الأربعاء، 23 أبريل 2008

تعليق : قناة سي.إن.إن مَدِينة للصين باعتذار عن افتراءتها

شبكة الصين
شكلت شبكة الأخبار الأمريكية الكبلية /سى.إن.إن/ والصين مادة خبرية مرة أخرى. وكان محررو سي.إن.إن. كوم قد قاموا في المرة السابقة بمونتاج وتركيب صورة تظهر أكثر من 10 راشقين للحجارة من الغوغاء التبتيين يتعقبون عربة لشرطة مكافحة الشغب الصينية حتى غابت عن الأنظار، وتسببت معالجة الصورة فى غضب الملايين. وفي هذه المرة، هاجم مذيع ربط هاوٍ الشعب الصينى بأنهم "حمقي وسفاحين" والسلع الصينية الصنع بأنها "بالية".
وقال جاك كافرتي البالغ من العمر ستة وستين عاماً في برنامج تلفزيوني يسمى "غرفة المواقف" بُث في 9 أبريل، من الواضح أنني غير سعيد باستحواز الصين علي"مئات المليارات من الدولارات" ومع العجز التجاري للولايات المتحدة، فإن المزيد والمزيد من المستهلكين الأميركيين "يشترون من متاجر/وول مارت/ الرخيصة" وبالتأكيد فإن "العلاقة متغيرة " مع الصين، وصرخ قائلا " إن الصينيين في الأساس هم نفس الحفنة من الحمقى والسفاحين كما كانوا طوال الـ 50 سنة الماضية".
وذُهل وصدم العديد من الناس، بمن فيهم المواطنون الأمريكيون، من هذه العنصرية والاعتداء الآثم دون أي غطاء على مجموعة من الناس. وفي حقيقة الأمر، فإن الشعب الصينى أصبح خلال السنوات الماضية، على علاقات جيدة مع عدد هائل من سكان الأرض، من ألوان مختلفة، ولغات مختلفة، ومن مختلف القارات.
ومع تغيير الرياح المعاكسة لاتجاهها، أصبح كافرتي مريضاً. ولانزعاجهم بشدة من التهجم الحقير والوقح لكافرتي من تلفزيون قومي أمريكي، بدأ الأمريكيون من أصل صيني التوقيع علي عريضة علي الإنترنت، مطالبين باعتذار من سي. إن. إن. وحصلت العريضة علي أكثر من 40000 توقيع وعدد التوقيعات يزاداد علي رأس كل دقيقة. وأدانت وزارة الخارجية الصينية في 15 أبريل الجاري بشدة تعليقات كافرتي الغريبة، مطالبة سي. إن .إن والمذيع نفسه بسحب التعليقات الخبيثة والاعتذر لجميع أبناء الشعب الصينى.
ومن النادر للمشاهدين في العالم الاستماع الى مثل هذا التمييز الصارخ ضد مجموعة عرقية من الناس مع ما يتضمنه من حط للقدر. وما فعله كافرتي هو استخدامه امتيازه باعتباره مذيع ربط بسي.إن.إن للإفتراء علي جميع الصينيين. وهو قد عمد باستهتار الي انتهاك الأخلاق المهنية للصحافة وخسر ضميره.
والولايات المتحدة معروفة بأنها "بوتقة انصهار" للثقافات، و مُدْلًى"الحلم الأميركي" التي ألهمت الناس من مختلف الألوان الى الهجرة اليها. ومع ذلك، فإن مثل جاك كافرتي، يجلس أمام شاشات التلفزيون يُشاهد من قبل عشرات الآلاف من الجماهير فى أمريكا وأماكن أخرى ويتهجم علي الشعب الصيني، فليس ذلك سوى عرض لوقاحته وصلفه، وجهله وعدائه للصين.
وبعد فشل سنوات من الجهود التى بذلتها بعض وسائل الإعلام الغربية لتشويه صورة الصين، فإن حبر كافرتي قد وصل إلى الواجهة للتهجم علي الصين مباشرة، مما يعكس الإحباط واليأس المطلق لدي بعض الأشرار من الرجال والنساء.
وإن التحقيق الصحفى المنحاز حول أحداث الشغب بلاسا التي وقعت في 14 مارس الذي أعدته سي.إن.إن وبعض وسائل الإعلام الغربية الأخرى كانت له نتائج عكسية. احتشد وتكاتف معاً عشرات الملايين من الصينيين، الذين يعيشون في الداخل والخارج، الشباب ومستخدمي الإنترنت خصوصاً، ووقفوا بحزم وراء الحكومة الصينية وردوا الهجوم علي الصحفيين الذين يلفون عنق الحقائق قائلين لهم بصوت واحد عال: توقفوا عما تفعلونه!
وكتب عدد متزايد من الصينيين الغاضبين من تهجم كافرتي، في غرف الدردشة الصينية على الإنترنت، مطالبين وزارة الخارجية الصينية بترحيل سى.إن.إن من الصين. وقد لا يوافق موقع صحيفة /تشاينا ديلى/علي الإجراء العقابي هذا ، ولكن تقديم اعتذار صادق وبشكل سريع من كافرتي ومؤسسته مطلوب.

ليست هناك تعليقات: