الجمعة، 20 يونيو 2008

500 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين البحرين والصين

صحيفة الوسط البحرينية
المحرق - عباس المغني
قال سفير جهورية الصين الشعبية لي تشوه: «إن خط طيران البحرين شنغهاي بداية لانطلاقة أكبر في التعاون التجاري والاقتصادي بين البحرين والصين اللتين بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 500 مليون دولار في العام الماضي.
وأضاف السفير على هامش تدشين طيران الخليج الإثنين رحلاتها إلى شنغهاي انطلاقاً من مطار البحرين الدولي، «إن خط الطيران يعتبر خطوة في تاريخ تطور العلاقات الثنائية بين البحرين والصين».
وتعتزم «طيران الخليج» في الوقت الحالي تسيير 4 رحلات أسبوعيّاً، وستستخدم طائرة من طراز «أيرباص أيه 340 - 330» Airbus A330-340 لخدمة هذا الخط مع توفير خدمات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال والدرجة الاقتصادية. وستتم زيادة عدد الرحلات في المستقبل لتصبح بواقع رحلة واحدة يوميّاً بدءاً من البرنامج الشتوي للشركة في العام 2008.
وذكر السفير الصيني الذي كان يتحدث في كلمة باللغة العربية بطلاقة، أن الخط الجوي سيعزز العلاقات التجارية والاقتصادية، إذ تعد شنغهاي واحداة من أهم المراكز التجارية والمالية والصناعية والاتصالات، وتشهد هذه المدينة ازدهاراً لافتاً مع التنمية الهائلة والفرص التجارية غير المحدودة، إذ ينمو اقتصادها بشكل سريع، ويتجاوز معدل الدخل السنوي للفرد حاجز 6 آلاف دولار أميركي، فضلاً عن النمو الذي يسجله اقتصادها الكلي بنسبة 12 في المئة كل عام، أي أنها تتفوق في ذلك على الصين عموماً.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الخليج» بيورن ناف: «إن أول دخول تسجله طيران الخليج إلى جمهورية الصين الشعبية يعتبر بمثابة مرحلة مهمة من العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بين البلدين الصديقين منذ فترة تصل إلى العقدين تقريباً».
وأضاف ناف «بما أن طيران الخليج هي الناقل الوطني للبحرين، فإنها تسعى بشكل دائم إلى لعب دور مهم في تعزيز العلاقات والارتقاء بها إلى مستويات أعلى بين هاتين الدولتين اللتين تشتهران بتاريخهما وثقافتهما».
وفي معرض توضيحه للأمل الذي يحدو طيران الخليج للوصول إلى المزيد من الوجهات في الصين كجزء من خطط توسعاتها، يقول ناف: «تعتبر الصين واحدة من أسرع الاقتصادات نموّاً على مستوى العالم، ونأمل أن نجعل من طيران الخليج الناقل الوطني للتجارة والاستثمار بين مملكة البحرين التي تسود فيها بيئة تجارية ودية جذابة، وبين الصين التي تمثل قوة عالمية عظمى ناشئة».
وعلى متن هذه الرحلات، تقول الشركة، سيتوافر الكثير من الخدمات التي سبق لها الفوز بجوائز كثيرة، ومنها طهاة الأجواء وجليسات الأطفال في الأجواء وقائمة المأكولات الشهية، وذلك من أجل توفير تجربة سفر ستبقى خالدة في أذهان المسافرين.
وترتبط البحرين مع الصين بعلاقات تجارية واقتصادية قوية إذ جاءت الصين في الترتيب الرابع كأحد الشركاء التجاريين للبحرين بالنسبة إلى الواردات من العالم خلال العام 2007 بنسبة 8,5 في المئة بعد كل من أستراليا واليابان والسعودية إذ وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 185,3 مليون دينار حوالي 500 مليون دولار في العام 2007.
وتشمل قائمة الصادرات البحرينية إلى الصين بحسب إحصاءات العام 2007 الكثير من السلع والمنتجات؛ منها على سبيل المثال خردة الصلب أو الخليط الفولاذي، بودرة وأعمدة وقضبان من الألمنيوم، الميثانول والأسماك البحرية المثلجة والطازجة، أقمشة وخيوط قطنية وجلود أغنام وخردة النحاس والملابس النسائية.
فيما تشمل قائمة الواردات البحرينية من الصين المغنيسيوم الخام، السليكون وأقمشة قطنية وملابس جاهزة والفحم البترولي والحجري ولفائف من الألمنيوم وأثاثاً خشبي وأجهزة التلفاز والمسرح المنزلي وأحشاء الدواجن وأدوات منزلية وأجزاء من الآلات وسيراميك الأرضيات ومكيفات هواء وإطارات السيارات.
وبلغ عدد الوكالات التجارية الصينية المسجلة في مملكة البحرين 28 وكالة تجارية كما وصل عدد فروع الشركات الصينية المسجلة في المملكة إلى 8 فروع.
كذلك شكلت اجتماعات اللجنة البحرينية الصينية المشتركة منذ تأسيها منحىً جديداً في شكل العلاقات بين البلدين إذ عقد الاجتماع الأول للجنة في يونيو/ حزيران 1993، ومن ثم توالت اجتماعاتها إذ عقد الاجتماع الثاني للجنة في بكين في أبريل/ نيسان 1996، والاجتماع الثالث في المنامة في مارس/ آذار 2002.
كما وقع كل من البحرين والصين في بكين اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال، واتفاقية أخرى للتعاون المشترك في مجالات الأيدي العاملة والتدريب المهني.
كذلك وقع البلدان مذكرة تفاهم بين مؤسسة نقد البحرين وبنك الصين في البحرين، وتم أيضا تبادل خطابات رسمية بين الحكومتين وذلك للتعاون في مجال الزراعة والثروة السمكية في 2002، ووقع البلدان مذكرة تفاهم بشأن فتح فرع لبنك الصين في مملكة البحرين واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار مع الصين الشعبية واتفاقية الإعفاء الضريبي المتبادل على الدخل الناتج عن أعمال النقل الجوي.
كما أبرم البلدان اتفاقية تعاون بين غرف تجارة وصناعة البلدين والموقعة في بكين في أكتوبر/ تشرين الأول 1998 ومذكرة تفاهم في مجال الصحة والموقعة في البحرين في 1992، واتفاقية ثقافية مع الصين الشعبية والموقعة في البحرين في 1991، واتفاقية التعاون الاقتصادي والفني والتجاري مع الصين والموقعة في بكين في 1990 بالإضافة إلى اتفاقية التعاون الزراعي مع الصين والموقعة في البحرين في 1987.
وتم توقيع اتفاق لإنشاء مجلس رجال أعمال مشترك بين البلدين ومذكرة تفاهم بشأن إقامة مركز الاستثمار والخدمات الاقتصادية في مملكة البحرين الموقعة في بكين في 2002.
ولاشك أن ما تتمتع به مملكة البحرين وجمهورية الصين الشعبية من مميزات اقتصادية من شأنه تمهيد الأرضية المطلوبة للارتقاء بعلاقات البلدين ولاسيما في ظل ما توفره المملكة من مزايا اقتصادية متعددة في مجال التشريعات الاقتصادية التي تشجع الاستثمارات إلى جانب موقعها بصفتها مركزاً ماليّاً متميزاً في المنطقة فيما تعد الصين مجالاً واعداً للاستثمار والتعاون وتبادل الخبرات في قطاعات عدة أهمها الخبرات الصناعية التكنولوجية وغيرها.

ليست هناك تعليقات: