الاثنين، 16 يونيو 2008

استئناف الحوار المباشر وخطوات اولى مشجعة بين الصين وتايوان


وكالة الصحافة الفرنسية
اجرت تايوان وبكين الخميس اول حوار مباشر بينهما منذ العام 1995 واتفقتا على قيام المفاوض الصيني بزيارة الى الجزيرة هذه السنة وفتح مكاتب تمثيل متبادل لتسهيل الرحلات بينهما.
وقبل المفاوض الصيني مع تايوان شين يونلين دعوة من نظيره التايواني لزيارة الجزيرة خلال العام الجاري على ما افادت وكالة انباء الصين الجديدة بدون ذكر اي موعد لهذه الزيارة.
وصدر هذا الاعلان في اجواء من الهدوء سادت بعد تولي الرئيس التايواني الجديد ما ينغ جيو المؤيد لتقارب مع الصين الشيوعية السلطة في ايار/مايو.
وكان شين يونلين استقبل بحفاوة قبل الظهر الوفد التايواني في العاصمة الصينية امام حشد من الصحافيين مبديا امله بان تشكل المفاوضات بينهما "دافعا مهما من اجل تطوير العلاقات بيننا في هذا الاطار الجديد".
وتدور المحادثات حاليا بين هيئتين شبه رسميتين هما مؤسسة المبادلات بين الضفتين من الجانب التايواني وجميعة العلاقات بين الضفتين من الجانب الصيني اذ لا تقيم تايوان والصين علاقات حكومية رسمية بينهما.
واتفق الوفدان الخميس على مبدأ ان يفتح كل من البلدين مكتب تمثيل في البلد الاخر وقال المتحدث باسم الوفد التايواني بانغ جيان-غو لشبكة تي في بي اس التايوانية انه سيكون في وسع المكتبين معالجة طلبات تاشيرات الدخول لتسهيل المبادلات بين البلدين.
وستتناول المحادثات ايضا تسيير رحلات جوية منتظمة بين الصين وتايوان وتمكين السياح الصينيين من زيارة تايوان. وذكرت صحيفة تشاينا ديلي الرسمية الصينية الصادرة بالانكليزية ان المفاوضين قد يتفقون على تسيير 18 رحلة جوية منتظمة انطلاقا من تايوان و18 رحلة اخرى انطلاقا من الصين في كل نهاية اسبوع.
وستربط هذه الرحلات اربعة مطارات تايوانية بكل من بكين وشانغهاي (شرق) وكانتون (جنوب) وكسيامين (جنوب شرق). وتضم هذه المدن الصينية الثلاث الاخيرة مجموعة كبيرة من رجال الاعمال التايوانيين الذين يرغمون حاليا على المرور بهونغ كونغ للتنقل بين الصين القارية والجزيرة.
وبحسب بيان صادر عن الوفد التايواني فقد اقترح المفاوض تشيانغ بين-كون الخميس على محاوريه الصينيين بحث مسائل النقل البحري والتعاون في التنقيب عن النفط والغاز ومكافحة الجريمة.
وسيستقبل الرئيس الصيني هو جينتاو الجمعة تشيانغ.
غير ان المفاوضات ستتجنب التطرق الى مسألة اعادة التوحيد وهي مسألة شائكة تعتبر اساسية بنظر بكين.
ويعتبر الشيوعيون الصينيون الذين طردوا حكومة كومينتانغ القومية الى تايوان العام 1949 ان الجزيرة تشكل جزءا لا يتجزأ من الصين وقد هددوا بالتدخل عسكريا في حال اعلنت استقلالها.
وصدر الاعلان عن استئناف الحوار في نهاية ايار/مايو غداة لقاء تاريخي في بكين جمع رئيسي الحزبين الحاكمين في الصين وتايوان في اول اجتماع من نوعه منذ 1949.
وبتولي حزب كومينتانغ السلطة في ايار/مايو انتهت فترة توتر ناجمة عن التطلعات الانفصالية التي كانت تبديها الاغلبية السياسية السابقة وقد اثار الرئيس السابق استياء بكين وكذلك واشنطن التي تقدم الدعم العسكري الرئيسي لتايوان حرصا منهما على تجنب اي مصدر توتر جديد في المنطقة.

ليست هناك تعليقات: