكننا إلا أن نتوقع تفاقماً للوضع السهل حلّه في التيبت لا سيما بوجود دايلي لاما يطالب باستقلالية بلاده في إطار السلطة الصينية.
ألكسندر أدلر
فلنحلم حلماً سيئاً. حلم حيث أن دائرة الصين الفاضلة انقطعت وحتّى أنها راحت تتحوّل إلى العكس تماماً بكلّ ما للكلمة من معنى مع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية التي ستقام في بيكين. لقد شاهدنا أول جزﺀ من هذا الكابوس مع أعمال العنف العسكرية التي حاولت قمع التظاهرات الشعبية التيبتية في لاسا. لكن وميضاً ما من وال ستريت بدأ يقترب شيئاً فشيئاً. وكانت الخزينة الفدرالية قد خصصت القسم الأكبر من حصتها لإعادة نفخ النظام المالي من خلال إدخال آلاف الملايين من الدولارات إلى الإقتصاد الأميركي. ونفهم هذه المرة نظرة السلطات الأميركية لهذا الموضوع، فكما حدث في العام، 2001 عندما رفضت عملية التطهير وإعطاﺀ الأفضلية للنمو والتوظيف، تحاول اليوم التخلّص من تراجع لولبي جديد للدولار. وفي هذه الأوضاع، لا شكّ ان الولايات المتّحدة سوف تواجه مشاكل جديدة في الإعتمادات وارتفاعاً ملحوظاً لفاتورة الطاقة.
لقد اكتشفنا بالفعل أن الإقتصاد الصيني يؤمن نموّه من خلال الإرتكاز أكثر فأكثر على ديناميكية السوق المتصاعدة في الداخل. إلا أن الفائض في العمليات التجارية المحققة بثلثيهاعلى القسم الأميركي الشمالي أصبحت اليوم ضرورية في وجه الزيادات للميزان التجاري التي تموّل استثمارات كبيرة خارج النظام المصرفي الصيني. ونضيف إلى هذه الوقائع، السوداﺀ حقيقة حدوث نهضة تضخمية. فكتلة الاموال غير المنقولة التي شهدتها معظم المدن الكبيرة، وارتفاع الأجور الإسمية التي تؤدي إلى زيادة كلفة المنتجات المخصصة للتصدير، وضرورة استخدام اليد العاملة في السوق الداخلية وإطلاق مشاريع بنى تحتية ضخمة، كلها عوامل تضاف إلى العائق الذي أغرقت الصين نفسها فيه. في الواقع، إن نزعتها القاتلة في مجال المواد الأولية والمحروقات ليست فقط عاملاً مسرّعاً بل هي كذلك أساس لضعف إنتاجها الصناعي. إذا تمكنت الصين من بلوغ مستوى تايوان، فسوف تشهد مجموعة المواد الأولية العالمية انخفاضاً في الأسعار إلى حدّ الثلث. ولكن إذا اتّحدت جميع هذه المشاكل فسيؤدي ذلك إلى تباطؤ ملحوظ في الإقتصاد. وإذا كان على السلطات الصينية إلغاﺀ المخدرات من نموها الملحوظ، أفلن يؤدي ذلك إلى كسر كافة آليات السلام الإجتماعي ووحدة الحزب الشيوعي؟ لا يمكننا إلا أن نتوقع تفاقماً للوضع السهل حلّه في التيبت لا سيما بوجود دايلي لاما يطالب باستقلالية بلاده في إطار السلطة الصينية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق