الأربعاء، 14 مايو 2008

3 مليارات كيس تسوق في الصين يوميا

صحيفة القبس الكويتية
حاول شين يونغ الذي يملك متجرا للمواد الاستهلاكية في العاصمة بكين تصور كيف يمكن للزبائن التعايش مع القرار الجديد لمجلس الدولة الصيني الذي يقضي بمنع المحلات اعتبارا من بداية يونيو المقبل من تزويد الزبائن بأكياس التسوق البلاستيكية بالمجان. فهو يبيع السلع بالكيلو ثم يقوم المستوقون بوضعها في كيس بلاستيكي ليأخذونها الى منازلهم. فهو يعلق على جدار متجره مجموعة كبيرة من هذه الاكياس باحجام مختلفة لخدمة الزبائن الذين يمكنهم اخذها بالمجان.
ولكن بعد ايام قلائل سيتعين على الزبائن دفع ثمن هذه الاكياس تماشيا مع قرار الحكومة الجديد الذي يهدف الى الحد من استخدام هذه الاكياس حفاظا على البيئة. لكن يونغ يخشى الا يتفهم المشترون موقفه ويتهمونه بالبخل.
لقد رحب الصينيون بمحلات السوبر ماركت على النمط الغربي خلال سنوات قلائل من تحول البلاد من مجتمع زراعي الى الصناعة، وترافق ذلك مع الافراط في استخدام اكياس التسوق البلاستيكية، وتشير التقديرات الى ان اكثر من ثلاثة مليارات كيس بلاستيكي يتم تداولها بين الباعة والمتسوقين يوميا في الصين.
ولكن هذه الممارسة على وشك ان تنتهي نظرا لافراط المواطنين في استخدامها والتخلص منها ولعدم فاعلية عملية اعادة تصنيعها، مما ادى الى هدر كبير للطاقة والموارد وتلوث البيئة.
في الماضي، كان الصيني الذي يقصد التسوق لا يبرح بيته الا وقد حمل معه كيسا على شكل شبكة لحمل حاجياته التي يشتريها. ولكن توفر الاكياس البلاستيكية الجاهزة في محلات التسوق الحديثة دفعهم للتخلص من هذه العادة، الامر الذي خلق كابوسا بيئيا حقيقيا.
فالمتسوقون يتخلصون من هذه الاكياس دون اي اعتبار للعواقب، اذ نجدها معلقة على اغصان الاشجار او الاسلاك الشائكة او طائرة في الهواء. ويأتي حظر توزيع هذه الاكياس بالمجان تيمنا بمقاطعة يوشو غرب كنغهاي، التي طبقت هذا الحظر منذ عام 2005، وفرضت غرامة تصل الى 33 دولارا على من يخالف القرار.
ويقول المسؤولون ان يوشو كانت الاولى في اتخاذ مثل هذا القرار، وقالت مسؤولة في المقاطعة «في البداية كان من الصعب تطبيق القرار لان الناس وجدوا انه يسبب لهم الازعاج، لكنهم استجابوا في نهاية المطاف لاقتناعهم بضرورة الحفاظ على البيئة». وبموجب القانون الجديد يتعين على المتسوقين ان يدفعوا ثمن اكياس التسوق، لكن لم يتم تحديد اسعارها بعد، ويقول المسؤولون ان الغرض من القرار الجديد هو تشجيع الناس على استخدام الشبكات المنزلية لوضع حاجياتهم بدلا من الاكياس. لكن نشطاء في البيئة يتساءلون ما اذا كانت القرارات الفوقية هي افضل سبيل للحفاظ على البيئة، ويرى هؤلاء ان من الافضل تشجيع المحلات على ايجاد وسيلة يقنعون بها المتسوقين بايجاد بديل لاستخدام الاكياس البلاستيكية.
وتقول الناشطة البيئية داي كوينغ في مقابلة مع هذه الصحيفة ان «المشكلة ليست بالضرورة حول اكياس التسوق البلاستيكية بل في ايجاد سبل لاقناع الناس بالحفاظ على بيئتهم. وهذا لا يأتي الا بالتوعية وليس بالاوامر العليا».

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

Thanks to the owner of this blog. Ive enjoyed reading this topic.