الجمعة، 13 يونيو 2008

المياه تتدفق بقوة من بحيرة زلزال بالصين عبر قناة صرف


وكالة رويترز للأنباء
اندفعت يوم الثلاثاء مياه محملة بالطمي من بحيرة تكونت بعد الزلزال الذي هز الصين الشهر الماضي لتتحول سريعا إلى سيل منهمر عبر بلدة بيتشوان المدمرة بعد أن استخدم الجنود مواد متفجرة لإبعاد الأنقاض عن طريق المياه.
وتحركت المياه بسرعة محملة بالطمي وكتل الاشجار بل وبعربات الى المناطق المنخفضة بالبلدة لتجرف معها بقايا جثث وتذكارات عائلية وأشياء ثمينة كانت تحت الانقاض.
وقال وانج جويرو (43 عاما) الذي توفيت زوجته في الزلزال هي وأبوه وحماته انه كان يأمل في البحث عن بقاياهم يوما ما.
وأضاف "أعتقد الان أننا لن نتمكن من العودة أبدا. هذا قدر. علينا أن نتعلم أن نواجه الواقع."
وعلى مجرى النهر بالقرب من منطقة ميانيانج تحول النهر الى سيل جارف امتد لمئات الامتار وفاضت المياه في بعض الاماكن.
ووقفت فو أنيون مع نحو 12 فردا من أقاربها على تل مطل على النهر وقالت "لم أتوقع قط أن ترتفع المياه بهذه السرعة."
وأضافت "انتظرنا طويلا لكن عندما حدث ما كنا ننتظره كان بمثابة صدمة. كل ما يمكننا فعله الان هو أن ننتظر لنرى ما اذا كانت المياه ستجرف منازلنا أم لا."
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ان منسوب المياه في بحيرة تانج جياشان التي تكونت نتيجة أقوى زلزال تشهده الصين منذ عقود انخفض بمقدار 13 مترا يوم الثلاثاء.
وبحيرة تانج جياشان هي الاكبر بين أكثر من 30 بحيرة تكونت عندما سدت انهيارات صخرية نتيجة الزلزال مجرى الانهار. وتم حتى الان اجلاء أكثر من 250 ألفا ممن كانوا يسكنون في أماكن قريبة من مجرى البحيرة خشية انهيار السد الذي يحجز الماء.
وذكرت وكالة شينخوا أن طائرات هليكوبتر تجلي الجنود والخبراء من قمة السد الذي لم يعد امنا مع ظهور تصدعات فيه مع تسارع حركة المياه بأكثر من عشرة أمثالها.
وعزت الوكالة الزيادة المفاجئة في منسوب المياه المتدفقة من البحيرة الى " انفجارين قويين مساء الاثنين كسرا عنق الزجاجة" في قناة صرف فتحها الجنود.
وقال تشو هوا المتحدث باسم عمليات الاغاثة من مخاطر البحيرة "زاد تدفق المياه بمجرى النهر بشكل هائل لكن لم يحدث انهيار للسد."
وتابع "يسير كل شيء الان في اطار التوقعات. واذا استمر هذا فلا نتوقع أن نجلي المزيد من السكان."
وعثر عمال الانقاذ على طائرة اغاثة كانت تقل 19 من الناجين من الزلزال وعمال الانقاذ والطاقم كانت قد تحطمت قرب مركز الزلزال في 31 مايو ايار. ولم ينج أحد من الحادث.
وتستضيف ميانيانج عشرات الالاف من الناجين من الزلزال الذين نزحوا عن بيتشوان حيث لقي أكثر من 15 ألف شخص مصرعهم في الهزة التي وقعت في 12 مايو.
وزاد تدفق المياه من ماسي المشردين نتيجة الزلزال الذي سقط فيه ما يقرب من 87 ألف شخص بين قتيل ومفقود. وقال كثيرون انهم فقدوا أشياءهم النفيسة للابد.
وقالت تشو يونهوي التي تعمل في متجر وتبلغ من العمر 37 عاما "بدأ الفيضان في ساعة مبكرة صباح اليوم." وأضافت أنها كانت تحتفظ بعشرات الالاف من أوراق اليوان الصيني في منزلها "لكننا لن نستطيع الان العودة أبدا. هذا مؤلم."

ليست هناك تعليقات: