صحيفة الشعب الصينية
صار خطاب طالب صيني في فرنسا مقالا مثيرا على شبكة الانترنت.
ألقى الطالب الصيني لي هوان ( من مدينة شيآن الصينية ) خطابا مطولا في اجتماع حاشد بعنوان " تأييد أولمبياد بكين ومعارضة وسائل الاعلام غير العادلة " عقد يوم 19 إبريل الجاري في باريس عاصمة فرنسا. وكان الحاضرون يهتفون لهذا الخطاب الذي أفتتن به فرنسيون وتأثر به ألوف مؤلفة من مستخدمي شبكة الانترت في داخل الصين.
ماذا قال لي هوان في خطابه؟ ولماذا أصغى الفرنسيون جديا الى خطابه في تيار مضاد يتمثل في قيام القوى المعادية للصين بتشويه الحقائق وقيام بعض وسائل الاعلام الغربية بتسويد صورة الصين؟ ولماذا أعجب مستخدمو شبكة الانترنت الصينيون بهذا الخطاب في حين تتصاعد موجات الاحتجاجات على بعض وسائل الاعلام الغربية غير المسؤولة وتبرز الحماسة الوطنية لمئات الملايين من أبناء الشعب الصيني؟
جاء في خطاب لي هوان:" في هذه الحادثة للتقارير المشوهة الرامية الى شيطنة الصين، فإننا، نحن طلبة صينيون في العالم كله، نشعر بالألم البالغ، وتعرضت مشاعرنا بالأذى. ومع ذلك، فلا نعاتب الشعب الفرنسي، لانكم لستم الذين يجب عليهم أن يتحملوا المسؤولية في حدوث هذه العاقبة، بل أن وسائل الاعلام غير المسؤولة والمحرضين المحترفين هم الذين عليهم تحمل هذه المسؤولية."
وبالنسبة الى خطاب لي هوان، علق عليه بعض مستخدمى شبكة الانترنت قائلين:" إن هذا الخطاب القائم على أساس الضمير البشري موضوعي وعادل ومفعم بالتفكير والتمييز والقوة "، و" أعرب عن رحابة الصدر والأفكار الرشيدة للشعب الصيني ". هذا هو السبب لأن يهز لي هوان عواطف المستمعين. وانتقد لي هوان " العمى الاختيارية " لدى بعض وسائل الاعلام الغربية، ووبخ الخداع والفكرة القبلية لدي بعض محترفي السياسة، وشرح حقيقة قضية التبت. كما أكد ايضا على " أن الصين لها نوع آخر من الثقافة والتاريخ "، آملا بصدق في أن يصبح الشعبان الصيني والفرنسي " جسرا لتبادل الخبرات والمعلومات بين العالمين المختلفين تمام الاختلاف ".
إن خطاب لي هوان جعلنا نفتخر، ونرى منه ما يكنه الجيل الصاعد من مشاعر وطنية متصفة بتداخل الحماسة والعقل؛ كما قدم هذا الخطاب الينا زاوية نظر ــ ماذا نستطيع فعله في التبادلات والتصادمات الثقافية بين الصين والعالم، وبين الشرق والغرب؟
من البديهي أن نرد على الاتهامات غير المعقولة، ويتعين علينا نقل صوتنا بقوة وإقناع. ولكن علينا أن نري ايضا ان كل ما حدث في هذا الربيع نتج عنه وضع معقد تتشابك فيه العوامل المتعددة. ومن ذلك تيار معاكس متدفق من مختلف القوى المعادية للصين، وغطرسة وفكرة مسبقة لدي بعض الغربيين، وما نجم عن التقارير المشوهة لبعض وسائل الاعلام الغربية من سوء الفهم للصين. وهذا الوضع يحثنا على التفكير: كيف ننظر الى موقع الصين في العالم، وكيف نوجه المسألة ببراعة حسب الظروف لازالة الفكرة المسبقة؟
الذكرى الثلاثين لبدء تنفيذ سياسة الاصلاح والافنتاح على العالم الخارجي، والذكرى السابعة لانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية، وأولمبياد بكين المقترب افتتاحه ـــ كل هذه الأحداث الرمزية يمكن استخدامها لتقدير العلاقات بين الصين والعالم. وبعد المرور بـ" تحول التاريخ الى التاريخ العالمي " كما قال كارل ماركس، فإن التنمية في الصين لم تعد قصة تم استدلالها الذاتي على خشبة المسرح المغلقة. ولكن لابد أن نعترف بأن وقوف العالم علينا ليس كثيرا كما تصورنا. وفي هذا الوقت، لا مفر لنا أن نواجه مسائل كيف ننظر الى أنفسنا والى العالم، وكيف نواجه الصدام والضغط.
قال لي هوان في خطابه :" يبدو أن كثيرا من الفرنسيين لهم خوف من الصين. ويأتى هذا الخوف من الجهالة ." ونجمت الجهالة عن نقصان المعرفة وعن التقارير المضللة من بعض وسائل الاعلام. وبالنسبة الينا، يجب علينا أن نشير بوضوح الى أن " شيطنة " الصين لا يمكنها سوى أن تؤدي الى المجابهة بين الصين والغرب، كما نحتاج أيضا الى إجراء الحوار والاتصال من خلال الاساليب المختلفة، لكي يقف المزيد من الناس على الصين الحقيقية؛ ونحتاج الى التعبير عن حماستنا الوطنية بصورة عقلانية وحسب القانون، مظهرين الثقة الذاتية وتقوية النفس والتضامن والعقل للصين.
في الواقع، أن مكتب الاعلام التابع لمجلس الدولة الصيني قد أعرب بعد حادثة " 14 مارس " في لاسا عن ترحيبه بقدوم الصحفيين الاجابن الى الصين، " ويأمل في أن يكون أولمبياد بكين فرصة للصحفيين من العالم أجمع في النظر الى الصين من مختلف الزوايا ".
إن التمسك بالسياسة الوطنية للانفتاح على العالم الخارجي وبمفهوم التنمية السلمية لهو موقف الحكومة الصينية، وهو أيضا رغبة الشعب الصيني.
صار خطاب طالب صيني في فرنسا مقالا مثيرا على شبكة الانترنت.
ألقى الطالب الصيني لي هوان ( من مدينة شيآن الصينية ) خطابا مطولا في اجتماع حاشد بعنوان " تأييد أولمبياد بكين ومعارضة وسائل الاعلام غير العادلة " عقد يوم 19 إبريل الجاري في باريس عاصمة فرنسا. وكان الحاضرون يهتفون لهذا الخطاب الذي أفتتن به فرنسيون وتأثر به ألوف مؤلفة من مستخدمي شبكة الانترت في داخل الصين.
ماذا قال لي هوان في خطابه؟ ولماذا أصغى الفرنسيون جديا الى خطابه في تيار مضاد يتمثل في قيام القوى المعادية للصين بتشويه الحقائق وقيام بعض وسائل الاعلام الغربية بتسويد صورة الصين؟ ولماذا أعجب مستخدمو شبكة الانترنت الصينيون بهذا الخطاب في حين تتصاعد موجات الاحتجاجات على بعض وسائل الاعلام الغربية غير المسؤولة وتبرز الحماسة الوطنية لمئات الملايين من أبناء الشعب الصيني؟
جاء في خطاب لي هوان:" في هذه الحادثة للتقارير المشوهة الرامية الى شيطنة الصين، فإننا، نحن طلبة صينيون في العالم كله، نشعر بالألم البالغ، وتعرضت مشاعرنا بالأذى. ومع ذلك، فلا نعاتب الشعب الفرنسي، لانكم لستم الذين يجب عليهم أن يتحملوا المسؤولية في حدوث هذه العاقبة، بل أن وسائل الاعلام غير المسؤولة والمحرضين المحترفين هم الذين عليهم تحمل هذه المسؤولية."
وبالنسبة الى خطاب لي هوان، علق عليه بعض مستخدمى شبكة الانترنت قائلين:" إن هذا الخطاب القائم على أساس الضمير البشري موضوعي وعادل ومفعم بالتفكير والتمييز والقوة "، و" أعرب عن رحابة الصدر والأفكار الرشيدة للشعب الصيني ". هذا هو السبب لأن يهز لي هوان عواطف المستمعين. وانتقد لي هوان " العمى الاختيارية " لدى بعض وسائل الاعلام الغربية، ووبخ الخداع والفكرة القبلية لدي بعض محترفي السياسة، وشرح حقيقة قضية التبت. كما أكد ايضا على " أن الصين لها نوع آخر من الثقافة والتاريخ "، آملا بصدق في أن يصبح الشعبان الصيني والفرنسي " جسرا لتبادل الخبرات والمعلومات بين العالمين المختلفين تمام الاختلاف ".
إن خطاب لي هوان جعلنا نفتخر، ونرى منه ما يكنه الجيل الصاعد من مشاعر وطنية متصفة بتداخل الحماسة والعقل؛ كما قدم هذا الخطاب الينا زاوية نظر ــ ماذا نستطيع فعله في التبادلات والتصادمات الثقافية بين الصين والعالم، وبين الشرق والغرب؟
من البديهي أن نرد على الاتهامات غير المعقولة، ويتعين علينا نقل صوتنا بقوة وإقناع. ولكن علينا أن نري ايضا ان كل ما حدث في هذا الربيع نتج عنه وضع معقد تتشابك فيه العوامل المتعددة. ومن ذلك تيار معاكس متدفق من مختلف القوى المعادية للصين، وغطرسة وفكرة مسبقة لدي بعض الغربيين، وما نجم عن التقارير المشوهة لبعض وسائل الاعلام الغربية من سوء الفهم للصين. وهذا الوضع يحثنا على التفكير: كيف ننظر الى موقع الصين في العالم، وكيف نوجه المسألة ببراعة حسب الظروف لازالة الفكرة المسبقة؟
الذكرى الثلاثين لبدء تنفيذ سياسة الاصلاح والافنتاح على العالم الخارجي، والذكرى السابعة لانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية، وأولمبياد بكين المقترب افتتاحه ـــ كل هذه الأحداث الرمزية يمكن استخدامها لتقدير العلاقات بين الصين والعالم. وبعد المرور بـ" تحول التاريخ الى التاريخ العالمي " كما قال كارل ماركس، فإن التنمية في الصين لم تعد قصة تم استدلالها الذاتي على خشبة المسرح المغلقة. ولكن لابد أن نعترف بأن وقوف العالم علينا ليس كثيرا كما تصورنا. وفي هذا الوقت، لا مفر لنا أن نواجه مسائل كيف ننظر الى أنفسنا والى العالم، وكيف نواجه الصدام والضغط.
قال لي هوان في خطابه :" يبدو أن كثيرا من الفرنسيين لهم خوف من الصين. ويأتى هذا الخوف من الجهالة ." ونجمت الجهالة عن نقصان المعرفة وعن التقارير المضللة من بعض وسائل الاعلام. وبالنسبة الينا، يجب علينا أن نشير بوضوح الى أن " شيطنة " الصين لا يمكنها سوى أن تؤدي الى المجابهة بين الصين والغرب، كما نحتاج أيضا الى إجراء الحوار والاتصال من خلال الاساليب المختلفة، لكي يقف المزيد من الناس على الصين الحقيقية؛ ونحتاج الى التعبير عن حماستنا الوطنية بصورة عقلانية وحسب القانون، مظهرين الثقة الذاتية وتقوية النفس والتضامن والعقل للصين.
في الواقع، أن مكتب الاعلام التابع لمجلس الدولة الصيني قد أعرب بعد حادثة " 14 مارس " في لاسا عن ترحيبه بقدوم الصحفيين الاجابن الى الصين، " ويأمل في أن يكون أولمبياد بكين فرصة للصحفيين من العالم أجمع في النظر الى الصين من مختلف الزوايا ".
إن التمسك بالسياسة الوطنية للانفتاح على العالم الخارجي وبمفهوم التنمية السلمية لهو موقف الحكومة الصينية، وهو أيضا رغبة الشعب الصيني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق