الجمعة، 23 مايو 2008

مقالة خاصة: الثقة الاقتصادية فى الصين لم تهتز أثناء الحداد على ضحايا الزلزال

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا
قال محللون ان الصينيين وقفوا صمتا وحزنا عصر الاثنين حدادا على عشرات الآلاف من ضحايا أسوأ زلزال خلال عقود، ولكن حزنهم لم يهز ثقتهم في اقتصاد الصين.
افتتحت البورصة على انخفاض حاد بعد الزلزال الذي بلغت قوته 8 درجات على مقياس ريختر والذي وقع في 12 مايو، ولكن مؤشر شانغهاي المجمع انخفض فقط بنسبة 0.6 بالمائة في الايام الخمسة التالية للتعاملات، واقفل عند 3604.76 نقطة اليوم (الاثنين).
أرجع محلل السندات المالية يينغ جيان تشونغ الأداء الثابت غير المتوقع للأسهم الصينية إلى توقعات بأن الزلزال لن يغير الاتجاه الاقتصادي العام للصين.
وقال يينغ "إن الأثر السلبي على البورصة يتضاءل."
واشار إلى انه مع بدء اعمال الاغاثة واستعادة الاوضاع، فإن الطلب على الضروريات اليومية مثل الدواء والصلب والاسمنت عزز الشركات في هذه القطاعات.
وقال الإقتصادي وانغ شياو قوانغ لوكالة أنباء (شينخوا) في مقابلة اليوم (الاثنين) ان الزلزال لم يهز الثقة العامة في الاقتصاد; ولذا، ستحافظ الحكومة على أهدافها لمنع النمو الإقتصادي المفرط والحد من التضخم.
وقال وانغ "على عكس هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية، فإن الكارثة لم تثر مخاوف تتعلق بالاقتصاد الوطني، لانها كانت كارثة طبيعية سببتها قوة قاهرة ومحدودة بمنطقة صغيرة."
أعلن بنك الشعب الصيني، البنك المركزي، الاربعاء الماضي عن اجراء لتقديم 55 مليار يوان (حوالي 7.85 مليار دولار امريكي) لتعزيز البنوك التجارية والتعاونيات الريفية في مناطق الزلزال في سيتشوان وقانسو من أجل زيادة السيولة النقدية والقدرة على دعم أعمال الاغاثة وإعادة الاعمار.
كما اتاح للبنوك في المدن الست الأكثر تضررا من الزلزال الحفاظ المؤقت على نسبة احتياطي الودائع عند المستوى السائد، بينما يتعين على زعماء المناطق الاخرى رفع النسبة غدا للحد من السيولة المفرطة.
قال وانغ "إن هذه الاجراءات مجرد سياسات دعم مؤقتة للمناطق المنكوبة من الزلزال ولا تشير إلى أي تغيرات في السياسة النقدية المتشددة للحكومة."
سيطرت الصين على عرض الاموال لكبح جماح ارتفاع الاسعار وخفضت القروض لتخفيف الاستثمار في الاصول الثابتة التي أدت إلى نمو بمعدل عشرى في اجمالي الناتج المحلي.
تنبأت بنوك الاستثمار العالمية بأثر اقتصادي للزلزال أقل بكثير مما حدث اثناء العواصف الثلجية في يناير وفبراير.
وقال وانغ أن الخسارة الأكبر التي خلفها الزلزال كانت في الارواح والممتلكات، ولكنها لم تدخل في حساب نمو اجمالي الناتج المحلي.
تجدر الاشارة إلى ان الزلزال الذي بلغت قوته 8 درجات بمقياس ريختر هز مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين في 12 مايو وقتل 34073 شخصا واصاب 245108 آخرين حتى ظهر اليوم (الاثنين).
وذكر نائب وزير الصناعة والمعلومات شي قوه هوا في مؤتمر صحفي اليوم (الاثنين) ان الخسائر بلغت 67 مليار يوان في المقاطعة.
ومن ناحية اخرى، قال وانغ ان اعادة الاعمار بعد الكارثة قد تحفز الاستثمار وتعزز نمو اجمالي الناتج المحلي على المدى البعيد.
وقال رئيس السندات المالية لمجموعة (سي اي تي اي سي) ومحلل الاقتصاد الكلي تشو جيان فانغ ان الزلزال سيخفض نمو اجمالي الناتج المحلي السنوي بنسبة 0.2 بالمائة نقطة بسبب ركود الناتج الصناعي والاستهلاك في منطقة الزلزال.
وقال تشو ان "إن النمو الاقتصادي وفوائد الشركة قد تعاني من الزلزال في الربع الثاني ولكن ستواصل الأداء الطبيعي في الربعين الثالث والرابع، أو حتى تنتعش بشكل كبير في بعض القطاعات."

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

This is a nice blog. I like it!