الأحد، 25 مايو 2008

افتتاح الدورة الثالثة للاجتماع الوزارى لمنتدى التعاون العربى الصينى

وكالة أنباء البحرين
أفتتح الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني صباح الاربعاء أعمال الاجتماع الوزارى للدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربى الصينى الذى استضافته مملكة البحرين خلال الفترة من 20 / 22 مايو بحضور وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية الصينى والامين العام المساعد للشئون السياسية أحمد بن حلى وعدد كبير من المسئولين والخبراء من الجانبين.
ورحب معاليه فى كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع باستضافة مملكة البحرين الدورة الثالثة للمنتدى و نقل الى المشاركين تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البلاد المفدى و صاحب السمو رئيس الوزراء و صاحب السمو ولى العهد نائب القائد الاعلى لقوة دفاع البحرين وتمنياتهم لاعمال الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربى الصينى بالتوفيق و النجاح.
كما رحب بما تم التوصل اليه خلال الدورتين الماضيتين من انجازات و فعاليات وقال ان هذه الدورة تشكل اضافة جديدة للتعاون العربى الصينى وتمتد به الى افاق أرحب تشمل أوجه التعاون الاقتصادى والاجتماعى والانسانى و الاعلامى و البيئى الى جانب التنسيق والتشاور السياسى القائم بين الجانبين خاصة فى ضوء الدور الكبير الذى يقوم به معالى الامين العام لجامعة الدول العربية والامانة العامة ومجلس السفراء العرب فى بكين وبالتعاون البناء الذى تبديه الحكومة الصينية.
وأكد معاليه ان تحقيق شراكة عربية صينية جديدة ومتطورة من أجل الوصول الى التنمية الشاملة المستدامة والسلام والاستقرار غاية نبيلة لا سبيل الى تحقيقها الا بتنسيق الجهود والخطط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والانسانية المشتركة بين دولنا فى اطار هذا المنتدى مضيفا معاليه ان المشاريع الاقتصادية والاستثمارية التى يدعو المنتدى الى اقامتها بين الجانبين فى الصين والدول العربية ستوءدى ولا ريب الى تحقيق الغايات المرجوة والامال والطموحات المنشودة.
وأضاف معاليه ان الاستفادة المتبادلة من الشراكة العربية الصينية فى ضوء ممارسة تجربة الاستثمار المشترك على أسس متينة ومتكافئة تتيح لكافة بلداننا تحقيق المشاريع المشتركة بما فى ذلك مسألة نقل التكنولوجيا وتبادل المنافع المعلوماتية والمصرفية والرقمية خاصة فى ظل ما توصلت اليه جمهورية الصين الشعبية من تقدم فى هذا المجال وما حققته من نسب عالية فى النمو الاقتصادى الامر الذى لاشك سيسهم فى تمكيننا فى نهاية المطاف من الوصول بالتعاون العربى الصينى المشترك الى افاق أرحب لتبادل المنفعة وصيانة المصالح المشتركة للطرفين.
وتطرق معالى نائب رئيس الوزراء فى كلمته الى عدد من القضايا السياسية على الساحة الاقليمية والدولية موءكدا / أن تسوية القضية الفلسطينية قد تعثرت لعدم وفاء اسرائيل بالتزاماتها الدولية تجاه عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية مشيرا الى ان مبادرة السلام العربية و قرارات الشرعية الدولية و مبدأ الارض مقابل السلام وخطة خريطة الطريق للسلام فى الشرق الاوسط تشكل جميعها المرجعيات الشرعية لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم فى منطقة الشرق الاوسط/.
وفيما يتعلق بالوضع فى العراق قال نائب رئيس الوزراء / اننا نتطلع من خلال اجتماعنا هذا الى اعادة تأكيد موقفنا الثابت من استقلال العراق وسيادته الكاملة ووحدته الوطنية وسلامته الاقليمية والالتزام بالحفاظ على الحدود العراقية المعترف بها دوليا وبمبدأ عدم التدخل فى الشوءون الداخلية واحترام مبدأ حسن الجوار ودعم جهود الحكومة العراقية لتحقيق ما يصبو اليه الشعب العراقى من أمن وحرية وديمقراطية واستقلال ووحدة/.
وجدد معالى نائب رئيس الوزراء على أهمية علاقات حسن الجوار بين الدول واستتباب الامن و الاستقرار فى منطقة الخليج مشيرا بان الامر يستوجب التأكيد على ما صدر عن الدورة الثانية للمنتدى من دعوة الى احراز تقدم تجاه تسوية قضية الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى املا معاليه من الدورة دعوة الجمهورية الاسلامية الايرانية مجددا الى التجاوب مع المساعى و المبادرات التى مازالت دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة تسعى اليها جاهدة بالطرق السلمية ووفقا لقواعد القانون الدولى ومحكمة العدل الدولية.
وفى ملف مواجهة الارهاب قال معاليه ان دولنا تبنت دولنا روءية محددة لمواجهة الارهاب الذى ترى فيه ظاهرة عالمية غير مرتبطة بدين أو ثقافة أو أمة بعينها ورحبت بالدعوة الى عقد موءتمر دولى تحت رعاية الامم المتحدة لمكافحة الارهاب باعتبار ذلك هو السبيل السليم للتصدى الجماعى لمخاطر ظاهرة الارهاب و تداعياتها.
وأكد ان مسألة انتشار الاسلحة النووية أصبحت مدعاة للقلق العميق من جانب المجتمع الدولى مضيفا معاليه / ففى الوقت الذى نوءكد فيه على حق كافة الدول فى الاستخدام السلمى والتنموى للطاقة النووية نوءكد على ضرورة جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فى ذلك الاسلحة النووية ونطالب كافة الدول باخضاع جميع منشاتها النووية لنظام الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية/.
وأعرب نائب رئيس الوزراء لمعالى السيد يانغ جيتشى وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية الصديقة عن مواساة البحرين الصادقة فى الكارثة التى تعرضت لها موءخرا مقاطعة سيتشوان نتيجة الزلزال المدمر الذى خلف وراءه الاف من الضحايا مشيدا معاليه بجهود الاغاثة والانقاذ التى تقوم بها السلطات الصينية وسرعة استجابتها للمتطلبات الانسانية لضحايا الزلزال.
واكد على تطلع شعوبنا و دولنا الى المشاركة الفعالة فى دورة الالعاب الاولمبية المقبلة التى تنظمها الصين فى أغسطس 2008م والتى تعد حدثا دوليا هاما لتعزيز التواصل والتفاهم والتعايش بين مختلف شعوب المعمورة وثقافاتها واثقين بأن ما تملكه الصين من امكانيات و طاقات سوف يسهم فى نجاحها وتحقيق الاهداف الاولمبية السامية/.
وفى ختام كلمته اعرب معالى الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء عن خالص شكره وتقديره للمشاركة الفاعلة فى هذه الدورة متمنيا للمشاركين طيب الاقامة فى مملكة البحرين موءكدا التزامها بدعم الاهداف والغايات النبيلة التى نص عليها اعلان منتدى التعاون العربى الصينى متمنيا للصداقة العربية الصينية كل تقدم وازدهار.
من جانبه أكد وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية يانغ جيتشى فى كلمته أن العلاقات العربية الصينية تعد نموذجا يحتذى على صعيد العلاقات الدولية المعاصرة مشيرا الى ما يربط الصين والدول العربية من مسئولية مشتركة وهدف ومصير واحد مما يسهم فى دفع علاقات الجانبين الى انطلاق جديدة.
واستعرض جيتشى عددا من المجالات التى تستعد الصين والدول العربية لبذل الجهود المشتركة للارتقاء بمستويات التعاون فيها وفى مقدمتها تطوير الشراكة القائمة على المساواة والثقة المتبادلة من أجل تعزيز العلاقات السياسية وزيادة التنسيق لدعم الاستقرار فى الشرق الاوسط بالاضافة الى تطوير الشراكة القائمة على المنفعة المتبادلة لتحقيق التنمية المشتركة وتحقيق الاستفادة الكاملة من مزايا التكامل بين الجانبين فى الموارد والاسواق وروءوس الاموال والتكنولوجيا.
وأكد وزير الخارجية الصينى ضرورة دعم الجهود الهادفة الى انشاء منطقة للتجارة الحرة بين الجانبين لتسهيل التدفق الحر والمتبادل للبضائع وروءوس الاموال والخدمات فضلا عن دعم الاستثمارات المتبادلة بينهما وتنسيق المواقف فى جولة المفاوضات القادمة لمنظمة التجارة العالمية بالدوحة بما يعزز الحضور العالمى للجانبين ويحقق مصالحهما المشتركة.كما أكد الوزير ضرورة تعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين فى المجالات الثقافية ودعم الحوار الحضارى وتوسيع التعاون الثقافى والاعلامى والتعليمى بما ينمى التواصل بين الحضارتين العربية والصينية.
وأعرب وزير الخارجية الصينى عن ارتياحه لمسيرة منتدى التعاون العربى الصينى وما حققه من انجازات على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية موءكدا أهمية استثمار الاجتماع الحالى للمنتدى من أجل تنشيط فعالياته واثراء محتوياته واستكمال الياته حتى يصبح المنتدى اليه فعالة وهامة لبناء الشراكة الصينية العربية.
واقترح رئيس الجانب الصينى العديد من السبل لتعزيز تعاون الجانبين العربى والصينى بداية بالتركيز على التعاون التنموى وأكد حرص الصين على تعزيز التواصل مع الجانب العربى لانشاء الية ندوة الاستثمار الصينية العربية فضلا عن التزام الصين بزيادة أعداد المتدربين من الجانب العربى فى المجالات التقنية والادارية الى 1000 متدرب سنويا خلال السنوات الثلاثة المقبلة كما أبدى استعداد الصين لبحث كيفية تغيير نمط نمو التجارة بين الجانبين وتحسين هيكلها والعمل على اصلاح الخلل التجارى الحالي.
وفى كلمته التى ألقاها نيابة عنه الامين العام المساعد للشئون السياسية أحمد بن حلى أكد السيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ان العلاقات العربية الصينية تستند الى مرتكزات تاريخية هامة وتقف على طموحات مشتركة فى بناء شراكة مستقبلية واعدة بالنظر الى ما يمتلكه الجانبان من مقومات لافتا كذلك الى أن التعاون العربى الصينى أصبح محورا استراتيجيا على أجندة الجامعة العربية .
وأعرب موسى عن أمله فى أن تشكل اجتماعات الحالية اضافة جديدة فى بناء منتدى التعاون العربى الصينى والذى ساهم فى تحقيق العديد من الانجازات الهامة مستعرضا مدى التقدم الذى أحرزه الجانبان فى شتى المجالات لاسيما المجال الاقتصادى والذى تشير احصائيات وزارة التجارة الصينية الى أنه حقق نموا مضطردا اذ بلغ حجم الاستثمارات الصينية فى الدول العربية 44ر2 مليار دولار بينما بلغ حجم الاستثمارات العربية فى الصين 28ر1 مليار دولار حتى نهاية عام 2007 فيما بلغ حجم التبادل التجارى بين الجانبين 4ر86مليار دولار أمريكى بنهاية 2007 م وهو ما يتوقع أن يرتفع الى 100 مليار دولار فى نهاية العام الجارى 2008م.
كما أعرب موسى عن تطلعه الى تنشيط الدور الفاعل للدبلوماسية الصينية من أجل دعم القضايا العربية وتقديم مبادرات تسهم فى التسوية العادلة للنزاع العربى الاسرائيلى بكافة مساراته الفلسطينية والسورية واللبنانية وتطورات الوضع فى العراق وتحقيق السلام والتنمية فى السودان ومشكلة الصومال وقضية الجزر الاماراتية وموضوع اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية مع التأكيد على حق الدول فى الاستفادة السلمية من الطاقة النووية.
وفى السياق ذاته قال السفير خليل ابراهيم الذوادى سفير مملكة البحرين لدى القاهرة ان الدورة الثالثة للاجتماع الوزارى لمنتدى التعاون العربى الصينى الذى تحتضنه هذا العام مملكة البحرين يعطى دليلا واضحا على الرغبة الصادقة والمخلصة لايجاد أرضية صالحه وخصبه للتعاون المثمر والبناء بين جمهورية الصين الشعبية الصديقة والدول العربية فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتدعيم التنمية والتواصل الثقافى والانسانى وحوار الحضارات وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الموءسسات الاعلامية والثقافية والصينية والعربية.

ليست هناك تعليقات: