الجمعة، 23 مايو 2008

بلدة تحولت إلى مخيمات تأوي لاجئي الصين من الزلزال المدمر


وكالة رويترز للأنباء
بينجتونج (الصين) ـ لوسي هورنبي

عندما ضرب الزلزال بلدة بينجتونج دمر كل شيء عدا أربعة مبان في هذه البلدة التي كانت تضم يوما 9700 نسمة.

بعد أسبوع تحول الناجون الى لاجئين وسط الانقاض الموجودة في ممر يقع مباشرة فوق الصدع الذي سبب زلزالا بلغت قوته 7.9 درجة في اقليم سيشوان يوم 12 مايو ايار.

فقدت البلدة 158 تلميذا وأصبح كل بالغ في البلدة قادرا على ذكر وصف دقيق للاطفال الذين فقدوا ومن تم انقاذهم وان كانت أقوالهم مبهمة بشأن عدد القتلى الذي يقدر بنحو 500 .

وعلى الرغم من الاسى والانهاك ما زال المسؤولون المحليون يفخرون ويتباهون ببينجتونج الجديدة التي تشهد على كفاءة جهود الاغاثة الصينية.

نصبت خيام خضراء في العراء كتب على احداها "حكومة بينجتونج الشعبية" وكتب على أخرى "ادارة الصحة" وغيرها "المركز الطبي" ورابعة "الامن". انتظر الاطباء وقام حراس ليليون بالمراقبة.

وصلت شاحنات الامدادات وتوقفت أمام اثنتين من الخيام الكبيرة التي تقوم بدور المخزن لتوزيع المواد الغذائية.

وفي البستان الواقع وراء الخيمتين نصبت مئتا خيمة زرقاء متصلة بممرات من الطوب تأوي كل منها 12 شخصا. وضع أثاث قديم في أفنية ظليلة ينتظر فيها سكان البلدة الذين يوشك الكثير منهم على البكاء.

وقال الشرطي هي لين "أسرة واحدة..خيمة واحدة. ولكن بعض الاسر بها أطفال أو اباء مفقودون لذلك ربما نضعهم معا...هناك الكثير من الاسر غير كاملة الافراد."

وبعد خمسة أيام من تقديم عدد محدود من الوجبات والمياه بشكل مقنن فتح مقصف بينجتونج في مطلع الاسبوع في وقت زيارة نائب رئيس الوزراء لي كيتشيانج.

والاهم من ذلك فان وجود طريق مفتوح أغلب الوقت يعني أن الشاحنات يمكن أن تمر به محملة بالغذاء والماء لبينجتونج والقرى النائية.

قال وو تشيهوي الممثل لمؤتمر الشعب المحلي ان المخزن صرف 40 طنا من الارز و50 طنا من الطحين في الايام القليلة الماضية.

وقال شاب قدم نفسه على أنه متطوع بتكليف من الحزب الشيوعي على مستوى المقاطعة للعمل كمراجع للحسابات "بشكل ما هذا هو الوضع المثالي. الجميع يحصلون على ما يحتاجون اليه مجانا والجميع يساعد الجميع."

وأضاف "هذا لان الصينيين قلوبهم طيبة ويضعون مصلحة البلد فوق مصلحة الفرد وليس العكس كما يحدث في الغرب."

واستأذن المراجع ليفحص شحنة على وشك أن تخرج وقال ان وظيفته مهمة لان البعض ربما يشعرون باغراء في محاولة الحصول على أكثر من نصيبهم.

يأتي ممثلو القرى المحيطة والمزارع المعزولة مرة كل ثلاثة أيام للحصول على مخصصاتهم وأخذها الى المناطق الجبلية.

ما من أحد لديه فكرة عن الوقت الذي ستستمر به هذه الخيام أو ما هي الخطة الحكومية لاعادة بناء البلدة.

كان الشرطي هي لين فقط هو الذي لديه رؤية.

وقال هي "لابد أن يجروا دراسة عما اذا كان وجود بلدة بهذا الحجم فوق صدع فكرة طيبة. يجب أن يعيدوا المنازل الريفية لأن هذا الوادي مثالي للشاي والبساتين وهي منطقة جميلة للغاية حتى أنهم يمكن أن يطوروها للاغراض السياحية. بهذه الطريقة لن يعيش مثل هذا العدد هنا وسيكون المكان أكثر أمانا."

يريد المسؤولون في اقليم سيشوان الاحتفاظ باللاجئين بداخله بدلا من التدفق على المدن ولكن الكثير من سكان بينجتونج يعتبرون أنه لم يعد هناك ما يدعو للبقاء هناك.

أشار عضو من فريق البحث والانقاذ التابع للجيش الى الانقاض التي كانت يوما مدارس في البلدة. ظلت عنابر النوم باحدى المدارس شبه سليمة بعد الزلزال ولكن الفصول والمدرسة الابتدائية ذهبت شأنها شأن أي شيء.

جلس البعض القرفصاء وهم يحدقون في الفراغ بجوار أنقاض المدارس على أمل العثور على الجثث التي لم يتم التوصل اليها بعد.

وقال وو "انتشلنا الكثير من الضحايا وقدمنا الرعاية لهم ولكننا منقطعون تماما عن العالم الخارجي. لا توجد طرق ولا كهرباء ولا دم لهم.. انهار المستشفى وأصيب الطبيب."

ومضى يقول "لم نتمكن من الحفاظ على حياتهم لاكثر من ثماني أو عشر ساعات. في النهاية لم نتمكن من انقاذ أي أحد."

هز تابع للزلزال الرئيسي المخيم مما سبب انهيارا أرضيا في المنحدر الشديد المواجه لبينجتونج. قال أمين للحزب الشيوعي باحدى القرى أثناء احصائه لصناديق الامدادات "لا تخافوا.. اننا نلاحظ ذلك بالكاد."

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

Such a nice blog. I hope you will create another post like this.