الاثنين، 30 يونيو 2008

قرويون يضرمون النار بمركزين حكوميين في الصين

موقع بي بي سي
أعلنت وسائل الإعلام الصينية أن سكان قرية وينجآن الواقعة في إقليم جويز هاو الصيني أضرموا النار بمركز شرطة قريتهم ومبنى حكومي آخر جنوب غربي البلاد، وذلك احتجاجا على حكم رسمي بشأن قضية مقتل إحدى الطالبات في المنطقة.
وذكرت وكالة شينخوا الصينية الرسمية أن أعمال العنف في المركزين المذكورين اندلعت بعد ظهر يوم أمس السبت حيث أشعل سكان القرية النيران بالمباني الحكومية وحرقوا بعض السيارات.
وقال تقرير الوكالة إن السكان المحليين شعروا بالغضب إزاء الحكم الذي أصدرته السلطات الرسمية المختصة بشأن الكيفية التي قضت فيها الطالبة، وذلك دون ذكر تفاصيل تتعلق بالأدلة الرسمية التي توصل إليها المحققون بشأن الحادث أو بكيفية وفاة الفتاة.
اغتصاب وقتل
وكشفت بعض المواقع الصينية على الإنترنت إن الفتاة كانت قد تعرضت للاغتصاب قبل مقتلها، لكنها ذكرت أنه تعذر فتح ملف القضية، وذلك في إشارة إلى أن بعض مواده اعتُبرت حساسة أو قد تمت إزالتها.
وقد نشرت بعض المواقع والمدونات صورا أظهرت آلاف المتظاهرين وقد احتشدوا أمام مركز شرطة وينجآن، وقد بدت نوافذ المبنى مهشمة، بينما راحت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من المبنى.
جدير بالذكر أن السلطات الصينية درجت على مراقبة مضمون المواقع الإلكترونية، وذلك كوسيلة لضبط تدفق المعلومات والتحكم بها.
وقالت وكالة شينخوا: "لقد جرى تحريض بعض الناس الذين لم يكونوا يعلمون بسياق ما جرى بالضبط، وتم دفعهم لمهاجمة مركز الشرطة ومكاتب أخرى تابعة لحكومة الإقليم ولجنة الحزب الشيوعي الحاكم."
لا إصابات
إلا أن التقرير لم يذكر ما إذا كان قد أُصيب أحد في أحداث الشغب أم لا.
كما أن خطوط الهاتف في المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة في المنطقة كانت إما مشغولة أو لم يرد أحد على الاتصالات التي حاول الصحفيون إجراءها بها اليوم الأحد.
يُذكر أن أعمال العنف اندلعت في أنحاء متفرقة من الصين خلال السنوات الماضية حيث صب مواطنون ناقمون جام غضبهم على الحكومة بسبب الفساد الرسمي المتفشي في البلاد وقضايا من قبيل مصادرة الأراضي واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء.
وقد شكلت المظاهرات وأعمال الشغب إحراجا كبيرا لقيادة البلاد الشيوعية التي جعلت من موضوع بناء ما تدعوه "مجتمعا متناغما ومتجانسا" أولوية بالنسبة لها.
وقد أكدت إحدى سكان القرية، التي عرفت عن نفسها فقط باسم عائلتها شو، وقوع أعمال العنف في المنطقة يوم أمس السبت، لكنها قالت إنها مع ذلك رفضت مغادرة منزلها.
ففي مكالمة هاتفية مقتضبة مع شينخوا، أضافت شو قائلة: "لقد رأيت الكثير من الناس في الشوارع. أما اليوم، فهناك عدد أقل من الأشخاص."
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن سكان محليين قولهم إن المظاهرات اندلعت بعد الإعلان عن وفاة عم الفتاة شو في أحد المستشفيات المحلية بعد ظهر يوم السبت.
وقالت الوكالة إن الرجل المذكور كان قد احتج على النتيجة التي توصلت إليها السلطات بشأن مقتلة شو، والتي أفادت بأن الفتاة البالغة من العمر 15 عاما كانت قد "انتحرت"، كما تعرض للضرب المبرح عندما طالب بالتحقيق بمقتل ابنة أخيه وتحقيق العدالة في القضية.

ليست هناك تعليقات: