صحيفة الشعب الصينية
كانت طغمة الدالاي لاما تناشد باستمرار ضرورة " ممراسة الضغط على الصين بشأن ’ قضية التبت ’ "، كما أن شخصيات أمريكية منها رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي كانت تثير ضجات في هذا الصدد؛ وحتى أن مجلس الشيوخ الامريكية ومجلس النواب الأمريكي والبرلمان الاوروبي أصدرت تباعا قرارات بشأن " قضية التبت "، بحيث يبدو أن " قضية التبت " صارت أكثر موضة.
يود الناس أن يتساءلون ما هي " قضية التبت " فعلا؟
أولا، نسأل السيدة ناسي بيلوسي، قيل أن " قضية التبت " في عينيها مترتبة على القمع الذي قامت به الحكومة الصينية في التبت. وقالت مثقلة بالهم أنه اذا لم تتدخل في " قضية التبت "، " فسأفقد ثقتى الأخلاقية للكلام في قضية حقوق الانسان." وطبعا، لا مانع للنظر الى " رسائل مناشدة " و" بيانات " صادرة من زمرة الدالاي لاما، فوجدنا أن " قضية التبت " المزعومة لديها تضم " نقصان حرية العقيدة الدينية " و" عدم المواساة بين القوميات ".
فهل " قضية التبت " هي " مسألة حقوق الانسان " المزعومة؟ ونتحدث أولا عن حادثة جرائم العنف التي حصلت في لاسا حاضرة منطقة التبت الذاتية الحكم الصينية يوم 14 مارس الماضي. ولو كانت الحكومة تجلس مكتوفة اليدين تجاه أعمال التحطيم والتخريب والسلب والحرق العمد، فمن الذي يحمي حقوق الانسان لدي الجماهير البريئة؟ واذا أصبحت معالجة الحكومة للحادثة وفقا للقانون انتهاكا لـ " حقوق الانسان "، فيجب على السيدة بيلوسي أن تتذكر أن الحكومة الأمريكية كانت قد ارسلت عددا كبيرا من القوات المسلحة وقوات الشرطة لقمع عصيان كبير وقع في لوس انجلوس قبل 16 عاما، حيث تم اعتقال اكثر من 10 آلاف شخص. فمذا كانت هذه الاجراءات؟
أما عصبة الدالاي لاما فيجب عليها ألا تنسي أنه حتى النصف الاول من القرن العشرين، مازالت منطقة التبت يسودها نظام القن الاقطاعي الذي دمج الدين بالسياسة وكان أكثر ظلما من العصور الوسطى في أوربا. وحينئذ، كان ملاك الأقنان من الرهبان والعلمانيين الذين يشكلون أقل من 5% من سكان التبت يسيطرون على الحرية الشخصية للأقران الذين يشكلون أكثر من 95% من سكان المنطقة، وحتى أن حق البقاء لدي الأقنان كان غير مضمون في ظل القانون القاسي المتمثل في قطع اليد والقدم واللسان وسمل العين. وبفضل التحرير السلمي والاصلاح الديمقراطي، أصبح الأقنان في التبت مواطنين يتمتعون بالكرامة وحقوق الانسان. وازداد عدد سكان التبت من 1.14 مليون ونيف عام 1951 الى اكثر من 2.8 مليون نسمة حاليا، وتشكلت شبكة لنظام الخدمات الطبية ونظام ضمان الحد الأدنى لمستوى المعيشة في المناطق الزراعية والرعوية تغطي منطقة التبت الذاتية الحكم كلها. وأمام هذا التاريخ والواقع، فبأي حق تحاول طغمة الدالاي لاما الذي كان حاكما في مجتمع نظام القن أن تتحدث عن " مسألة حقوق الانسان في التبت "؟
إن " قضية التبت " ليست " مسألة الدين ". اذا كانت التبت تعانى من " نقصان حرية العقيدة الدينية "، فكيف تُفَسَّرُ مشاهد مزدهرة لأداء الشعائر الدينية من قبل المعتنقين من الفئات العمرية المختلفة في شتى المعابد بالتبت؟ وكيف تفسر ظاهرة ذهاب الآلاف المؤلفة من الجماهير الى لاسا سنويا لعبادة بوذا؟ وكيف يفسر إنتشار رايات الصلاة وروابي مانة الحجرية في كل مكان بالتبت؟
ومما لا يمكن تصديقه حديث عصبة الدالاي لاما عن " عدم المساواة بين القوميات ". وفضلا عن رصد مئات ملايين اليوانات من أموال الدولة لدعم تطوير الطب والدواء التبتي، واستثمار اكثر من 900 مليون يوان لترميم وصيانة المباني التاريخية والأثرية الهامة بما فيها قصر بوتالا وانقاذ وحماية الثقافة التبتية التقليدية، زادت الحكومة المركزية من الاستثمارات ونظمت خبراء للتغلب على المشاكل الفنية لتحويل اللغة التبتية الى أول لغة لإحدى الاقليات القومية الصينية لها معيار دولي وحصلت على شهادة المرور على الطريق السريع المعلوماتي العالمي.
في الواقع أن طبيعة " قضية التبت " هي واضحة جدا. إن طغمة الدالاي لاما فقط تحاول تحقيق " استقلال التبت " تحت ستار " المشاكل المختلفة " ــ هذا يمكن استشفافه من " طريقها الوسط " الذي لم يتغير حتى الآن، ومن إنكارها النظام السياسي القائم في التبت ومساعيها وراء " منطقة التبت الكبرى " التي لم تكن موجودة في التاريخ قط، ومن دعوتها الى نزوح القوميات الأخرى وانسحاب الجيش من " منطقة التبت الكبرى ".
إن " قضية التبت " في جوهرها ليست مسألة تتعلق بحقوق الانسان والدين والقوميات، وإنما هي مسألة تهم سيادة الدولة وسلامة أراضيها، ومسألة ترتبط بالمصالح الحيوية للأمة الصينية. وفي العالم لا توجد أية دولة تتغاضي عن إيذاء سيادتها، أو تجلس متفرجة لا تكترث لتقسيم أراضيها. وقد أعربت الصين مبكرا عن موقفها في هذا الصدد، فإن وحدة الدولة هي أعلى المبادئ، ولا مجال للمساومة في مسألة السيادة. ومهما كانت الراية التي تلوح بها هؤلاء الشخصيات السياسية، فإن محاولتهم لانتهاك سيادة الصين والتدخل في شئونها الداخلية بإستخدام " قضية التبت " ستكون باطلة بالتأكيد.
كانت طغمة الدالاي لاما تناشد باستمرار ضرورة " ممراسة الضغط على الصين بشأن ’ قضية التبت ’ "، كما أن شخصيات أمريكية منها رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي كانت تثير ضجات في هذا الصدد؛ وحتى أن مجلس الشيوخ الامريكية ومجلس النواب الأمريكي والبرلمان الاوروبي أصدرت تباعا قرارات بشأن " قضية التبت "، بحيث يبدو أن " قضية التبت " صارت أكثر موضة.
يود الناس أن يتساءلون ما هي " قضية التبت " فعلا؟
أولا، نسأل السيدة ناسي بيلوسي، قيل أن " قضية التبت " في عينيها مترتبة على القمع الذي قامت به الحكومة الصينية في التبت. وقالت مثقلة بالهم أنه اذا لم تتدخل في " قضية التبت "، " فسأفقد ثقتى الأخلاقية للكلام في قضية حقوق الانسان." وطبعا، لا مانع للنظر الى " رسائل مناشدة " و" بيانات " صادرة من زمرة الدالاي لاما، فوجدنا أن " قضية التبت " المزعومة لديها تضم " نقصان حرية العقيدة الدينية " و" عدم المواساة بين القوميات ".
فهل " قضية التبت " هي " مسألة حقوق الانسان " المزعومة؟ ونتحدث أولا عن حادثة جرائم العنف التي حصلت في لاسا حاضرة منطقة التبت الذاتية الحكم الصينية يوم 14 مارس الماضي. ولو كانت الحكومة تجلس مكتوفة اليدين تجاه أعمال التحطيم والتخريب والسلب والحرق العمد، فمن الذي يحمي حقوق الانسان لدي الجماهير البريئة؟ واذا أصبحت معالجة الحكومة للحادثة وفقا للقانون انتهاكا لـ " حقوق الانسان "، فيجب على السيدة بيلوسي أن تتذكر أن الحكومة الأمريكية كانت قد ارسلت عددا كبيرا من القوات المسلحة وقوات الشرطة لقمع عصيان كبير وقع في لوس انجلوس قبل 16 عاما، حيث تم اعتقال اكثر من 10 آلاف شخص. فمذا كانت هذه الاجراءات؟
أما عصبة الدالاي لاما فيجب عليها ألا تنسي أنه حتى النصف الاول من القرن العشرين، مازالت منطقة التبت يسودها نظام القن الاقطاعي الذي دمج الدين بالسياسة وكان أكثر ظلما من العصور الوسطى في أوربا. وحينئذ، كان ملاك الأقنان من الرهبان والعلمانيين الذين يشكلون أقل من 5% من سكان التبت يسيطرون على الحرية الشخصية للأقران الذين يشكلون أكثر من 95% من سكان المنطقة، وحتى أن حق البقاء لدي الأقنان كان غير مضمون في ظل القانون القاسي المتمثل في قطع اليد والقدم واللسان وسمل العين. وبفضل التحرير السلمي والاصلاح الديمقراطي، أصبح الأقنان في التبت مواطنين يتمتعون بالكرامة وحقوق الانسان. وازداد عدد سكان التبت من 1.14 مليون ونيف عام 1951 الى اكثر من 2.8 مليون نسمة حاليا، وتشكلت شبكة لنظام الخدمات الطبية ونظام ضمان الحد الأدنى لمستوى المعيشة في المناطق الزراعية والرعوية تغطي منطقة التبت الذاتية الحكم كلها. وأمام هذا التاريخ والواقع، فبأي حق تحاول طغمة الدالاي لاما الذي كان حاكما في مجتمع نظام القن أن تتحدث عن " مسألة حقوق الانسان في التبت "؟
إن " قضية التبت " ليست " مسألة الدين ". اذا كانت التبت تعانى من " نقصان حرية العقيدة الدينية "، فكيف تُفَسَّرُ مشاهد مزدهرة لأداء الشعائر الدينية من قبل المعتنقين من الفئات العمرية المختلفة في شتى المعابد بالتبت؟ وكيف تفسر ظاهرة ذهاب الآلاف المؤلفة من الجماهير الى لاسا سنويا لعبادة بوذا؟ وكيف يفسر إنتشار رايات الصلاة وروابي مانة الحجرية في كل مكان بالتبت؟
ومما لا يمكن تصديقه حديث عصبة الدالاي لاما عن " عدم المساواة بين القوميات ". وفضلا عن رصد مئات ملايين اليوانات من أموال الدولة لدعم تطوير الطب والدواء التبتي، واستثمار اكثر من 900 مليون يوان لترميم وصيانة المباني التاريخية والأثرية الهامة بما فيها قصر بوتالا وانقاذ وحماية الثقافة التبتية التقليدية، زادت الحكومة المركزية من الاستثمارات ونظمت خبراء للتغلب على المشاكل الفنية لتحويل اللغة التبتية الى أول لغة لإحدى الاقليات القومية الصينية لها معيار دولي وحصلت على شهادة المرور على الطريق السريع المعلوماتي العالمي.
في الواقع أن طبيعة " قضية التبت " هي واضحة جدا. إن طغمة الدالاي لاما فقط تحاول تحقيق " استقلال التبت " تحت ستار " المشاكل المختلفة " ــ هذا يمكن استشفافه من " طريقها الوسط " الذي لم يتغير حتى الآن، ومن إنكارها النظام السياسي القائم في التبت ومساعيها وراء " منطقة التبت الكبرى " التي لم تكن موجودة في التاريخ قط، ومن دعوتها الى نزوح القوميات الأخرى وانسحاب الجيش من " منطقة التبت الكبرى ".
إن " قضية التبت " في جوهرها ليست مسألة تتعلق بحقوق الانسان والدين والقوميات، وإنما هي مسألة تهم سيادة الدولة وسلامة أراضيها، ومسألة ترتبط بالمصالح الحيوية للأمة الصينية. وفي العالم لا توجد أية دولة تتغاضي عن إيذاء سيادتها، أو تجلس متفرجة لا تكترث لتقسيم أراضيها. وقد أعربت الصين مبكرا عن موقفها في هذا الصدد، فإن وحدة الدولة هي أعلى المبادئ، ولا مجال للمساومة في مسألة السيادة. ومهما كانت الراية التي تلوح بها هؤلاء الشخصيات السياسية، فإن محاولتهم لانتهاك سيادة الصين والتدخل في شئونها الداخلية بإستخدام " قضية التبت " ستكون باطلة بالتأكيد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق