صحيفة الوطن السعودية
رأي الوطن
رغم أن كل الأنظار تتجه اليوم إلى لبنان وخاصة إلى جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في أول خطوة لتنفيذ بنود الدوحة ورغم أن كل الأنظار تتجه للسودان في ترقب لما سوف تسفر عنه الأوضاع في أبيي إلا أن العديد من المراقبين وبسبب زخم الأحداث السياسية الحاصلة في الشرق الأوسط لم يتنبهوا كثيراً للقمة التي انعقدت بين الرئيس الروسي الجديد ديمتري مديفديف ونظيره الصيني هو جينتاو.
و تعد زيارة الرئيس الروسي للصين في غاية الأهمية نظراً لأنها تطرح عدة نقاط مهمة:
اختيار الصين كأول محطة للزيارة من قبل الرئيس الجديد يعبر عن التوجه الخارجي الجديد لروسيا والمتمثل في المضي على خطى بوتين في الانسلاخ من الهيمنة العالمية للولايات المتحدة وجمع الدول العظمى في هذا المركب.
لم تمثل الزيارة مجرد حضور بروتوكولي وإنما نتج عنها تفاهمات استراتيجية على رأسها الرفض المشترك للدرع الصاروخي الأمريكي المزمع إنشاؤه في شرق أوروبا.
الزيارة يمكن تصنيفها ضمن الزيارات الدافعة لإنشاء تحالف سياسي ينبع من رؤية سياسية مشتركة تجاه مختلف القضايا، ومن هذا المنطلق فإن هذه الرؤية ستشمل بالتأكيد الشرق الأوسط.
من المعلوم أن روسيا كانت إحدى الدول الداعمة لإيران وبالتالي فإنها تملك أوراق ضغط هائلة عليها كما أن الصين وروسيا تعارضان علانية بعض السياسات الأمريكية في المنطقة الأمر الذي تمثل بالإعلان الصريح لهما بمعارضة وضع عقوبات اقتصادية على السودان من قبل الأمم المتحدة. خلاصة القول هنا هو أن كلا من الصين وروسيا تملكان مصالح متضاربة في المنطقة مع أمريكا، وبالتالي فهما تملكان رؤية مختلفة تجاه الوضع القائم فيها. ولكن حتى الآن لم تترجم تلك الرؤية إلى سياسة قائمة على أرض الواقع عوضاً عن بعض التدخلات الخفيفة هنا وهناك فيما يخص البرنامج النووي الإيراني أو الوضع السوداني. القمة التي انعقدت سيكون لها انعكاسات على الوضع في الشرق الأوسط خاصة أن كلا من الصين وروسيا بدأ يضيق ذرعا بالسياسة الأمريكية القائمة في الوقت الذي تملكان فيه أوراق ضغط قوية ضد الولايات المتحدة.
بالأمس أعلنت الإمارات عن طلبها لوساطة روسية مع إيران فيما يخص قضية الجزر الثلاث وربما يأتي هذا الطلب في ظل نجاح موسم الوساطات في المنطقة سواء الوساطة القطرية أو التركية. الدور الروسي - الصيني في الشرق الأوسط ما زال ضعيفاً إلا أن جميع المؤشرات تدل على أنه لن ينقص بل سوف يزداد ويقوى يوماً بعد يوم وهذه نقطة مهمة يجب التنبه لها خاصة أننا نملك مفاتيح التحكم في وتيرة وسرعة هذا الازدياد.
رأي الوطن
رغم أن كل الأنظار تتجه اليوم إلى لبنان وخاصة إلى جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في أول خطوة لتنفيذ بنود الدوحة ورغم أن كل الأنظار تتجه للسودان في ترقب لما سوف تسفر عنه الأوضاع في أبيي إلا أن العديد من المراقبين وبسبب زخم الأحداث السياسية الحاصلة في الشرق الأوسط لم يتنبهوا كثيراً للقمة التي انعقدت بين الرئيس الروسي الجديد ديمتري مديفديف ونظيره الصيني هو جينتاو.
و تعد زيارة الرئيس الروسي للصين في غاية الأهمية نظراً لأنها تطرح عدة نقاط مهمة:
اختيار الصين كأول محطة للزيارة من قبل الرئيس الجديد يعبر عن التوجه الخارجي الجديد لروسيا والمتمثل في المضي على خطى بوتين في الانسلاخ من الهيمنة العالمية للولايات المتحدة وجمع الدول العظمى في هذا المركب.
لم تمثل الزيارة مجرد حضور بروتوكولي وإنما نتج عنها تفاهمات استراتيجية على رأسها الرفض المشترك للدرع الصاروخي الأمريكي المزمع إنشاؤه في شرق أوروبا.
الزيارة يمكن تصنيفها ضمن الزيارات الدافعة لإنشاء تحالف سياسي ينبع من رؤية سياسية مشتركة تجاه مختلف القضايا، ومن هذا المنطلق فإن هذه الرؤية ستشمل بالتأكيد الشرق الأوسط.
من المعلوم أن روسيا كانت إحدى الدول الداعمة لإيران وبالتالي فإنها تملك أوراق ضغط هائلة عليها كما أن الصين وروسيا تعارضان علانية بعض السياسات الأمريكية في المنطقة الأمر الذي تمثل بالإعلان الصريح لهما بمعارضة وضع عقوبات اقتصادية على السودان من قبل الأمم المتحدة. خلاصة القول هنا هو أن كلا من الصين وروسيا تملكان مصالح متضاربة في المنطقة مع أمريكا، وبالتالي فهما تملكان رؤية مختلفة تجاه الوضع القائم فيها. ولكن حتى الآن لم تترجم تلك الرؤية إلى سياسة قائمة على أرض الواقع عوضاً عن بعض التدخلات الخفيفة هنا وهناك فيما يخص البرنامج النووي الإيراني أو الوضع السوداني. القمة التي انعقدت سيكون لها انعكاسات على الوضع في الشرق الأوسط خاصة أن كلا من الصين وروسيا بدأ يضيق ذرعا بالسياسة الأمريكية القائمة في الوقت الذي تملكان فيه أوراق ضغط قوية ضد الولايات المتحدة.
بالأمس أعلنت الإمارات عن طلبها لوساطة روسية مع إيران فيما يخص قضية الجزر الثلاث وربما يأتي هذا الطلب في ظل نجاح موسم الوساطات في المنطقة سواء الوساطة القطرية أو التركية. الدور الروسي - الصيني في الشرق الأوسط ما زال ضعيفاً إلا أن جميع المؤشرات تدل على أنه لن ينقص بل سوف يزداد ويقوى يوماً بعد يوم وهذه نقطة مهمة يجب التنبه لها خاصة أننا نملك مفاتيح التحكم في وتيرة وسرعة هذا الازدياد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق