إذاعة هولندا العالمية
تقرير: دوكيا فينينخا
تعتبر الهند والصين بلدان جاران، ولكن جبال الهملايا الشاهقة شكلت دائما حاجزا طبيعيا بين البلدين. والآن هما في حاجة إلى بعضهما. تستطيع الصين التي تضم 1.3 مليار نسمة بسوقها الهائل أن تقدم الكثير، للمشترين حاليا وفي المستقبل في الهند، ويستفيد 1.1 مليار من سكان الهند من المنتجات المستوردة من الصين.
في عام 2007 قدر حجم التبادل التجاري بين البلدين الجارين بحوالي 38 مليار دولار، ولا يزال هذا المعدل ينمو كل عام بأكثر من 30 %. وتعتبر الهند أهم عاشر شريك تجاري للصين، بينما تعتبر الصين الشريك الثاني بالنسبة للهند.
شري براكاش اغاروال
يجلس شري براكاش اغاروال مسترخيا على كرسي خلف طاولة ذات السيقان الفضية في المقهى. وهو يعيش في شارع فاتن في المنطقة التجارية في دلهي. يقول أن كل شيء في بيته مصنوع في الهند. لماذا تتسوق من الخارج إذا كنت تعيش في بلد غني بالأشياء الجميلة، والتصاميم الرائعة؟ لكن العديد من الناس لديهم بيوت مليئة بالأشياء المصنوعة في الصين، والسبب في ذلك ببساطة هو أن هذه الأشياء جيدة، رخيصة وفي متناول اليد دائما.
شري اغاروال رئيس جمعية المستوردين
في الهند، التي تضم حوالي 115 ألف مؤسسة صغيرة. وتتاجر الهند في المنسوجات، الملابس، الزجاج، الأواني الفخارية، والتحف اليدوية، التي كانت الهند تحسد عليها، ثم هجرت عندما تمكنت الصين من السيطرة على صناعتها. الأسواق الهندية كانت محمية بنظام محاصصة، ولكن منذ أن أصبحت الهند عضوا في منظمة التجارة العالمية، فتحت الحدود، ولم يعد هناك ما يمنع تدفق السلع الصينية.
نماذج بلاستيكية
يقول شري اغاروال "للصينيين عيون ضيقة، ولكنها تتطلع إلى الأمام". وفي أعياد الآلهة الهندوسية ديوالي، غانيش ولاكشمي التي يحتفل بها بفخر في الهند، تغرق الأسواق بالنماذج البلاستيكية لهذه الآلهة، والمصنوعة جميعها في الصين!
بعد أسبوعين من الهجوم على البرجين التوأمين عام 2001، ارتدى 2 مليون أمريكي قمصانا تحمل عبارة (نحن نحب أمريكا). وكان الأمريكيون قد بحثوا في الهند أولا إذا ما كان في مقدورها إنتاج كل هذا العدد من القمصان في وقت قصير. وأجاب منتجو النسيج بأن الأمر قد يستغرق على الأقل أسبوعا لتجهيز خيوط الغزل فقط. ولكن الصينيين كانوا قادرين على تزويد الأمريكيين بمليوني قميصا في ظرف أسبوعين.
المصباح السحري
يقول السيد اغاروال:"سألت المنتجين الصينيين فيما بعد ما إذا كان لديهم مصباحا سحريا". ولكن الصينيين استخدموا حسهم المشترك، ووضعوا كل خيوط الغزل اللازمة، والآلات وكل المعدات على متن سفينة شحن. وصنعوا النسيج وخاطوا القمصان بينما كانت السفينة في طريقها إلى الولايات المتحدة. يتنهد شري اغاروال قائلا "يعرفون جيدا مثل هذا النوع من التسويق".
ما الذي يمنع الصناعة الهندية من القيام بنفس الشيء؟ يجيب السيد اغاروال ساردا قائمة طويلة من الأمثلة، البيروقراطية الهائلة في الهند (ثمة أحكام لكل شيء ويتم تطبيقها بطريقة لا يمكن التنبؤ بها)، ثمة عجز في الطاقة الكهربائية، وعجز في البنية التحتية، وقوانين العمل، وارتفاع أسعار المواد الخام.
ولكن أهم حجة يمكن استخدامها هي"اعطني إقليما في الصين وأستطيع إثبات أنني سأنتج بضائع أرخص وأفضل من الصينيين!" يقول ذلك بصوت عال "لأني عندها سيكون لدى مستوى من المنافسة لا يتوفر لي الآن ولآن الصينيين ينتهكون قوانين منظمة التجارة العالمية. وتنص الاتفاقية على أنه صغار المستثمرين فقط يمكنهم الحصول على دعم على كل مصنوعاتهم وصادراتهم. لهذا يمكنهم تصريف بضائعهم هنا".
أشخاص يتم التحكم فيهم عن بعد
تأتي المنتجات بشكل رئيسي من الصين، ولكن أين الصينيين أنفسهم في الهند؟ "إنهم أشخاص يتم التحكم فيهم عن بعد"، ويستنتج اغاروال ضاحكا "إنهم يسيطرون على أسواقنا من وطنهم الواسع. لا أرى الكثير من الصينيين هنا. ولا أعرف ما إذا كان الهنود سيرحبون بهم".
أفكر في شاب صيني كنت قد تحدثت معه منذ أيام (لأنه إذا نظرت بتمعن، يمكنك أن تجد بضعة صينيين هنا). وكان الرجل قد أرسل من طرف شركة الاتصالات الصينية هاوي للعمل في الهند لبضع سنوات. وأخبرني عن الصعوبات البالغة التي واجهها في الحصول على تأشيرة لزميله الصيني، لرحلة العمل وأيضا للإقامة والعمل. وهي تستغرق في أي مكان من ستة أسابيع إلى 16 شهرا. حيث لا توجد سياسة حكومية رسمية تقضي بتحديد عدد العاملين الصينيين الذين يسمح لهم بالإقامة في البلاد. ويواجه الكثير من الأجانب الآخرين أيضا مشاكل بسبب اعتباطية البيروقراطية الهندية. ولكن ربما الصينيين فعلا غير مرحب بهم هنا.
تقرير: دوكيا فينينخا
تعتبر الهند والصين بلدان جاران، ولكن جبال الهملايا الشاهقة شكلت دائما حاجزا طبيعيا بين البلدين. والآن هما في حاجة إلى بعضهما. تستطيع الصين التي تضم 1.3 مليار نسمة بسوقها الهائل أن تقدم الكثير، للمشترين حاليا وفي المستقبل في الهند، ويستفيد 1.1 مليار من سكان الهند من المنتجات المستوردة من الصين.
في عام 2007 قدر حجم التبادل التجاري بين البلدين الجارين بحوالي 38 مليار دولار، ولا يزال هذا المعدل ينمو كل عام بأكثر من 30 %. وتعتبر الهند أهم عاشر شريك تجاري للصين، بينما تعتبر الصين الشريك الثاني بالنسبة للهند.
شري براكاش اغاروال
يجلس شري براكاش اغاروال مسترخيا على كرسي خلف طاولة ذات السيقان الفضية في المقهى. وهو يعيش في شارع فاتن في المنطقة التجارية في دلهي. يقول أن كل شيء في بيته مصنوع في الهند. لماذا تتسوق من الخارج إذا كنت تعيش في بلد غني بالأشياء الجميلة، والتصاميم الرائعة؟ لكن العديد من الناس لديهم بيوت مليئة بالأشياء المصنوعة في الصين، والسبب في ذلك ببساطة هو أن هذه الأشياء جيدة، رخيصة وفي متناول اليد دائما.
شري اغاروال رئيس جمعية المستوردين
في الهند، التي تضم حوالي 115 ألف مؤسسة صغيرة. وتتاجر الهند في المنسوجات، الملابس، الزجاج، الأواني الفخارية، والتحف اليدوية، التي كانت الهند تحسد عليها، ثم هجرت عندما تمكنت الصين من السيطرة على صناعتها. الأسواق الهندية كانت محمية بنظام محاصصة، ولكن منذ أن أصبحت الهند عضوا في منظمة التجارة العالمية، فتحت الحدود، ولم يعد هناك ما يمنع تدفق السلع الصينية.
نماذج بلاستيكية
يقول شري اغاروال "للصينيين عيون ضيقة، ولكنها تتطلع إلى الأمام". وفي أعياد الآلهة الهندوسية ديوالي، غانيش ولاكشمي التي يحتفل بها بفخر في الهند، تغرق الأسواق بالنماذج البلاستيكية لهذه الآلهة، والمصنوعة جميعها في الصين!
بعد أسبوعين من الهجوم على البرجين التوأمين عام 2001، ارتدى 2 مليون أمريكي قمصانا تحمل عبارة (نحن نحب أمريكا). وكان الأمريكيون قد بحثوا في الهند أولا إذا ما كان في مقدورها إنتاج كل هذا العدد من القمصان في وقت قصير. وأجاب منتجو النسيج بأن الأمر قد يستغرق على الأقل أسبوعا لتجهيز خيوط الغزل فقط. ولكن الصينيين كانوا قادرين على تزويد الأمريكيين بمليوني قميصا في ظرف أسبوعين.
المصباح السحري
يقول السيد اغاروال:"سألت المنتجين الصينيين فيما بعد ما إذا كان لديهم مصباحا سحريا". ولكن الصينيين استخدموا حسهم المشترك، ووضعوا كل خيوط الغزل اللازمة، والآلات وكل المعدات على متن سفينة شحن. وصنعوا النسيج وخاطوا القمصان بينما كانت السفينة في طريقها إلى الولايات المتحدة. يتنهد شري اغاروال قائلا "يعرفون جيدا مثل هذا النوع من التسويق".
ما الذي يمنع الصناعة الهندية من القيام بنفس الشيء؟ يجيب السيد اغاروال ساردا قائمة طويلة من الأمثلة، البيروقراطية الهائلة في الهند (ثمة أحكام لكل شيء ويتم تطبيقها بطريقة لا يمكن التنبؤ بها)، ثمة عجز في الطاقة الكهربائية، وعجز في البنية التحتية، وقوانين العمل، وارتفاع أسعار المواد الخام.
ولكن أهم حجة يمكن استخدامها هي"اعطني إقليما في الصين وأستطيع إثبات أنني سأنتج بضائع أرخص وأفضل من الصينيين!" يقول ذلك بصوت عال "لأني عندها سيكون لدى مستوى من المنافسة لا يتوفر لي الآن ولآن الصينيين ينتهكون قوانين منظمة التجارة العالمية. وتنص الاتفاقية على أنه صغار المستثمرين فقط يمكنهم الحصول على دعم على كل مصنوعاتهم وصادراتهم. لهذا يمكنهم تصريف بضائعهم هنا".
أشخاص يتم التحكم فيهم عن بعد
تأتي المنتجات بشكل رئيسي من الصين، ولكن أين الصينيين أنفسهم في الهند؟ "إنهم أشخاص يتم التحكم فيهم عن بعد"، ويستنتج اغاروال ضاحكا "إنهم يسيطرون على أسواقنا من وطنهم الواسع. لا أرى الكثير من الصينيين هنا. ولا أعرف ما إذا كان الهنود سيرحبون بهم".
أفكر في شاب صيني كنت قد تحدثت معه منذ أيام (لأنه إذا نظرت بتمعن، يمكنك أن تجد بضعة صينيين هنا). وكان الرجل قد أرسل من طرف شركة الاتصالات الصينية هاوي للعمل في الهند لبضع سنوات. وأخبرني عن الصعوبات البالغة التي واجهها في الحصول على تأشيرة لزميله الصيني، لرحلة العمل وأيضا للإقامة والعمل. وهي تستغرق في أي مكان من ستة أسابيع إلى 16 شهرا. حيث لا توجد سياسة حكومية رسمية تقضي بتحديد عدد العاملين الصينيين الذين يسمح لهم بالإقامة في البلاد. ويواجه الكثير من الأجانب الآخرين أيضا مشاكل بسبب اعتباطية البيروقراطية الهندية. ولكن ربما الصينيين فعلا غير مرحب بهم هنا.

هناك تعليق واحد:
Thanks to the owner of this blog. Ive enjoyed reading this topic.
إرسال تعليق