الاثنين، 16 يونيو 2008

بدء إعادة التوطين واعادة الإعمار في الصين بعد شهر من الزلزال

صحيفة الشعب الصينية
بعد شهر من أعمال الإغاثة تركز الصين التي أنهكها الزلزال مزيدا من الجهود الآن لإعادة التوطين واعادة الإعمار.
ينتقل المزيد والمزيد من الناس إلى منازلهم بعد بقائهم في العراء في مآوي مؤقتة منذ زلزال 12 مايو المدمر.
وبعد بقائها في خيمة جاذبة للحرارة بزجاجة مياه ومكرونة جاهزة في العشرة أيام الحارة الخانقة الماضية، تجهز لوه تشاو قوي الآن مطبخ كونغ باو وطعام التوفو على طراز سيتشوان لأسرتها في منزلهم مكيف الهواء.
وقالت " ان شعور طيب أن نعود للمنزل".
تعد لوه واحدة من بين 240 ألف مواطن تم إجلاؤهم وعادوا إلى منازلهم أمس (الأربعاء) بعد أن أعلنت الصين "نجاحها الحاسم " في معركة تصريف مياه "بحيرة الزلزال" في مقاطعة سيتشوان، أسوأ مقاطعة تضررا بالزلزال.
وقالت لوه "أخيرا أستطيع النوم في سرير حقيقي الليلة".
وبعد شهر من زلزال بقوة 8 درجات بمقياس ريختر أودى بحياة ما يقرب من 70 ألف شخص، وفقد 18 ألفا آخرين، اصبح لدى الدولة الآن آلاف المشردين الذين انتقلوا الى المآوي المؤقتة والخيام.
وفي مدرسة باى الخيمة بمدينة ميانيانغ، ودع أكثر من 600 طالب الخيام التي كانوا يدرسون ويعيشون فيها منذ الزلزال، وانتقلوا إلى منازل بها صالة طعام وحمام مناسبين .
وذكر المكتب الإعلامي بمجلس الدولة اليوم أنه حتى أمس، بنى عمال الإغاثة أكثر من 92500 منزل مؤقت ، ويتم بناء 27800 منزل آخرى ، بينما وصلت مواد لبناء 90800 منزل مؤقت الى مناطق الزلزال.
ولكن ليس كل فرد محظوظا مثل لوه.
فإنه من بين الـ 5 ملايين مشرد بعد الزلزال، مازال العديد يرقدون في المآوي المصنوعة من الخيش وفروع الاشجار أو في صالات الجمنازيوم.
وقال تشنغ لو بينغ (33 عاما)، الذي انتقل لتوه من صالة جمنازيوم جيوتشوه الى خيمة حيث مازال يعيش 4 آلاف آخرون من ميانيانغ " ليس لدي أي فكرة بالمرة عن المستقبل".
وقد وعدت الحكومة المحلية تشنغ بإعطائه منزلا مؤقتا بمساحة 20 مترا مربعا.
وقال انه "طالما تملك زوجتي وأمي منزلا تعيشان فيه، سأذهب الى شانغهاي للبحث عن عمل لإعالة عائلتي".
وفي مناطق الزلزال يكافح العديد من الناس مثل تشنغ لإعادة حياتهم إلى مسارها الطبيعى.
وحتى 8 يونيو، ومع عودة العمال الى العمل، استأنفت أكثر من 4 آلاف مؤسسة تأثرت بالزلزال من بين 5500 في سيتشوان الانتاج. وكانت مؤسسة دونغ فانغ للتوربينات البخارية في بلدة هانوانغ، احد أسوأ المناطق المتضررة بالزلزال، واحدة من هذه المؤسسات.
قتل الزلزال أكثر من 100 عامل في دونغ فانغ، ودمر عددا من المباني، وتسبب في خسائر تقدر بـ 5 مليارات يوان (720 مليون دولار أمريكي).
وقال تشانغ تشى يينغ مدير عام المؤسسة "إنه مما يحطم القلب ان نرى ما حققناه بعد مجهود سنين عديدة يختفي في ثوان. ".
كما أعرب تشانغ عن أمله في أن تستطيع الحكومة مساعدتهم عن طريق وضع سياسات تفضيلية في الضرائب والمالية.
وفيما دعت حكومة الصين المركزية منطقة الزلزال الى مساعدة نفسها،بدأت حملة وطنية لتسهيل عملية إعادة الإعمار بعد الزلزال.
ووفقا للمكتب الإعلامي بمجلس الدولة تم التبرع حتى اليوم بحوالى 45 مليار يوان نقدا وعينا، معظمها من مصادر محلية.
كما أصدرت البلاد لائحة حول اعادة الإعمار ، وهى الأولى من نوعها في البلاد بالنسبة لزلزال واحد مدمر، كي تقود أعمال إعادة الاعمار في مسارها القانوني.

ليست هناك تعليقات: